|
|
|
2004-11-10 |
الامم المتحدة : الشرطة السودانية هاجمت مخيما للنازحين في دارفور
|
|
قالت الامم المتحدة ان الشرطة السودانية أغارت يوم الاربعاء على مخيم في دافور ودمرت منازل للايواء المؤقت وأطلقت أعيرة نارية في الهواء لتخويف السكان. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة ان بعض التقارير تحدثت عن اطلاق الغاز المسيل للدموع. وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية طلب عدم نشر اسمه ان الشرطة السودانية ربما استخدمت جرافة لتدمير الاكواخ. والمخيم الذي تعرض للغارة هو مخيم الجير قرب مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور والذي داهمته الشرطة السودانية في السابق. وقال ايكهارد ان وزير الخارجية السوادني مصطفي عثمان اسماعيل ويان برونك مبعوث الامم المتحدة الخاص الى السودان سيزوران المخيم قريبا. وقال ايكهارد أن أفرادا من الشرطة في أربع شاحنات صغيرة ذهبوا الى المخيم في الساعات الاولي من الصباح "ودمروا أكواخا أقامها سكان المخيم وأطلقوا النار في الهواء وصرخوا في السكان الخائفين." واضاف ايكهارد ان موظفين من وكالات تابعة للامم المتحدة وجماعات إغاثة أخرى انسحبوا من المخيم على الفور بعد اطلاق النار خوفا على سلامتهم وعادوا الي نيالا. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من مسؤولين سودانيين على الحادث الذي قوبل بانتقاد سريع من الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول للصحفيين في واشنطن انه "يشعر بخيبة أمل... انهم ينقلون سكان المخيمات مرة أخرى." وتفجر القتال دارفور في اوائل عام 2003 عندما حملت حركتان للمتمردين السلاح ضد الحكومة واتهمتاها باهمال المنطقة. وجاء الصراع بعد سنوات من المناوشات المحدودة بين البدو العرب ومزارعين غالبيتهم أفارقة للسيطرة على الموارد الشحيحة في المنطقة الصحراوية الشاسعة. وساعدت ميليشيا عربية تعرف باسم الجنجويد الحكومة ضد المتمردين وبعد ذلك قتلت واغتصبت قرويين أفارقة. وتشير تقديرات الى ان 70 ألف شخص توفوا بسبب الجوع والأمراض في دارفور وأجبر الصراع حوالي 1.2 مليون شخص على الفرار من ديارهم الى مخيمات قاحلة. ونقلت قوات أمن سودانية الاسبوع الماضي آلافا من النازحين في مخيم الجير قسرا الى أماكن أخرى ومنعت وصول جماعات الإغاثة. وجاء الإجراء فيما يبدو انتقاما من قيام المتمردرين في دارفور بخطف 18 عربيا. ونفى السودان نقل النازحين وقال ان رجال قبائل عربية غاضبين تجمعوا في المنطقة. وقال المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الامريكية الذي طلب عدم نشر اسمه ان بعض سكان مخيم الجير الذين نقلوا رغما عنهم الاسبوع الماضي عادوا فيما يبدو لاعادة بناء أكواخهم مما دفع الشرطة السودانية الى العودة بجرافة. ويأتى هجوم يوم الأربعاء بعد ساعات من توقيع وفود الحكومة ومتمردي دارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا اتفاقين بشأن القضايا الأمنية والانسانية. وقال وسطاء الاتحاد الافريقي ان المحادثات ستستأنف في حوالي العاشر من ديسمبر كانون الاول في ابوجا للتفاوض على تسوية سياسية للصراع. ويدعو الاتفاق الامني الى نزع سلاح ميليشيات الجنجويد ويطلب من الجانبين تقديم معلومات عن اماكن وجود قواتهما. وأبدى برونك مؤخرا شكوكا في مدي سيطرة الحكومة على الميليشيات في دارفور وقال دبلوماسيون ان الغارات على مخيم الجير تشير الى ان مسؤولين محليين ربما يتصرفون دون الرجوع الى المستويات الأعلى. وقال برونك واخرون ايضا ان متمردي درافور بالتحالف مع متمردين في الجنوب يستفزون رجال القبائل العربية على أمل ان قوات أجنبية سوف تتدخل وحينئذ ربما يستطيعون الاستيلاء على الحكومة الاقليمية ويكون لهم موقع في الخرطوم.
ايفلين ليوبولد (شارك في التغطية أرشد محمد - واشنطن رويترز - الامم المتحدة 11 - 11 - 2004 |
|
|