|
|
|
2004-12-1 |
مخرج تونسي: سأبرهن ان السينما التونسية ليست محلية
|
|
قال المخرج السينمائي التونسي محمد الزرن الذي يشارك بفيلمه "الامير" في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي انه سيثبت في مصر ان السينما التونسية ليست محلية أو منغلقة على قضاياها الضيقة بقدر ما هي مرتبطة بالواقع العربي الراهن. واضاف الزرن الذي بدأت قاعات السينما فى تونس عرض فيلمه "الامير" هذا الاسبوع لرويترز انه تجاوز في هذا الفيلم البعد المحلي الضيق وخرج بالسينما التونسية الى قضايا اوسع تهم الانسان في تونس وباقي البلدان العربية مثل هموم التفاوت الطبقي في المجتمع ومسألة الحريات الفردية والتحرر من قيود المألوف. وتابع يقول "مثلما انتقلت في فيلمي الاول "السيدة" بالسينما التونسية من الانهج القديمة للعاصمة ومن التركيز على الاثارة الى قضايا هامة تشغل الشاب التونسي انتقلت في فيلم "الامير" من الواقع المحلي الضيق الى مسائل اشمل واعمق لكنني لست مصلحا لكي اعالج في أفلامي كل القضايا العربية." ويروي فيلم "الامير" ومدته ساعتان وهو من انتاج تونسي مغربي فرنسي مشترك قصة الشاب عادل الذي يعمل بائعا للزهور في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بوسط تونس العاصمة. يقضي عادل يومه في التأمل في وجوه المارة الذين يعبرون ذلك الشارع الكبير وفي روتينية عمله يرسله صاحب المحل لايصال باقة من الورود الى احد الزبائن فيجد نفسه صدفة وجها لوجه مع تلك الفتاة التي تمر أمامه يوميا وكثيرا ما حلم بها. والفتاة هي "دنيا" التي تعمل مديرة بنك. يعيش عادل مع والده المتقاعد وأمه وأخته في عمارة في حي شعبي متواضع بينما تسكن دنيا وحيدة مع ابنها الصغير في فيلا فى حي راق. وتجعل قيود المجتمع وصول عادل الى هذه الفتاة شبه مستحيل لكنه يصر على تجاوز كل العراقيل الاجتماعية ويحقق حلمه بلقائها وقبولها به كما هو رغم الفارق الاجتماعي والطبقي الكبير. وقال الزرن متحدثا عن فيلمه "انه يحمل قضية كبرى جدا في ظل فراغ الحريات في البلدان العربية ويتضمن نقدا اجتماعيا وسياسيا عندما اصور كيف يحلم مثقفونا بالهجرة الى اوروبا لاختناقهم وعدم القدرة على التعبير بحرية." وأضاف انه اختار عنوان "الامير" لابراز تحدي التفاوت الاجتماعي والطبقي وتجاوز اي نفوذ للسلطة. وقال "ان الانسان متى بحث عن الحرية وجدها حتى وان كانت مشوبة بالعراقيل." وتوقع الزرن الذي سبق ان شارك في مهرجان القاهرة السينمائي بفيلمه الاول "السيدة" ان يلقى حفاوة لدى الجمهور والنقاد في مصر عند عرضه في الخامس من ديسمبر كانون الاول في اطار المسابقة الرسمية للمهرجان معتبرا ان الجائزة الحقيقية هي اقناع الجمهور والنقاد. وقال عن مشاركته في هذا المهرجان انها "هامة جدا لان مصر بلد له تقاليد في مجال الصناعة السينمائية اضافة الى ان مهرجان القاهرة السينمائي يعتبر احد اهم التظاهرات السينمائية الافريقية والعربية." وتابع يقول "المهرجانات السينمائية بقدر اهميتها لكل سينمائي فانها ليست هدفي الاول والاخير بل ان الاهم من ذلك هو ان تتبنى افلامي اكبر شركات التوزيع العالمية وهو ما حصل مع شركة توزيع فرنسية ستقوم بتوزيع فيلمي في فرنسا في 2005 ." وسبق للزرن ان اخرج ثلاثة افلام قصيرة هي "الفاصلة" و"كسار الحصى" و"يا نبيل" الى جانب فيلمه الطويل "السيدة". وتشارك تونس الى جانب "الامير" بفيلم "باب العرش" لمختار العجيمي الذي شارك ايضا في مهرجان قرطاج السينمائي في العام الماضي الذي منح التانيت الذهبي للفيلم المغربي "فوق الدار البيضاء لا تحلق الملائكة".
طارق عمارة رويترز - تونس 01 - 12 - 2004 |
|
|