|
|
|
2005-01-5 |
الجزائر تقول أنها قضت فعليا على جماعة للمتشددين المسلحين
|
|
تمكنت السلطات الجزائرية من القضاء فعليا على الجماعة الإسلامية المسلحة وهي ثاني أكبر جماعة إسلامية مسلحة في البلاد حملت مسؤولية قتل الآلاف في منتصف التسعينات وذلك بعدما قتلت قوات الأمن واعتقلت أبرز قادتها. وقالت السلطات يوم الثلاثاء إن اعتقال نور الدين بوضيافي ومقتل يونس شعبان الذي حل محله على رأس الجماعة أدى إلى تفكيك المنظمة التي أصابها الوهن بالفعل بسبب انشقاق داخلي. وجاءت هذه التطورات بعد ستة أشهر من مقتل نبيل صحراوي زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهي الجماعة المسلحة الاكبر والانشط ولها علاقات مع تنظيم القاعدة. وقالت وزارة الداخلية ان شعبان قتل خلال عملية عسكرية في أول ديسمبر كانون الاول في بلدة الشلف بغرب البلاد بعد قليل من تنصيبه زعيما للجماعة الإسلامية المسلحة. وأضافت أن بوضيافي الذي وصف في البداية بانه الزعيم الحالي للجماعة الإسلامية المسلحة اعتقل خلال غارة بدأت في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني في باب الزوار على مشارف العاصمة الجزائر. وتمكنت السلطات من تفكيك العديد من شبكات الدعم للجماعة قرب العاصمة. وقالت وسائل الاعلام المحلية ان هذه التطورات مثلت ضربة جديدة للمتشددين الاسلاميين الذين يخوضون حربا ضد الحكومة العلمانية في الجزائر منذ ما يزيد على عقد. وأفادت الوزارة في بيان بأن بوضيافي تولى القيادة بعد مقتل ابو تراب على ايدي مساعديه في يوليو تموز الماضي. وكان ابو تراب تولى القيادة بعد عنتر الزوابري الذي قتله الجيش في فبراير شباط 2002. وقالت الوزارة في البيان ان الجماعة الاسلامية المسلحة فككت بالكامل تقريبا. وقالت صحيفة الوطن "بعد عشرة أعوام من ممارسة الارهاب المدمر وقتل الآلاف انتهت الجماعة الاسلامية المسلحة." وقالت صحيفة لو سوار دالجيري " الجماعة الإسلامية المسلحة قضي عليها." فيما كتبت صحيفة المجاهد المدعومة من الحكومة انه "انتصار للسلام" وكانت الجماعة الاسلامية المسلحة تضم الاف المقاتلين وكانت أبرز الجماعات المتشددة المسلحة حتى سنوات قليلة مضت كما نفذت هجمات مروعة ضد المدنيين وقوات الامن في منتصف التسعينات. وشنت الجماعة أسوأ هجماتها في سبتمبر ايلول 1997 في بلدة بنطلحة قرب العاصمة عندما ذبحت ما يقدر بنحو 250 مدنيا وفقا للارقام الرسمية. وكانت الجماعة أيضا مسؤولة عن خطف طائرة للخطوط الجوية الفرنسية بمطار الجزائر في ديسمبر كانون الاول عام 1994. وتمكنت القوات الفرنسية من تحرير الرهائن وقتل اربعة خاطفين عندما حطت الطائرة في مطار مرسيليا بجنوب فرنسا. وقال علي تونسي المدير العام للامن الوطني أخيرا ان عدد المتشددين المسلحين الذين ما زالوا يتحركون يتراوح بين 300 و500 فرد معظمهم من اعضاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي انشأها في عام 1998 اعضاء منشقون من الجماعة الاسلامية المسلحة. وقال بيان الوزارة ان الجماعة الاسلامية المسلحة التي لم تعلن مسؤوليتها عن أي هجمات في السنوات الاخيرة ليس لها الان سوى زهاء 30 عضوا قرب البليدة جنوبي العاصمة وفي الشلف. وتقول جماعات لحقوق الانسان ان أكثر من 150 الف شخص معظمهم مدنيون قتلوا منذ حمل المتشددون الاسلاميون السلاح في اوائل العقد الماضي عقب الغاء السلطات بدعم من الجيش نتائج انتخابات برلمانية كاد حزب اصولي اسلامي يفوز فيها عام 1992. لكن أعمال العنف تراجعت بحدة بعد العفو عن الاف المتشددين عام 1999.
حميد ولد احمد رويترز - الجزائر 05 - 01 - 2005 |
|
|