الجمعيات التونسية

يوم أسود في تاريخ
القضاء التونسي

تونس في 03 فيفري 2002

بيــان مشــترك

بمناسبة انعقاد الجلسة العلنية للدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم السبت 2 فيفري 2002 وفي انتظار عودة هيئة المحكمة للنظر في اعتراض السادة حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي ورفاقه سمير طعم الله و عبد الجبار المدوري على الحكم الغيابي الصادر ضدهم من أجل ممارسة حقوقهم الدستورية في التنظم و التعبير، اقتحمت مجموعة من البوليس السياسي فجأة قاعة المحكمة وانهالت ضربا وركلا على المتهمين وهم على مقعد الإتهام وقاموا باختطافهم عنوة والحال أنهم سلموا أنفسهم للقضاء طوعا واختيارا. وتمت عملية الاعتداء بشكل همجي متوحش مماأثار حالة هلع بقاعة المحكمة المكتضة بالحاضرين و رغم احتجاج السادة المحامين وعلى مرأى ومسمع من عشرات الملاحظين الأجانب من قضاة ومحامين وصحفيين الذين حضروا خصيصا لمتابعة وقائع هذه المحاكمة.
إن الجمعيات التونسية الممضية أسفله تعتبر أن ما حصل يعد سابقة شنيعة لم تشهد دور القضاء لها مثيلا من ذي قبل ويعد اعتداءا مجانيا صارخا على حرمته و علىهيئة الدفاع وعلى الحرمة الجسدية للمتهمين في المؤسسة المفترض فيها حمايتهم.
أن ما حصل يعتبر بيانا صارخا على تردي وضعية القضاء في بلادنا وعلى مدى الإستخفاف بحرمته و بأبسط الحقوق و الحريات من طرف قوة متنطعة خارجة على القانون بكل المقاييس لا تجد كابحا أو رادعا لها.
إن ما حصل يتحدى كل منطق أو قانون ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم للعمل بجدية على إعادة هيبة القضاء وحرمته لتأسيس سلطة قضائية مستقلة كما اقتضاه الدستور ويحتم على كل القضاة و المحامين بالخصوص تحمل مسؤولياتهم التاريخية و اتخاذ مواقف مبدئية حازمة لحماية شرف القضاء وكرامة المحاماة.
إن المنظمات الموقعة على هذا البيان، علـى ضوء أطوار هاتة الـمحاكمة ومـا رافقهـا و مـا تلاهـا سواء داخـل قـاعـة المحكمة أو خـارجهـا من همجية وعنف استهدف المتهمين والحضور من صحافيين و مناضلي حقوق إنسان و ملاحظين أجانب، لا يمــكن إلا أن تسجل غـياب القـضـاء و عجزه المريع عـن الاظطلاع بدوره و خروجه عـن دائرة القـانون ممـا يجعـل منـهـا محـاكمة بـاطلة فشل في إدارتها قضـاة عاجزون تحصنـوا بمكاتبهـم و تفصـوا مـن مسـؤولياتهـم ليظهروا فجأة في آخر سـاعـات النهـار و في غيـاب حتـى بـعـض المتهمين الذيـن لم يسمح العنف الذي نـالهـم مـن إظهارهم، يقرون أحكـاما اعتباطية جائرة لم تتوفر لهم فيها ابسط الإجراءات الشكلية و ادنى مقومات حقوق الدفاع و المحاكمة العادلة بعد ان تحول قصر العدالة إلى ثكنة للبوليس تجسد إرهاب القوة في أبشع تجلياته.

ان يوم السبت 2 فيفري 2002 كان يوما اسودا في تاريخ القضاء التونسي.

إننا أمام هذا المنعرج الخطير في تصعيد النيل من حرمة المواطنين و استقلال القضاء و المحاماة و انتهاك ابسط مقومات الدولة نعبر عن استنفارنا للذود عن الحريات وقيم و مؤسسات الجمهورية و سمعة بلادنا في مواجهة هذه الهجمة المجانية الشرسة.
عـــــــن :

التجمع التونسي من أجل بديل دولي للتنمية

صدري الخياري

المكلف بالإعلام

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

هالة عبد الجواد

الرئيسة

الجمعية التونسية للمحامين الشبان

شوقي الطبيب

الرئيس

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

المختار الطريفي

الرئيس

المجلس الوطني للحريات بتونس

سهام بن سدرين

الناطقة الرسمية

مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة

المختار اليحياوي

الرئيس



تونس في 03 فيفري 2002 .
إنتهاكات جسيمة و خطيرة...


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
فرع بنزرت

بنزرت في 03 فيفري 2002

بــــيـــــــــــــان

عقد فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان اليوم، الأحد 03 فيفري 2002 اجتماعا إعلاميا تضامنيا امتدادا للحملة الوطنية التي دعت لها الهيئة المديرة دفاعا عن حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي ورفاقه عبد الجبار المدوري وسمير طعم الله وعمار عمروسية.
وتدارس مناضلو الفرع الوقائع الخطيرة التي جدت يوم السبت 02 فيفري 2002 في رحاب قصر "العدالة" وأمامه. فقد أقدمت مجموعة كبيرة من البوليس السياسي تحت إمرة رئيس منطقة باب سويقة وليد بن الأزرق على اقتحام قاعة الجلسة والهجوم على السادة الهمامي والمدوري وطعم الله بينما كانوا على مقعد الإتهام ينتظرون انتصاب المحكمة للنظر في القضية الإعتراضية على الحكم الصادر ضدهم في محاكمة سياسية جائرة سنة 1999. وقامت زمرة البوليس الهمجية بالإعتداء العنيف على الماثلين واختطافهم عنوة رغم احتجاجات المحامين وممثلي المجتمع المدني الذين حضروا بأعداد غفيرة وأمام عشرات المراقبين والصحافيين الأجانب.
تم هذا الإعتداء الشنيع من طرف جحافل البوليس التي كانت ترتع بصلف في قاعة المحكمة وفي أروقة القصر بعد أن تم تطويقه كليا دون أن تتحمل السلطة القضائية مسؤولياتها في الذود أولا على حرمتها وهيبتها في عقر دارها ثم على المتهمين الذين قرروا اختيارا أن يمثلوا أمامها معترضين بعد أن قضوا قرابة الأربع سنوات في حياة السرية متحدين أعتى الأجهزة البوليسية.
وقد طالت ذراع الرعب البوليسي في هجمته العمياء هذه الطفلة أسيمة بنت حمة الهمامي والمناضلة نجوى الرزقي زوجة عبد الجبار المدوري والسجين السياسي السابق لسعد الجوهري والمناضل الديموقراطي شكري لطيف والمحامي الهادي بن محرز وعددا آخر من المحامين والحاضرين لم يتسن في خضم الهجمة لملاحظي الفرع معرفة أسمائهم. وتم انتشال الصحافي بمجلة حقائق الهادي يحمد من أمام المحكمة بطريقة عنيفة علمنا فيما بعد أنه أطلق سراحه. كما تعرض الصحافيون الأجانب للإعتداءات ولإفتكاك آلات التصوير والتسجيل ومثل انتشال كمال عمروسية ثم أخيه عمار عمروسية من بين مرافقيهم نهاية في العنف والبشاعة.
ولم يحترم القاضي مصطفى الكعباشي أدنى أشكال وشروط المحاكمة وأبقى نفس العقوبة (تسع سنوات وثلاثة أشهر سجنا لهم جميعا مع سنتين إضافيتين للسيد عبدالجبار المدوري من أجل ثلب هيئة قضائية !!!) دون القيام بمحاكمة (النظر في الإعتراض واستنطاق المتهمين والمناداة على المحامين وإعطائهم الكلمة ....) وكانت صرامته بقدر تغاضيه على إعتداءات البوليس إن لم يكن تواطؤا معهم.

إن مناضلي فرع بنزرت للرابطة إذ يدينون بشدة هذه الإنتهاكات الجسيمة والخطيرة ضد الحرمة الجسدية للأشخاص وضد حقوق الدفاع والمتقاضين وضد استقلال القضاء،
ــ يعبرون عن انشغالهم العميق لما آلت إليه المؤسسة القضائية من مهانة ونسف من طرف المؤسسة البوليسية وما ينجر عن هذا من تفريط وإهدار لحقوق المتقاضين وحقوق الدفاع،
ــ يهيبون بالقضاة الشرفاء أن يهبوا لإنقاذ مؤسستهم،
ــ يطالبون السلطات باحترام التزاماتهم الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان وبإلإطلاق الفوري واللامشروط لسراح حمة الهمامي ورفاقه وحفظ هذا الملف،
ــ يحييون صمود الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي ورفاقه وجرأتهم في اختيار شكل نضالي آخر بعد السرية في التصدي للمحاكمات السياسية الجائرة، ويساندون حقهم المشروع في التنظم والتعبير،
ــ يناشدون القوى الديموقراطية بالبلاد لمواصلة التجند للدفاع عن حمة الهمامي ورفاقه حتى يسترجعوا كافة حقوقهم المدنية والسياسية، ومن أجل إطلاق سراح كل المساجين السياسيين وسن العفو التشريعي العام،
ــ يثمنون غيرة المحامين على حماية حقوق الدفاع والمتقاضين باتخاذهم قرار الإضراب ليوم الخميس 7 فيفري 2002.

عن الهيئة
نائب رئيس الفرع

علي بن سالم


بنزرت في : الأحد 03 فيفري 2002 .


إسلاميون يصطفون إلى جانب الشيوعيين
والمحامون يعلنون إضراباً عاماً

مشادات عنيفة مع الشرطة والحكمُ على معارض يساري يربك الساحة السياسية

تونس - باريس - خدمة قدس برس
(محمد فوراتي)

استنكر تونسيون، محسوبون على المعارضة الإسلامية المحظورة، اعتقال معارض شيوعي بارز ورفيقيه. وقال بيان صادر عن حركة النهضة, إنه في الوقت الذي كان فيه المراقبون يتطلعون إلى إخلاء السجون التونسية من أكثر من ألف سجين سياسي, عمدت السلطة التونسية إلى سجن حمّة الهمامي, الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي, واثنين من رفاقه.

وقال بيان النهضة, الذي أرسلت نسخة منه إلى وكالة "قدس برس", إن الأمر لم يقتصر على الاعتقال, بل هاجمت قوات كبيرة من البوليس السري وقوات خاصة مقر المحكمة, واعتدت بالضرب على جموع المحامين المتطوعين للدفاع عن الحريات, وعلى الصحافيين والناشطين والحقوقيين.

وأعلنت النهضة, وهي كبرى حركات المعارضة التونسية, عن إدانتها الشديدة لاعتقال الهمامي ورفاقه, بسبب آرائهم, وعبرت "عن تضامنها معهم ومع عائلته (الهمامي) ورفاقه في حزب العمال الشيوعي". وطالبت "بإطلاق سراحه ورفاقه, وإخلاء السجون من كل المساجين السياسيين فورا, والتعويض لهم عما لحقهم".

محاكمة ومشادات

وكانت تونس العاصمة قد شهدت السبت الثاني من شباط (فبراير) الجاري مشادات عنيفة بين قوات من البوليس السياسي التونسي وعدد من المواطنين والمحامين المترافعين على القيادي اليساري حمة الهمامي وبعض رفاقه, من أعضاء حزب العمال الشيوعي (أقصى اليسار), أمام المحكمة, بعد تقديمهم اعتراضا على الحكم الصادر ضدّهم منذ 14 تموز (يوليو) 1999.
وقال مراسل "قدس برس" في تونس, الذي حضر المحاكمة مع وفود صحفية من عدّة بلدان, خاصة من فرنسا وكندا, إن المشادات وقعت بين قوات الأمن والمواطنين والمحامين أثناء المحاكمة وبعدها, وقد أصيب فيها بعض المواطنين إصابات بليغة استوجبت نقلهم للمستشفى.
وتوقع مصادر مطلعة أن تتواصل تفاعلات هذه الأحداث, خاصة بعد تصعيد لهجة المحامين المنتقدة لإجراءات الحكومة التونسية. وأعلنوا المحامون الدخول في إضراب عن العمل في كامل المحاكم التونسية, فضلا عن مقاطعة دائرة القاضي, الذي نظر في القضية المشار إليها.
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة قد أقرت الحكم الابتدائي الصادر ضد كل من حمّة الهمامي وسمير طعم الله وعبد الجبار المدوري, القاضي بسجن كل واحد منهم مدة تسعة أعوام وثلاثة أشهر سجنا, لأجل جرائم الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها, والدعوة إلى العصيان المدني, وتحريض السكان على خرق قوانين البلاد.
كما قررت المحكمة معاقبة عبد الجبار المدوري, بالإضافة إلى ذلك, بالسجن لمدّة عامين مع النفاذ العاجل, من أجل إهانة القضاء.
وكان المتهم المدوري قد رفع صوته بالصياح أمام هيئة المحكمة, واصفا القضاء بالانحياز للسلطة وبعدم الاستقلالية.

تضامن واسع مع المعتقلين

وكان شارع "باب بنات" في تونس العاصمة, الذي توجد به المحكمة, قد اكتظ منذ الصباح بأعداد غفيرة من قوات الأمن, التي لم تمنع المواطنين المناصرين للمتهمين من دخول المحكمة, وبقيت تراقب الوضع عن كثب.
وقد حضر المحاكمة العديد من الشخصيات السياسية والحقوقية وممثلي أحزاب المعارضة التونسية, منهم أحمد نجيب الشابي رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي, ومصطفى بن جعفر رئيس التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات, ومحمد مواعدة رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين, وعبد الفتاح مورو والفاضل البلدي القياديين الإسلاميين البارزين, وسهام بن سدرين الناطقة باسم المجلس الوطني للحريات بتونس.
ودخل المتهمون الثلاثة إلى قاعة المحكمة, صحبة لسان الدفاع والملاحظين الأجانب والصحفيين وبقية الحاضرين, بشكل عادي في البداية, ولكن قاعة المحكمة لم تسع الحاضرين, فتدخل عميد المحامين لدى رئيس المحكمة, وتم تغيير القاعة بقاعة أكبر. وبعد فترة من الانتظار فوجئ الحاضرون بدخول أعوان أمن بالزي المدني بشكل عنيف, وبخطف المتهمين بشكل استفزازي, بحسب وصف بعض المحامين, وسط صياح بنات المعارض الهمامي وزوجته وبقية أهالي الموقوفين.

إضراب عام للمحامين

وقرر المحامون والحضور على الفور الاعتصام بقاعة المحكمة, زهاء الساعة, وهم يرددون شعارات تطعن في استقلالية القضاء, وتصف الحكومة التونسية بالإرهاب والفاشية, ثم أعلنت هيئة المحامين في وقت لاحق عن اجتماع طارئ, قررت على إثره مقاطعة الدائرة, التي يحكم بها القاضي, الذي ينظر في القضية, وإعلان إضراب عام بيوم واحد, وعقد جلسة عامة لكل المحامين, لتدارس ما وصفه المحامون بالانتهاكات الخطيرة.
وقال مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أمام الوفود الأجنبية إن ما حصل لم يكن مبررا ولا متوقعا, فالمتهمون جاؤوا للمحكمة بإرادتهم, وهم مستعدون لمواجهة الأحكام, وعملية الخطف كانت استفزازا للسان الدفاع وللقضاء ولحق المتهمين في محاكمة عادلة. وأضاف الطريفي قائلا "إنّ ما حصل اليوم انتهاك صارخ لكل الحقوق المشروعة, وتعدّ على أبسط المبادئ.. وعلى المجتمع المدني أن يدافع على نفسه".
وأكد بشير الصيد عميد المحامين التونسيين على خطورة ما حدث, واصفا إياه بالهمجية, وداعيا المحامين إلى تحمّل مسؤوليتهم في الدفاع على كرامة المهنة, وعن استقلال القضاء.

إصابات وردود

من جهة أخرى أفاد شهود عيان كانوا خارج قاعة المحكمة أن قوات الأمن انتزعت أدوات التصوير من الصحفيين الأجانب, واحتجزت جوازات سفر أعضاء الوفود الأجنبية, كما قامت بضرب بعض المواطنين, مما استوجب نقل بعضهم إلى المستشفيات.
وأفاد شهود عيان، أن المعارض شكري لطيف وبنات القيادي اليساري حمة الهمامي تعرضوا لإصابات, كما تعرّض المعارض الإسلامي لسعد الجوهري, عضو اللجنة الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين, إلى كسر في يده اليمنى, استوجبت نقله إلى المستشفى.
وقال الجوهري في مكالمة هاتفية مع "قدس برس" أثناء وجوده في المستشفى: "لقد أتينا لنساند إنسانا مظلوما يحاكم من أجل آراءه السياسية.. إنسانا لم يقم بأي جرم, فاعتدوا علينا بالضرب دون رحمة أو شفقة, وأؤكد لهم أن هذا لن يثني جنود الحرية عن مواصلة النضال", حسب قوله.
وقد أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين في وقت متأخر بيانا اعتبرت فيه أن الأحداث التي حصلت تمثل اعتداءا آثما على الدفاع والقضاء, وعلى أبسط حقوق المتقاضين في الحرمة الجسدية والمحاكمة العادلة.
وندد البيان بما قال إنه اعتداءات فظيعة ارتكبها البوليس ضد لسان الدفاع وموكليه والحاضرين لجلسة المحاكمة, مشيرا إلى انعدام الضمانات الدنيا للمحاكمة العادلة, مما حال دون النيابة والترافع, ودفع المحامين للانسحاب من الجلسة. ودعا بيان الهيئة كل المحامين التونسيين إلى الإضراب عن العمل كامل يوم الخميس السابع من الشهر الجاري.
وذكرت مصادر مطلعة أن عددا من المنظمات الحقوقية والمهنية وبعض الأحزاب السياسية التونسية, قررت التنسيق فيما بينها للردّ على ما اعتبرته تجاوزات من قبل السلطة لكلّ الخطوط الحمراء, وقالت هذه المنظمات والأحزاب إنها ستجتمع بداية هذا الأسبوع لتدارس كيفية التحرك والرد.
من جهة أخرى أبدت نادية الهمامي (19 عاما), البنت الكبرى للمعارض اليساري, قلقها على صحّة والدها وسلامته. وقالت الهمامي في تصريح لوكالة "قدس برس" "إن الخوف يسيطر عليّ, وأتصور أن أبي يتعرض الآن للتعذيب والإهانة".
وأضافت تقول "لقد عاش والدي منذ عام 1972 يتنقل بين السجون, سواء في عهد (الرئيس السابق الحبيب) بورقيبة, أو عهد (الرئيس الحالي زين العابدين) بن علي, وعلى المجتمع الدولي وكل المنظمات الإنسانية مساعدتنا في إطلاق سراحه, وكل سجناء الرأي, وإنهاء حالة الخوف والحصار الأمني, التي تدمر حياتنا", حسب قولها.

تونس - باريس في 02/02/2002 .
السلطة تمعن في هتك الحرمات


الحمد لله وحده

المؤتمر من أجل الجمهورية
(السيادة للشعب - الكرامة للمواطن)

بــــــــيـــــــــان
السلطة تمعن في هتك الحرمات

تابع المؤتمر من أجل الجمهورية أطوار محاكمة الأمين العام لحزب العمال الشيوعي التونسي حما الهمامي ورفيقيه سمير طعم الله وعبد الجبار المدوري، التي إنعقدت يوم 02/02/2002 وقد هاله ما حصل من إعتداء سافر ووحشي على المتقاضين من طرف فريق البوليس السياسي داخل حرمة المحكمة وبحضور نائبيهم من المحامين والملاحظين الأجانب ولما كانوا في حماية القضاء بل أن إعتداء البوليس المادي واللفظي طال العدد من المحامين ذاتهم وبعض الحضور من الصحفيين والمناضلين.

وبالمناسبة يؤكد المؤتمر من اجل الجمهورية على ما يلي :

• إخلاء القضاة المجال للبوليس ليعيث في المحكمة وعدم مراعاته للقواعد الإجرائية الأساسية إذ أصدر حكمه دون سماع المتهمين بل وفي غياب المتهم الثالث ودون حضور الدفاع والنيابة العمومية مما يشكل إنتهاكا لأبسط حقوق الدفاع.
• أن النظام لم يجد في غير الإمعان في ترويع المواطنين والمناضلين والتعدي على سلطة القضاء ولسان الدفاع سبيلا لفرض سلطته الفاقدة لكل شرعية.
• ان الإعتداء على حرمة الأفراد الجسدية وإنتهاك حرمة البيت والمكتب والمؤسسة كانت إحدى مظاهر السياسة البوليسية للنظام طيلة العشرية الماضية التي لم تتقيد بحدود ولا تراع حرمة المواطن وبيته ومكتبه لا حرمة الجامعة ولا حرمة العدالة.

كما يعبر المؤتمر عن :

أولا : تنديده بشدة بهذه الجرائم الخطيرة التي تتكرر داخل حرم العدالة.
ثانيا : تخلي القضاء عن دوره وخرقه لأبسط حقوق الدفاع.
ثالثا : يدعو كافة قوى المجتمع المدني والسياسي للإلتفاف قصد التصدي لإرهاب النظام وإطلاق سراح حمة الهمامي ورفيقيه وكافة المساجين السياسيين الذين يقبعون بالسجن ظلما منذ اكثر من عشر سنوات وفرض إحترام الحريات والحقوق الأساسية للمواطن.

تونس في 02 - 02 - 2002
نائب الرئيس
الأستاذ عبد الرؤوف العيادي


تونس في 02/02/2002 .
النهضة تستنكر اعتقال حمة الهمامي


حركة النهضة بتونس
بسم الله الرحمن الرحيم

النهضة تستنكر اعتقال حمة الهمامي

بينما كان المراقبون يتطلعون الى إخلاء السجون التونسية من أكثر من ألف سجين سياسي مضى على اعتقالهم أكثر من عشر سنوات عمدت السلطات التونسية الى سجن السيد حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي ومجموعة من رفاقه بعدما قرروا الإعتراض على الحكم الصادر عليهم غيابيا وتسليم أنفسهم للقضاء.
ولم يقتصر الأمر على الإعتقال بل هاجمت قوات كبيرة من البوليس السري وقوات خاصة مقر المحكمة واعتدت بالضرب على جموع المحامين المتطوعين للدفاع عن الحريات, وعلى الصحافيين والمناضلين والحقوقيين. وكان من بين الشخصيات التي حضرت المحاكمة وتعرضت للتعنيف المناضل في حقوق الإنسان والسجين السياسي السابق السيد الأسعد الجوهري ومبعوث إذاعة فرنسا الدولية بالاضافة إلى عدد من المحامين والصحافيين.

وقد اضطرت هذه الأحداث المحامين الى الإنسحاب من المحاكمة مقررين شن إضراب عن العمل وحركة النهضة إنطلاقا من مواقفها الثابتة في الدفاع عن الحريات الفردية والعامة :

1. تدين بشدة إعتقال السيد حمة الهمامي ورفاقه بسبب آرائهم وتعبر عن تضامنها معهم ومع عائلته ورفاقه في حزب العمال الشيوعي.
2.  تطالب بإطلاق سراحه ورفاقه وإخلاء السجون من كل المساجين السياسيين فورا والتعويض لهم عما لحقهم.
3.  تدين العنف الذي مارسته قوات البوليس في بهو وقاعات المحكمة على جموع المحامين والصحافيين والمناضلين وتطالب بفتح تحقيق في ذلك.
4. تحيي موقف المحامين وهيئاتيهما الداعي الى إضراب عام والذين كانوا دوما فرسان الدفاع عن الحرية وكرامة المواطن ودولة القانون.
5. تعبر عن رفضها إدمان السلطة تسخير جهاز القضاء لتصفية الخصوم السياسيين وتدعم مطلب (مجلس استقلال القضاء والمحامين) في دفاعهم عل&