|
|
|
2005-01-24 |
الصحفي عبد الله الزواري في إضراب عن الطعام
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم جرجيس في 23 جانفي - يناير 2005

إلى السيد: يشرفني إحاطة سيادتكم علما بما أتعرض له من انتهاكات لأبسط حقوق المواطنة مثل الإقامة تحت سقف واحد مع زوجتي و أبنائي و كأن أكثر من ثلاثة عشر سنة سجنا لم تكفهم انتقاما وتشفيا من مواطن ذنبه الوحيد تمسكه بما تضمنته العهود والمواثيق الدولية والدستور التونسي من الحق في التعبير والتنظم. فرغم علم الإدارة بأن مقر إقامتي الطبيعي بالعاصمة حيث كنت مقيما قبل إيقافي وحيث حوكمت، وحيث تقيم عائلتي قبل مغادرتي السجن، وحيث يزاول أبنائي دراستهم الثانوية والجامعية، فإنها رأت نفيي وإبعادي إلى الجنوب التونسي حيث أخضعتني إلى إقامة جبرية وخصصت تسعة أعوان من أعوانها لعد أنفاسي واقتفاء أثري بالليل والنهار، ولم يكفهم ذلك إذ منعوني حتى من زيارة والدتي وزوجتي وأطفالي بمناسبة عيد الفطر وأعادوا صنيعهم فمنعوني من زيارتهم أثناء العطلة المدرسية الأخيرة، علما بأني وجهت أحد عشر برقية للسلط الأمنية والجهوية والسياسية دون جدوى كما أبرقت والدتي وزوجتي إلى رئاسة الجمهورية راجيتين التدخل لقضاء أيام العيد معهما ومع بقية الأبناء الذين لم أرهم منذ العطلة الصيفية قبل مغادرتي السجن المدني بحربوب. واليوم أجد نفسي مضطرا إلى إثارة الموضوع بأسلوب آخر، خاصة وأن القضية التي قدمتها إلى المحكمة الإدارية منذ أكثر من سنتين لا تزال تغط في سبات عميق في أدراج المحكمة وكأن الأمر يحتمل الانتظار أكثر من ذلك. فإليك: إلى كل شريف يؤمن أن تونس، في ظل نظام وطني، تسع كل أبنائها مهما اختلفت أفكارهم ورؤاهم ويعمل من أجل أن يرى ذلك واقعا حقيقة، إلى كل أبناء تونس الغيورين عليها والذين يخجلون مما يرتكب في هذا البلد من جرائم يندى لها جبين كل وطني مخلص، إلى كل المهتمين بحقوق الإنسان، إلى كل الزملاء من صحافيين وإعلاميين، إلى كل أصدقاء هذا البلد الذين يحبون له من الحرية والسؤدد مثل ما يحبون لبلدانهم، إلى كل من يؤرقه الظلم والاستبداد فيعمل جاهدا لمقاومتهما مدركا عظيم التضحية المنتظرة، إليكم جميعا أتوجه لإعلامكم بدخولي في إضراب محدود عن الطعام بداية من يوم الأحد 23 جانفي 2005، احتجاجا على سياسة التنكيل والتشفي المتواصلة معي حتى بعد مغادرتي السجن، وامتدت لتشمل كافة أفراد عائلتي بأطفالها وكهولها وشيوخها، ومطالبة بكافة حقوق المواطنة، الحقوق الواردة في العهود والمواثيق الدولية والتي يدعي النظام الجاثم على رقابنا انه صادق عليها "دون تحفظ". إليكم جميعا أتوجه بصرختي هذه عساكم تهبون معا لتقولوا بصوت واحد كفى ظلما، كفى انتهاكا لحقوق الإنسان، كفى تناقضا بين شعارات ملأتم بها الدنيا علينا وبين واقع يزداد سوء ورداءة. إليكم جميعا أتوجه عساكم تعملون، كل من موقعه، وبالشكل المناسب الذي يرتئيه، على رفع هذه المظلمة المسلطة علي وعلى عائلتي. والســـــــــــــلام
عبدالله الزواري الهاتف: 75685300 (00216) 97290491 (00216) الخريبة - 4134 شماخ الجمهورية التونسية |
|
|