رسالة إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين إلى المجلس الوطني للحريات بتونس إلى الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب إلى مركز تونس لإستقلال القضاء والمحاماة
تم إيقافي يوم 2 أفريل بتونس العاصمة في قضيّة حق عام لا علاقة لها بالسياسة، وكان من المفروض أن يفرج عني مع السجين السياسي السابق علي اللافي الذي كان يرافقني يومها لأن مضمون التهمة بسيط ولا يستحق الإيقاف. ولكن وقع ما لم يكن في الحسبان فقد دخلت أطراف أخرى على الخطّ.
لقد تمت مساومتي على حريتي وحرية مرافقي وأشترط عليّ المحققون بكل وضوح الشروط التالية مقابل الإفراج الفوري وعدم التتبع، والشروط هي :
إعلان إستقالتي نهائيا من حركة النهض
قطع جميع علاقاتي مع النشطاء الحقوقيين والسياسيين
عدم التردد مستقبلا على الندوات الأدبية والفكرية
عدم حضور الأمسيات الشعرية
التراجع عن نشر مقالاتي في الصحف والمجلات مهما كاننوعها
التراجع عن نشر الطبعة الثانية من روايتي " ترشيش "
التراجع عن نشر روايتي الجديدة " ليلى والقلعة الهاوية "
وقد رفضتُ محاولتهم الجادّة مساومتي على حريتي وطالبت بإطلاق سراحي فورا وبدون أي شروط، كما أعتبرت ذلك من قبيل التداخل اللاقانوي واللادستوري بين الإدارة والقضاء والبوليس السياسي. وأمام رفضي القطعي تعهدّوا وبكل وضوح بتوريطي وسجني أقسى ما يمكن تشفيا وانتقاما. وقد حدّدت أول جلسة فعلا يوم 28 من شهر أفريل الجاري. ونظرا لخطورة ما يحدث وما يمكن أن يحدث لي ولمرافقي علي اللافي فإني أطلب من المنظمات الحقوقية والرأي العام الوقوف إلى جانبي و التنديد بهذه الممارسات المخالفة للقانون وللدستور ولكل المواثيق والأعراف الدولية. يمكن الاتصال
بزوجتي على الرقم
فريد خدومة
الثلاثاء 13 أفريل 2004
سجن مرناق