|
|
|
2005-02-1 |
معارضو حرب العراق يشيدون بالانتخابات
|
|
أبدت كل من فرنسا والمانيا وروسيا الذين كانوا من المعارضين البارزين لحرب العراق ترحيبا بالانتخابات التي جرت هناك باعتبارها خطوة أولى على طريق الديمقراطية وتعهدت الدول الثلاث بمساندة الجهود الامريكية لاستعادة الاستقرار. وفي اقبال فاق ما كان متوقعا تحدى ما يصل الى ثمانية ملايين عراقي هجمات المسلحين والتفجيرات الانتحارية التي أودت بحياة 35 شخصا يوم الاحد ليدلوا بأصواتهم في أول انتخابات تعددية يشهدها العراق في نحو نصف قرن. ورغم اعرابهم عن القلق تجاه انخفاض نسبة التصويت في مناطق الاقلية السنية الا ان زعماء الاتحاد الاوروبي انضموا الى واشنطن في الاعلان عن ان الانتخابات مثلت نجاحا قبل ثلاثة أسابيع من زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش لبروكسل للمشاركة في قمة في 22 فبراير شباط التي تهدف لتأمين انطلاقة جديدة للعلاقات الامريكية الاوروبية. وخلال اتصال هاتفي قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي اثار استياء واشنطن لقيادة حملة دبلوماسية ضد حرب العراق لبوش ان انتخابات الاحد في العراق "خطوة مهمة في اعادة الاعمار السياسي للعراق." وقال ان الاقبال والتنظيم الجيد للانتخابات كانا مرضيين. وقال يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا ان برلين لاتزال تعتقد انها كانت على صواب في معارضتها للحرب لكنها تتطلع للمستقبل وما يمكن ان تفعله للمساعدة في العراق. وقال للصحفيين في بروكسل "التحدي الخاص بوضع العراق في مكانة ديمقراطية مستقرة هو ما يتعين علينا جميعا ان نضطلع به في اطار المعايير السياسية التي وضعناها" مؤكدا من جديد على رفض المانيا ارسال جنود الى العراق. وفي موسكو أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانتخابات بوصفها "خطوة في الاتجاه الصحيح" وأبلغ وزراءه خلال اجتماع للحكومة بان يعملوا من أجل مستقبل مستقر للعراق. وكانت فرنسا وروسيا والمانيا في طليعة المناهضين لشن الحرب على العراق خلال مداولات مجلس الامن الدولي. ووصفت الازمة الدبلوماسية التالية بانها أسوأ ازمة تشهدها العلاقات الامريكية الاوروبية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. ويسعى المسؤولون في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى تنقية الاجواء لتحقيق المصالحة المأمولة خلال زيارة بوش الشهر الجاري لمقر حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي في بروكسل في أول زيارة خارجية له عقب توليه مهامه في فترة ولايته الثانية. وأشادت اسبانيا التي أيدت الحرب بداية لكنها اغضبت واشنطن بسحب قواتها بعد تولي حكومة اشتراكية السلطة في ابريل نيسان الماضي بالانتخابات بوصفها خطوة مهمة نحو عراق امن كامل السيادة. وفي الاسبوع الماضي عرضت المفوضية الاوروبية ضخ 200 مليون يورو (260 مليون دولار) اضافية في الاقتصاد العراقي لدعم خطط التوظيف والمساعدة في اعادة بناء البنية التحتية الحيوية. ويتوقع أيضا أن توافق المفوضية بحلول 22 فبراير شباط على خطة لتدريب ما يتراوح بين 700 و800 من كبار ضباط الشرطة والقضاة العراقيين كل عام. وقال ميشيل بارنييه وزير الخارجية الفرنسي لراديو اوروبا رقم 1 "نحن لا نأسف على شيء.. و(لكن) نحن نتطلع للامام." فيما يعكس تحسنا تدريجيا في العلاقات مع واشنطن. وبينما بلغت نسبة الاقبال العامة نحو 60 في المئة خلت مراكز اقتراع كثيرة في مناطق العرب السنة التي شهدت أشد اعمال عنف المسلحين من الناخبين تماما. وأصر خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية والامن بالاتحاد الاوروبي على حتمية اضطلاع الاقلية السنية العربية التي تشكل نحو 20 في المئة من السكان بدور في صياغة مسودة الدستور الجديد. وقال لرويترز "كل الفصائل المختلفة.. ينبغي أن تشارك في صياغة مسودة الدستور" وذلك في اشارة الى وثيقة من المقرر صياغتها في وقت لاحق من العام الجاري قبيل انتخابات جديدة مقررة في ديسمبر كانون الاول.
مارك جون رويترز - بروكسل 01 - 02 - 2005 |
|
|