|
ليبيا : عام جديد بإسلوب متأخر
تقرير صحفي إعداد وتوثيق : محمد ربيع عاشور منسق الشؤون الأمازيغية - إئتلاف السلم والحرية

وردت أنباء مؤكدة من مدينة طبرق الليبية محل إقامة الكاتب الليبي عبد الرزاق المنصوري تفيد عن اعتقال المنصوري من بيته يوم الأربعاء الماضي 12 - 01 - 2005، وقد اقتيد إلي طرابلس للتحقيق معه على خلفية جملة من المقالات التي يكتبها في موقع (أخبار ليبيا) والتي تناولت في حلقاتها تعرية الأوضاع المأسوية التي تمر بها البلاد حيث توضح مقالاته جملة من الظواهر الهدامة التي نتجت عن تفرد القدافي بالسلطة ما يزيد عن 35 سنة، وبعد اعتقال الجهمي وعاشور الورفلي في قضايا تتعلق بحرية الرأي خلال العام الماضي، بدأت سلطات الأمن الليبية استقبال العام الجديد بإعتقال الكاتب الليبي - عبد الرزاق المنصوري - والذي أبدي شجاعة في التعبير عن آرائه و بإسمه الصريح من داخل ليبيا، تأتي هذه الخطوة تفنيدا لحديث معمر القدافي مؤخرا أمام البرلمان الليبي والذي أشار فيه إلى عدم وجود سجين رأي في ليبيا بل تأكيدا لما يخفيه عباقرة النظام المريض, ومعروف ان خلفية اعتقال المنصوري تعود الى مقالاته التي نشرها مند منتصف العام الماضي و يراها النظام الحاكم في ليبيا ممارسات ضد نظرية القدافي وأفكاره، إننا في ائتلاف السلم والحرية نتابع بقلق شديد هده الممارسات البوليسية التي تقمع آراء الكتاب وتعتقلهم لمجرد التعبير عن أفكار لا تتوافق مع الحالة الشمولية في بنية النظام الليبي. لجأ المنصوري إلى إنتقاد الظواهر السلبية المريضة بأسلوب سلمي ووفق ما تتيحه حرية التعبير في الدساتير المحلية والدولية، لذا فإن إئتلاف السلم والحرية بوصفه حركة مدنية عالمية تعتمد الإشهار والتوثيق للإنتهاكات التي يتعرض لها الكتاب و الفنانين و نشطاء الرأي و الديمقراطية وعملا بتقليد راسخ بأغلب حملاتها السلمية تتوسم المنظمة تكاثف الهيئات الحقوقية في ليبيا والخارج للحد من إنتهاكات طاولت الأفراد المدنيين والكتاب وإننا عبر هذا الإخطار نبدي قلقنا وأسفنا الشديد على إعتقال المثقفين. إذ إننا نهيب بالرأي العام وخصوصا منظمات حقوق الإنسان على اختلاف مشاربها أن تعلن تضامنها مع معتقل الرأي الكاتب الليبي - عبدالرزاق المنصوري - و الضغط على الحكومة الليبية في مسعى لإطلاق سراح المنصوري وآخرين معتقلين بسبب آرائهم وبسبب عدم توفر إنفراج ديمقراطي. يذكر أن عبد الرزاق المنصوري من مواليد مدينة درنة شرق ليبيا عام 1953 ويقيم في مدينة طبرق وقد عاصر أحداث ابريل المشؤومة التي تعرض لها طلاب الجامعات عام 1976، وكان المنصوري احد المغضوب عليهم من قبل النظام وقت كانت اللجان الثورية تقتحم حرمات الجامعات وتطلق الرصاص على الطلاب، وانكب مؤخرا على كتابة سلسلة مقالات ينتقد فيها ممارسات النظام ومؤسساته الأمنية والفوضى التي لا تسمح ولو بجزئية بسيطة من حرية التعبير والرأي في حين تنفرد السلطة وتسوق الناس عبر وسائل إعلامية تمتدح وتمجد الفرد المطلق.
إئتلاف السلم والحرية - Organization for Peace and Liberty بلغاريا - ألمانيا في 16 - 01 - 2005 |