|
|
|
2005-01-26 |
مقتل رجلي شرطة في الجزائر وسط تصعيد لهجمات المتمردين
|
|
أوردت وسائل اعلام جزائرية يوم الثلاثاء ان متشددين اسلاميين في الجزائر كثفوا هجماتهم في الاسابيع الاخيرة وقتلوا رجلي شرطة واصابوا مدنيا في منطقة البربر المضطربة شرقي العاصمة الجزائر. وقالت صحيفة الوطن وصحف أخرى ان متمردين يشتبه في أنهم ينتمون للجماعة السلفية للدعوة والقتال هاجموا دورية راجلة ليل الاثنين في بلدة تيزي غنيف الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة. وتقول جماعات معنية بحقوق الانسان ان أكثر من 150 الفا قتلوا منذ الغاء السلطات الانتخابات الجزائرية عام 1992 التي كان حزب اسلامي متشدد في سبيله الى الفوز بها. وذكرت تقارير صحفية وبيانات رسمية أن هذا الشهر وحده شهد مقتل نحو 40 شخصا في هجمات متفرقة شنها متشددون مسلحون في الجزائر. وقتلت السلطات واعتقلت العديد من المتمردين من بينهم عدد من القيادات. وجاءت الهجمات الاخيرة بعد اعلان الحكومة في بياناتها الانتصار في حربها ضد المتشددين الذين كانوا يهددون وجود الدولة في حد ذاته في منتصف التسعينات لكنها قالت ان الحرب لم تنته بعد وانه لا تزال هناك جيوب قليلة باقية للجماعة السلفية للدعوة والقتال. واقترحت الحكومة أيضا عفوا عاما عن المتمردين في حالة استسلامهم. لكن المحلل محمود بلحيمر قال ان استمرار الهجمات يظهر أن البلاد لا زالت غير مستقرة. وأبلغ بلحيمر وهو رئيس تحرير وأستاذ جامعي رويترز أن الهجمات زادت على ما يبدو بالمقارنة مع الشهور المنصرمة مشيرا الى أن هذا يبين أن تهديدات الارهابيين لا تزال قائمة وأنها لا تزال عاملا في استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد. وقال ان القتل يمثل نشاطا يوميا بالنسبة للمتمردين وانه لن يتوقف بين عشية وضحاها. كان جندي يرتدي ملابس مدنية قد قتل مساء السبت الماضي عندما اوقف متشددون حافلة عند أحد المتاريس الوهمية في المنطقة ذاتها المعروفة بأنها معقل للمتمردين. وقام اعضاء يشتبه في انهم من الجماعة السلفية للدعوة والقتال المتحالفة مع القاعدة والمدرجة على قائمة وزارة الخارجية الامريكية للمنظمات الارهابية يرتدون زي الجنود باضرام النار في الحافلة وسرقوا الركاب. وتقدر الشرطة أنه لا يزال هناك عدد يتراوح بين 300 و500 من المتمردين الناشطين لكن يعتقد أن كثيرين منهم يريدون الاستسلام في حالة عرض السلطات عفوا عاما. وفي العام الماضي قتل واستسلم عدة مئات من المتمردين.
من بول دي بنديرن رويترز - الجزائر 25 - 01 - 2005 |
|
|