|
نعي
بنزرت في 14 جانفي 2005
ينعي فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وفاة السجين السياسي لطفي العيدودي بعد مصارعة مرضه المؤلم، ويرجو من الله أن يتغمده برحمته ويرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان. والمعروف أن لطفي العيدودي من مواليد شهر أفريل 1966 بمدينة حفوز وكان طالبا بكلية الحقوق بسوسة وبعدها حوكم بسبب نشاطه النقابي باعتباره عضو بالمكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للطلبة ب17 سنة سجن. وقد علمنا أن المرحوم لطفي قد انقطع له عرق بالدماغ حيث فقد وعيه طيلة الأسبوع ورغم هذه الحال لم تسعفه إدارة السجن في الإبان إذ اتهمته (بالتمويه) و(التبهنيس) ‼ وبعد مماطلة نقل إلي المستشفي حيث اكتشف الأطباء أن الداء في آخر طور من مراحله وقرروا نقله عاجلا إلي مصحة أخرى مجهزة بآلات ومعدات يمكن أن تخفف من آلام لطفي العيدودي الذي يكابد الموت، غير أن إدارة السجون والإصلاح رفضت نصائح الأطباء مما جعل مستشفي الرابطة يقوم بعمليتين للمريض وبما أمكن لديه من معدات ليست في مستوي المرض. ويود فرع بنزرت أن يذكر أن لطفي العيدودي قد قضي بالسجن إثني عشرة سنة، وقد أطلقت السلطة سراحه منذ أشهر قليلة بعد أن تأكدت أن حالته حتما ميئوس منها. وهكذا بعد مغادرته السجن قضي العيدودي المدة بين المستشفي والمنزل إلي أن قضي نحبه. ويعيد فرع بنزرت التذكير أن حالة لطفي العيدودي، وهي عينة مما يقع وراء جدران الصمت، تعبير صادق عن معاناة المساجين السياسيين الذين يعانون من الإهمال الطبي وسوء المعاملة المسترسلة التي أدت إلي إصابة الكثير منهم بأمراض خطيرة مزمنة تهددهم بالموت البطيء. إن حالة لطفي العيدودي ليست الأولي من نوعها وما يشابهها وليست الثانية أو الثالثة ‼ فقد سبقه غيره من المساجين السياسيين والحق العام بنفس الداء وفي عدم اكتراث إدارة السجون والإصلاح. - وإذ يندد فرع بنزرت بممارسات السلطة القمعية وغير القانونية تجاه المساجين السياسيين فإنه يجدد دعوته إلي إطلاق سراحهم في القريب العاجل بمقتضي عفو تشريعي عام والي ضمان الرعاية الصحية الضرورية لهم بعد إطلاق سراحهم وأن لا تعمد إلي تجويعهم مثل ما تتصرف في الوقت الحاضر تجاه قدماء المساجين السياسيين. وفي نفس هذا السياق تود هيئة فرع بنزرت الترحم علي روح فقيد الحركة الديمقراطية الرفيق المناضل أحمد العثماني الذي وافاه الأجل المحتوم إثر حادث مرور بالمغرب أين كان يحضر أشغال ندوة حقوقية. وكان العثماني، الذي تحيي عدد من هيئات المجتمع المدني أربعينيته غدا 15 جانفي الجاري، رمزا للنضال من أجل حقوق الإنسان، حوكم في أواخر الستينات ومعه زوجته في قضايا سياسية، ومورست ضده أبشع أشكال التعذيب أثناء اعتقاله ولم يمنعه ذلك من تسخير بقية حياته للنضال من أجل حقوق الإنسان وبالخصوص الإصلاحات السجنية التي خصص لها الجزء الأكبر من وقته في السنوات الأخيرة من حياته إذ كان يقينه راسخا أن الحاكم العربي متخلف عن الركب المدني، لذا كان أحمد العثماني رمزا من رواد النضال الحضاري الذي كلفه في أول حكم ضده ﺒــ 12 سنة سجن نافذة. - ويأسف فرع الرابطة ببنزرت تعمد تجاهل الإعلام الرسمي لهذه الشخصيات الوطنية التي ضحت من أجل حياة كريمة للمواطن التونسي وللإنسان عامة. رحم الله الفقيدين - العثماني والعيدودي ـ ورزق أهلهما وذويهما وكافة الحركة الديمقراطية جميل الصبر والسلوان.
عن الهيئة رئيس الفرع علي بن ســالم
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان - فرع بنزرت Ligue Tunisienne pour la Défense des Droits de l’Homme - Section de Bizerte 75 شارع فرحات حشاد 7001 بنزرت - الهاتف 72435440 |