|
ُتل أحد ضباط الامن واسلامي متشدد في تبادل لاطلاق النار وقع يوم الاحد في الكويت حليفة الولايات المتحدة والتي تواجه تصاعدا في العنف المرتبط بتنظيم القاعدة. وقالت وزارة الداخلية الكويتية في بيان ان بحرينيا قُتل أيضا في تبادل إطلاق النار الذي اندلع بعد أن داهمت القوات الخاصة مبنى سكنيا يتخذه متشددون يرتبطون بتنظيم القاعدة على ما يبدو مخبأ في منطقة السالمية بشرق العاصمة الكويتية. وهذا هو ثالث اشتباك بين قوات الامن ومتشددين في الكويت هذا الشهر. ومضى البيان يقول ان الشرطة ألقت القبض على متشددين اثنين كما أُصيب أربعة من رجال الشرطة ومسلح في الاشتباك الذي شهدته منطقة السالمية التي يقطنها عدد كبير من الاجانب. وعرض التلفزيون الكويتي الرسمي لقطات للمتشدد القتيل الذي يدعى ناصر العنزي وهو يرقد وسط بركة من الدماء. تأتي المداهمة بعد يوم من تحذيرات اطلقتها الحكومة الكويتية والسفارة الامريكية في البلاد باحتمال وقوع المزيد من الهجمات التي يقوم بها متشددون في بلد يقول دبلوماسيون انه يشهد تصاعدا للتيار المتشدد. وقتل ضابطا أمن كويتيان ومسلحان في اشتباكات دارت بين الشرطة ومتشددين في وقت سابق من الشهر الحالي. ويقول الدبلوماسيون ان التعاطف مع تنظيم القاعدة أخذ في التصاعد في الكويت ذات الميول الغربية. وبعد ساعات من وقوع الاشتباك أصدرت السفارة البريطانية في الكويت تحذيرا جديدا للرعايا البريطانيين المقيمين في البلاد وقالت ان عددا من المشتبه بهم لايزالون مطلقي السراح وان الشرطة قد تقوم بعدد من العمليات الامنية الجديدة. ونصحت السفارة البريطانيين "بمواصلة توخي اليقظة في الاماكن العامة ومراعاة اكبر قدر من الحس الامني." كما طلبت السفارة الفرنسية ايضا من رعاياها توخي الحذر. وتوعد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيس الوزراء الكويتي "بمواصلة تعقب كل من يثبت ضلوعه في العمليات الارهابية." وقال ان "حملات التعقب ستكون مستمرة للقضاء على كل الضالين" في إشارة الى الاسلاميين المتشددين الذين يسعون الى زعزعة الاستقرار وطرد القوات الغربية من البلاد. وأمر مجلس الوزراء الكويتي بتشديد اجراءات الامن حول المواقع الحكومية. وطوقت الشرطة في وقت سابق من اليوم مبنى في السالمية وفتحت نيران الرشاشات والقذائف الصاروخية باتجاه المسلحين. وحلقت طائرة هليكوبتر ايضا فوق المكان فيما احاطت المركبات المدرعة وعربات الاسعاف بالمبنى المستهدف والشوارع المحيطة به. وشوهدت آثار اطلاق النار على الجدران الخارجية للمبنى. وقالت سورية تعمل في المبنى لرويترز ان المسلحين طرقوا على بابها قبل الفرار من الشرطة التي كانت تلاحقهم. وأضافت متحدثة عبر الهاتف من المبنى "أغلقت الباب ولم أسمح لهم بالدخول. وبعد ذلك شممت رائحة بارود وسمعت انفجارات. أصابت أعيرة نارية نوافذ مكتبي." وتستجوب الكويت العديد من المتشددين الذين القي القبض عليهم بعد تبادل لاطلاق النيران وقع الشهر الحالي ويعتقد بعض المسؤولين انهم من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. ووقعت العديد من التفجيرات الانتحارية وتبادل لاطلاق النيران في المملكة العربية السعودية المجاورة منذ عام 2003 والتي أُلقيت بالمسؤولية عنها على تنظيم القاعدة. وقُتل أمريكيان وأصيب العديد في سلسلة من الهجمات عامي 2002 و2003 في الكويت التي كانت نقطة انطلاق في الحرب ضد العراق ويوجد بها نحو 30 الف جندي أمريكي. (شارك في التغطية أسامة محمد ونورا قاسم)
هيثم حدادين رويترز - الكويت 30 - 01 - 2005
اسلاميو الكويت يؤسسون اول حزب سياسي
أسس الاسلاميون الكويتيون يوم السبت ما وصفوه بانه اول حزب سياسي في الخليج بهدف اقامة مجتمع تسوده تعاليم الاسلام وتوحيد منطقة غنية بالنفط تخلو من القوات الاجنبية. وقال حزب الامة في بيان انه يهدف الى "العمل من اجل اقامة مجتمع تسوسه تعاليم الاسلام .. واستكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والتشريعية والاجتماعية." وتقدم الحزب بالحصول على ترخيص في الكويت حيث يحظر تاسيس احزاب. ولم يتضح على الفور ما هي فرص حصوله على ترخيص. ومن بين مؤسسي الحزب الاسلامي البارز حاكم المطيري الرئيس السابق للحركة السلفية ومحمد الحضرم استاذ الدراسات الاسلامية. وقال الحزب انه سيناضل من اجل "تحقيق الوحدة بين دول المنطقة خاصة دول الخليج العربية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية في اطار اتحادي لحماية شعوب المنطقة ومصالحها والاستغناء عن الوجود العسكري الاجنبي الذي يهدد سيادتها واستقلالها." وهذا اشارة الى القوات الامريكية والاجنبية الاخرى الموجودة في منطقة الخليج ومنها قوات امريكية قوامها ثلاثة الاف جندي في الكويت الحليف الوثيق لواشنطن والتي كانت منصة انطلاق في حرب العراق 2003. وتشن الكويت حملة على المتشددين الذين يعارضون هذا الوجود الاجنبي بعد اشتباكات دامية بين الشرطة والمتشددين. ولم تسمح دول الخليج المحافظة بتاسيس احزاب سياسية رغم التسامح مع بعض الجماعات. ويوجد في الكويت بعض الجماعات السياسية ومنها فرع حركة الاخوان المسلمين وهو الحركة الدستورية الاسلامية اضافة الى الحركة السلفية. ويوجد 15 نائبا اسلاميا بين اعضاء مجلس الامة الكويتي وعددهم 50 نائبا. وقال جابر المري المتحدث باسم الحزب لرويترز "هذا اول حزب في الخليج. ويدعو الى طرح مبدأ التعددية السياسية من خلال المشاركة الشعبية." وقال الحزب انه يريد "حماية الثروات الطبيعية والحيلولة دون استئثار اي فئة بها والعمل على تقسيم الثروة تقسيما عادلا." واضاف انه يريد ايضا "التحرر من كل مظاهر الاستعمار وتعزيز الوحدة العربية والاسلامية." وقال ان جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بحاجة الى تطوير "لتحقيق الاهداف التي قامت من اجلها ومناصرة الشعوب الاسلامية وخاصة قضية فلسطين والمسجد الاقصى." واضاف ان اهدافه تشمل ايضا ضمان "جميع الحقوق المشروعة للمرأة لاداء دورها التكاملي في بناء المجتمع وصيانة كرامتها وحريتها وحقوقها." وقال الحزب انه يهدف الى الالتزام "بمبدأ التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والعمل بالشورى والالتزام برأي الاكثرية ورفض كل اشكال الاستبداد السياسي."
هيثم حدادين رويترز - الكويت 29 - 01 - 2005 |