|
يوم التضامن مع الأسرى الفلسطينيين مقر الحزب الديمقراطي التقدمي بتونس الخميس 26 - 8 - 2004 بداية من الثامنة صباحا
اللجنة الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بتونس
الحرية لأسرى و أسيرات فلسطين
يحتجز العدو الصهيوني ما بين 7000 إلى 8000 أسير موزعين على 27 مركز اعتقال ما بينهم 740 طفلا و 107 من النساء 800 جريح و ما يقارب 1000 مصابين بأمراض مزمنة و خطيرة. و يعاني الأسرى و الأسيرات من أوضاع لا إنسانية لا تختلف في شيء عن أوضاع المحتشدات النازية سيئة الذكر، حيث يتعرضون إلى أبشع أنواع الإذلال و التعذيب المقنن و المنظم: من احتجاز و منع الزيارات و عزل انفرادي و جماعي و سوء تغذية و إهمال صحي و اعتداءات جسدية و تحرش جنسي و اغتصاب للرجال و النساء و الأطفال على السواء. و احتجاجا على هذه الأوضاع الفظيعة شن الأسرى و الأسيرات منذ يوم 15 أوت 2004 إضرابا عاما عن الطعام من أجل حقوقهم و من أجل الحرية و الكرامة لهم و لشعبهم و لأرضهم. و لم يحد الرد الصهيوني عن مرجعيته العنصرية الإجرامية إذ أعلن وزير الأمن الداخلي رسميا بأنه : " لا يهم إن دام الإضراب عن الطعام يوما أو شهرا كما أنه لا يهم إن مات بعض أو كل المضربين جوعا. فلا أحد سواء بالنسبة لي أو بالنسبة لرئيس الوزراء أو للحكومة أو لإدارة السجون مستعد للتنازل لهم قيد أنملة " و أردف الوزير الصهيوني للصحة بإصدار قرار:" يمنع قبول أي مضرب تعكرت صحته في أي مستشفى من المستشفيات الصهيونية". و لم تكتف سلطات الاحتلال بهذه التهديدات و الدعوات الصريحة للقتل بل جهزت وحدة من القوات الخاصة مجهزة بأسلحة و الكلاب البولسية و الغازات لمداهمة الأسرى المضربين في معتقلاتهم وللإعتداء عليهم و احتجاز أمتعتهم. و في محاولة لكسر إرادة المضربين و الحط من معنوياتهم و عزلهم عن بعضهم و عن العالم الخارجي، بادرت سلطات الاحتلال إلى إجراء نقل تعسفية لقيادات الإضراب تم بمقتضاها نقل المناضل اللبناني التقدمي سمير قنطار بمعية المناضل حسام خضر من سجن هاداريم إلى مركز العزل أوفيك و نقل المناضل توفيق أبو نعيم إلى مركز العزل إيشيل ببئر السبع، و نقل المناضل وليد دكة إلى مركز العزل أوفيك. أما المناضل مروان البرغوثي فإن حياته مهددة أكثر من أي وقت مضى بعد نقله من زنزانته الانفرادية بسجن بئر السبع إلى زنزانة يؤمها سجناء صهاينة متطرفون. إن هــذا الإضــراب المشروع هو ذود عن الحرية و الكرامة و فضح جديد لعدو لا يتورع منذ اغتصابه لأرض فلسطين سنة 1948 عن سفك الدمـاء و تشـــريد و تهجير ســـكان الأرض الأصليـــين و هدم الــقرى و المدن و قتل المدنيين فرديا و جماعيا و قطع الأشجار و تجريف الأراضي و ابتلاعها بكل الطرق و أخرها بجدار الفصل العنصري، و غيرها من جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية. و قد شكل الدعم السياسي و الاقتصادي العسكري الإمبريالي الأمريكي و يشكل دوما الغطاء الثابت للعدوان الصهيوني المتواصل، كما أنه يتكامل حاليا معه في انتهاج استراتيجيا استعمارية مباشرة لتفتيت الوطن العربي و إحكام السيطرة على مقدراته عبر احتلال العراق و تحويله إلى معتقل كبير يلقى فيه أسرى المقاومة العراقية نفس مصير أسرى فلسطين من تعذيب و إذلال و استهانة بالذات البشرية. كما شكل تواطئ الأنظمة العربية الحاكمة و يشكل دوما خير مشجع لسياسة العدو الصهيوني العدوانية، من خلال تكالبها فرادى و جماعيا و قمة إثر قمة على التسابق للتطبيع معه و عقد الصفقات السرية و العلنية معه و فتح الأراضي أمام ممثلياته و سلعه و رؤوس أمواله و خبرائه... و إننا إذ نعلن عن تضامننا المطلق مع كل مطالب إخواننا و أخواتنا الأسرى و الأسيرات في فلسطين، - لنؤكد مجدّدا على أن تعميم الحملة الشعبية لمقاومة التطبيع و لمقاطعة المصالح الصهيونية و الإمبريالية، أحد أهم الأدوات النضالية المطروحة لدعم الكفاح المشروع للشعب الفلسطيني على مستوى وطني و عربي، - كما ندعو كافة القوى الوطنية و الجمعيات و التشكيلات النقابية إلى الإسهام الجماعي في اليوم العالمي لدعم الأسرى الفلسطينين يوم 4 سبتمبر 2004، - و إلى المواكبة المكثفة ليوم التضامن مع الأسرى الذي سينتظم بمقر الحزب الديموقراطي التقدمي بتونس العاصمة يوم الخميس 26 أوت 2004 بداية من الساعة الثامنة صباحا.
تونس في 22 أوت 2004 عن اللجنة، شكري لطيف |