Vous êtes ici : Sommaire > TUNeZINE 121 > بلاغ
TUNeZINE

E-mag

- TUNeZINE 122
- TUNeZINE 121
- TUNeZINE 120
- TUNeZINE 119
- Hors-Série 004
- TUNeZINE 118
- TUNeZINE 117
- TUNeZINE 116
- TUNeZINE 115
- TUNeZINE 114
- Hors-Série 003

Anciens Numéros


Rubriques

Le Forum
Là où l’on cause
Ils écrivent
Les Clefs
Pour comprendre le site
Les Associations
La Galerie
A voir et à entendre
Chantier Démocratique
Pour la Liberté en Tunisie
Revue de Presse
En différé de Tunisie
Des Liens
Pour découvrir
V.I.P...
Prisonniers de l’Injustice
Un peu d’Actu
Liberté, grèves, faim ...

Rechercher



بلاغ


أصدرت في تونس مجموعة من السياسيين ومناضلي حقوق الإنسان ، من كلّ الأجيال ومن كل ألوان الطيف السياسي (ديمقراطيين ، يساريين وإسلاميين) نداء إلى الشعب التونسي ليقاطع’’ الانتخابات ’’ الرئاسية والتشريعية التي سينظمها النظام في 24 أكتوبر المقبل بموجب ’’ الاستفتاء ’’ الدستوري في ماي 2004 الذي منح لبن علي الحصانة وحق الترشّح الأبدي. وقد دعا النداء إلى تنظيم المقاومة الديمقراطية حول برنامج يتضمن العمل على رحيل بن علي وإعلان العفو التشريعي العام والانتخاب الحر لمجلس تأسيسي يعدّ دستورا جديدا لنظام ديمقراطي وجمهورية حقيقية.

الموقعون
أحمد السميعي، ألفة لملوم، حسين الجزائري، زهير اليحياوي، شكري الحمروني، صدري الخياري، الطيب معلى، عبد الرؤوف العيادي، عبد الوهاب معطر، علي بن سالم، فتحي الشامخي، محمد بن سالم، محمد شقرون، محمد الطالبي، منصف المرزوقي، نجيب الحسني، نزيهة رجيبة (أم زياد)، الهاشمي جغام.

في 28 - 5 - 2004


من أجل مقاطعة نشيطة’’ لانتخابات’’ 24 أكتوبر 2004

1 - منذ إعلان الاستقلال سنة 1956، لم يعرف الشعب التونسي ديمقراطية حقيقية . إلا أنّ الوضع تفاقم منذ بداية التسعينات رغم تشدّق النظام باستمرار بحقوق الإنسان التي تبين أنها مجرد وهم، فالتعذيب مستشري، ومئات المساجين السياسيين يقبعون في سجون مكتظّة والمعارضون الأكثر اعتدالا عرضة لشتى أنواع الاضطهاد، ناهيك عن خنق حرية الرأي والتعبير والتنظم والتظاهر والإضراب وتعليق الحريات النقابية خاصة في القطاع الخاص. كذلك تتعرض الطبقات الشعبية، وخاصة الشباب، إلى القمع البوليسي والمحاصرة اللصيقة للأحياء والمدن والمراقبة والإيقاف التعسفي والجماعي في الشوارع والمقاهي. إن الغلظة والتسلّط في أسلوب الإدارة من جملة الوسائل لإخضاع الشعب لإرادة بن علي وإيهامه أنه أمام سلطة لا مردّ لها يجب الخضوع لها والتعامل مع بوليس موجود في كل مكان وقادر على كل شيء . هكذا أصبحت الاستكانة هي القاعدة والتفكير والعمل المستقلين مغامرة . هكذا اختفى الحس المدني وأصبحت المواطنة حلما عسير المنال.

2 - وعبر طموحات بن علي في التسلط، فإن الهدف الأول للانقلاب هو إعادة إنتاج نظام يمكّن عبر القمع السياسي من تعميق استغلال الطبقات الشعبية من قبل أقلية . وخلافا لما يدعيه بن علي ووزرائه، فإن وضعية الطبقات الشعبية تدهورت بصفة ملحوظة منذ السابع من نوفمبر 1987. فالبطالة في تفاقم سريع خاصة بالنسبة للشباب والنساء ، والعمل متزايد الهشاشة وقدرة الشراء في انخفاض مطّرد، وظروف العمل في انحدار. أما حق العلاج والتعليم فقد أصبحا مهددان نتيجة تقلص الاعتمادات المخصصة لهما والخوصصة المتصاعدة للقطاعين. كذلك تتعمق من سنة لأخرى أزمة النظام المدرسي والجامعي متسببة في إنتاج المزيد من الخريجين العاطلين عن العمل. وبصفة عامة فإن خوصصة القطاع العام تتسبّب في تزايد الطرد من العمل وفقدان العديد من المكتسبات الاجتماعية وارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين. أما أرباب الصناعة، الأجانب والمحليين، فقد شجعتهم حماية الدولة على معاملة العمال كما لو كانوا مادة طيعة تستغلّ إلى العظم ولا تحترم لهم حقوق أو حريات نقابية. ومنذ سنوات ورغم محدوديتها، تعدّدت مظاهر الاحتجاج الشعبية مثل نضالات تلاميذ المدارس الثانوية والطلبة والاضرابات في مختلف قطاعات الشغل. كما عبر العديد من النقابيين عن غضبهم المتنامي مطالبين باحترام الحريات النقابية وإرجاع الاتحاد العام التونسي للشغل إلى سالف عهده كمنظمة نقابية مستقلة ومناضلة. لقد بينت كل هذه التحركات الطريق لمعارضة حقيقية للدكتاتورية. لذلك واجهها النظام بالقمع مظهرا مرّة أخرى الترابط الوثيق بين سياسته المناهضة للعدالة الاجتماعية وسياسته المناهضة للديمقراطية. إن نضالنا من أجل الجمهورية والديمقراطية يمتزج بنضالنا ضدّ كل أشكال التعسف حتى يستطيع شعبنا توسيع رقعة حقوقه الاجتماعية والدفاع عنها.

3 - إن السياسة الاقتصادية المناهضة للحقوق الاجتماعية لا تتجاوب فقط مع مصالح الطبقة المهيمنة ومصالح ’’العائلات’’ الفاسدة التي تخلط بين الثروة الوطنية والثروة الخاصة. وهي تستجيب أيضا لأوامر المؤسسات المصرفية العالمية التي تقع تحت سيطرة الدول الكبرى (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) والشركات الدولية. ثمة اليوم استعمار اقتصادي جديد تدفع ثمنه يوميا الطبقات الشعبية.
إن هذه الهيمنة الاقتصادية بصدد التتويج سياسيا وعسكريا حيث تشكل الحرب في أفغانستان واحتلال العراق والسياسة المجرمة لشارون أسطع مظاهر هذه السياسة. لكن هناك تحركات أخرى في الأفق. إن مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تقدم به الرئيس بوش يرمي لمنع الشعوب من الثورة ضدّ الاستبداد المحلي وضد الولايات المتحدة على وجه الخصوص. أما أهداف هذه السياسة فتتمثل بصفة عامة في تمتين السيطرة السياسية والعسكرية وفرض الخيارات الاقتصادية الليبرالية بانعكاساتها المأساوية على الطبقات الشعبية وتثبيت الدول العميلة في المنطقة مقابل وعود غامضة وإشراك النخب الديمقراطية والوطنية المعارضة . لذلك يجب على المعارضة التونسية أن لا تغترّ بخصوص التحكيم الأمريكي أو الأوروبي، بل يجب عليها أن ترفض بلا تردّد اليد الممدودة المزيفة والتي تريد منها القبول بنظام غير شرعي ولو بالصمت.

4 - وفي 24 أكتوبر المقبل، سيدعى التونسيون مجددا للمشاركة في مهزلة انتخابية, فـ’’الانتخابات’’ الرئاسية والتشريعية التي يفترض منها تعيين ممثلي الشعب لن تختلف عن سابقاتها: إخراج رديء لسيناريو رديء يصادر سيادة الشعب. ومثل الانتخابات السابقة، لن نرى سوى مسابقة مزيفة بين مرشحين مزيفين. أما مختلف أجهزة الإعلام الرسمية وغير الرسمية فستمثل علينا تمثيلية الحملة الانتخابية بحواراتهاالمزيفة بين متنافسين مزيفين يفتعلون المساجلات المعروفة في البلدان الديمقراطية. أما من سيترشّح من موقع الاستقلالية فسيكتشف سريعا عمق خطأ المراهنة على إسماع صوتهم عبر مثل هكذا ’’نتخابات’’ . وفي هذا الديكور الكارطوني، سيفتعل صحافيون انتظار نتائج محسومة مسبقا، ليخرجوا علينا بما يعرفه كل الناس مسبقا أي أن بن علي قد انتخب بانتصار ساحق والحال أن قائمة ’’نواب الشعب’’ التي سيوكل إليها بالتصفيق لقرارات سيدها قد طبخت في قصر قرطاج. وفي النهاية سيقول الصحافيون ونواب حزب التجمع وأشباه المعارضين أن هذه الانتخابات شكلت بالنسبة للشعب مدرسة للمواطنة والديمقراطية. أما الحقيقة فهي جد مختلفة .ستضرب هذه ’’الانتخابات’’ مرة أخرى مصداقية العملية الانتخابية. وعوض أن تشكل تقدما في التجربة الديمقراطية ، لن تكرس سوى تواصل السلطة الاستبدادية لبن علي. إن هذه المنافسة المفتعلة لن تكون سوى القناع الموضوع على الانقلاب على الدستور الذي شاهدنا أول فصل منه في ما سمي بالاستفتاء في ماي 2002. لقد كان تنقيح الدستور اغتيالا للمكتسبات القليلة لدولة لم يعد لها من الجمهورية سوى الاسم. إن القانون الأساسي الجديد لا يحتوي إلا على فصلين: أولا لبن علي كل السلطات. ثانيا له الحق في الترشح في 2004 و2009. أما الباقي فمجرّد ذرّ الرماد على العيون للتستّر على جثة الدستورّ.إن هذا التشخيص ليس جديدا، بل هو تشخيص كل المعارضة التونسية بكل أصنافها. ففي بيانات عديدة أعربت كل أصناف المعارضة عن رفضها الاعتراف بشرعية الاستفتاء وتنقيح الدستور والهياكل المنبثقة عنه . لقد رفضت على وجه التحديد تنقيح الفصل التاسع والثلاثين لأنها رأت فيه عن صواب إرادة العودة إلى مبدأ لا ديمقراطي هو الرئاسة مدى الحياة.
أما نحن الذين بقينا أوفياء لهذه المواقف ، فلا نعترف بشرعية ’’الانتخابات’’ القادمة ونعتبر كل نوع من المشاركة فيها قبولا للتنقيح الدستوري والانقلاب المضمن فيه. نحن نرفض أن تصادر سيادة الشعب مرة أخرى وندعو الشعب التونسي إلى التمسّك بهذه السيادة بمقاطعة مهزلة’’ انتخابات’’ 24 أكتوبر.

5 - إن الموقعين في هذا النص يطلقون نداء حارا لكل أطراف مقاومة الدكتاتورية في صلب المجتمع المدني المستقل وإلى الحركة النقابية وإلى الطبقات الشعبية (عمال ، موظفين ، عاطلين ، فلاحين، شبيبة تلمذية وطلابية) للإعداد المشترك لحملة وطنية تجتمع حول الأهداف والمبادئ التالية:
- رحيل بن علي والمقاطعة النشيطة’’ للانتخابات’’ في أكتوبر 2004
- إرساء الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان وأولها العفو التشريعي العامّ لكل المساجين السياسيين.
- رفض سياسة التقشف وبرامج الخوصصة الاقتصادية وخاصة القطاع العام والتضامن مع نضال الشباب والعمال والعاملات والموظفين والعاطلين والطبقات الفقيرة ضدّ الاستغلال والقمع.
- حماية وتطوير ثقافة عربية وإسلامية خصّبت وأثريت بقيم ومبادئ الشرعة العالمية لحقوق الإنسان
- رفض التحكيم المبرمج من قبل القوى العظمى
- إجراء انتخاب ديمقراطي لمجلس تأسيس سيّد نفسه.
إن هذا النداء مؤهل ليصبح قاعدة لتجمع سياسي واسع يعمل على بلورة وتنفيذ خطة حشد الطاقات لمقاطعة ’’ انتخابات’’ 24 أكتوبر المقبل. التحقوا بنا لتنظيم المقاومة الديمقراطية.



TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2004