|
|
|
2005-01-16
|
السعودية تقول إن الحج امن من الهجمات وحوادث التدافع
|
|
قالت المملكة العربية السعودية انها مستعدة لاستضافة اكثر من مليوني حاج هذا العام بعد ان قامت بتشديد اجراءات الامن والسلامة لضمان ان تخلو مناسك الحج من اي حوادث. تهدف السلطات السعودية من هذه الاجراءات الى احباط اي هجمات محتملة لتنظيم القاعدة الذي يشن حملة عنف بالمملكة منذ 20 شهرا أو اية مظاهرات سياسية يقوم بها حجاج من ايران او ليبيا بالاضافة الى الحيلولة دون حدوث عمليات تدافع للحجاج كالتي وقعت العام الماضي وراح ضحيتها 250 شخصا. وخلال جولة في الاماكن المقدسة قبيل بدء شعائر الحج قال وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز بعد ان تفقد قوات الدفاع المدني والجيش ان هناك تدابير امنية اضافية هذا العام. وأعرب في مؤتمر صحفي عن امله في عدم حدوث ما يعكر امن الحج وقال ان السلطات السعودية متأكدة أن الجميع قد جاءوا الى السعودية بهدف اداء فريضة الحج. وقال "امل ان شاء الله الا يحدث اي شئ بجسر الجمرات لهذا العام... نحن نعرف ان جميع حجاج بيت الله الحرام لم يأتوا لهذه الشعيرة الا ليعبدوا الله ويؤدوا هذه الفريضة." لكن الوزير السعودي قال ان حوادث الامن لا تعلن عن نفسها مسبقا فليس بامكان احد ان يخمن ما يمكن ان يفعله المجرمون مضيفا ان المملكة تبذل كل ما في وسعها لمنع المتشددين من استغلال الحج كنقطة انطلاق للعبور الى العراق. وقال موضحا "لا يستطيع الانسان أن يقول لا يحدث شئ وهذا في علم الغيب.. ولكن اذا حدث شيء او هناك نية شيء فهناك من سيواجه الامور بايمان وكل قوة ان شاء الله." وردد افراد القوات الخاصة لمكافحة الارهاب كلمات النصر.. القوة.. العزيمة.. الارادة لدى مرورهم بملابسهم السوداء أمام الامير نايف خلال العرض يوم السبت. وقال منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية ان العدد الاجمالي لقوات الشرطة في منطقة فضاء مكة يصل الى 50 الف شخص بينهم 7000 من القوات الخاصة وهو عدد قياسي لمكافحة المتشددين والمتظاهرين واي سلوك مخالف يؤدي الى حدوث تزاحم شديد. وقال اثناء العرض الذي اقيم في منطقة خارج مكة انه لا يزال لدى الارهابيين بعض القدرات التي تمكنهم من تنفيذ اعمال ارهابية. وشهدت السعودية حليفة الولايات المتحدة موجة عنف من جانب تنظيم القاعدة منذ الغزو الذي قادته واشنطن للعراق. وفي ديسمبر كانون الاول هاجم مسلحون القنصلية الامريكية في جدة كما استهدف مفجرون انتحاريون مباني حكومية في الرياض. وقال اياد مدني وزير الحج ان السلطات تتوقع ان يصل حجاج هذا العام من خارج المملكة الى 1.6 مليون حاج فضلا عن نصف مليون من داخل المملكة. لكنه قال بعد مأدبة عشاء في مكة مساء يوم السبت ان مئات الالاف الاخرين قد يتوافدون من المنطقة المحيطة بمكة خلال وقفة عرفات يوم الاربعاء القادم. وقال للصحفيين ان عدد الحجاج قد يصل الى ثلاثة ملايين في ذلك يوم الاحد مضيفا ان المملكة العربية السعودية جرى انتقادها بصورة جائرة بسبب عمليات التدافع في السنوات الماضية. وتوفي حوالي 300 حاج على مدى السنوات الخمس الماضية بسبب التزاحم الشديد. وفي عام 1990 توفي 1426 حاجا في حادث تدافع كما قتل 343 حاجا في عام 1997 بسبب اندلاع حريق في خيام الحجيج. وقال مدني ان الحكومة عملت على تنظيم تفويج الحجاج الى منطقة الجمرات يوم الخميس. وقال ان عدد الاشخاص الذين توفوا خلال السنوات الخمس الماضية يمثل نسبة ضئيلة بالمقارنة باعداد الحجاج وهى ربما اقل من نسبة الاشخاص الذين يموتون في حوادث الطرق بلندن. وتشمل الاجراءات الجديدة اقامة لافتات للتحذير من التزاحم وتوفير منافذ خروج اضافية للطواريء بالاضافة الى تخصيص وحدة خاصة لازالة الخيام التي تقام على جوانب الطرق والتي انحت الحكومة عليها باللائمة في حادث التدافع المميت العام الماضي. ويتوقع قدوم 7500 حاج من ليبيا رغم وجود خلاف سياسي محتدم بين الرياض وطرابلس فيما يتعلق باتهام السعودية لليبيا بدعم مخطط لاغتيال ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز. وسبق لحجاج ايرانيين ان استغلوا موسم الحج لشن مظاهرات مناهضة للولايات المتحدة في مكة المكرمة رغم وجود حظر تفرضه المملكة العربية السعودية على التجمهر السياسي.
اندرو هاموند رويترز - مكة 16 - 01 - 2005 |
|
|