Vous êtes ici : Sommaire > TUNeZINE 143 > من وحي تعزية زعيم حركة النهضة في وفاة الملك فهد

E-mag
Rubriques
Contribuer
A vos e-plumes !
Le Forum - المنتدى
Là où l’on cause
Grèves de la Faim
Affamés de liberté
Des Liens
Pour découvrir
Les Clefs
Pour comprendre le site
Censure
Internautes de Zarzis
La jeunesse souffre-douleur de Ben Ali
القسم العربي
Zouhair Yahyaoui
ettounsi de TUNeZINE
Chantier Démocratique
Débattre...Construire
International
Ça se passe ailleurs
Un peu d’Actu
Ça se passe au bled
Free Galerie
Voir, écouter, li(b)re
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
من وحي تعزية زعيم حركة النهضة في وفاة الملك فهد

بقلم: محمــــد عبـــد الحفيـــــظ

لم أدر كيف وصلت إلى موقع نهضة.نت. ذلك لأنني لست من رواد هذا الموقع على الإطلاق. ولا أجد في نفسي الرغبة أبدا لتصفحه. وكأن الأقدار شاءت أن أطلع على ما يحزن القلب، ويدمي الجرح... جلب انتباهي عنوان بارز في أعلى الصفحة الأولى للموقع: حركة النهضة تعزي في وفاة الملك فهد.

لم أصدق عيناي. ومن فرط الفاجعة ووقع الصدمة غدوت ألتهم الكلمات والجمل التهاما حتى النهاية...

وجالت في خلدي تساؤلات وتساؤلات...

ما حقيقة ما يجري؟ أمؤمن حقا زعيم حركة النهضة بما قال وبما كتب؟ أصادق هو في مشاعره؟ أحقا يعتبر الملك فهد ووريثه الملك عبد الله خادمين للحرمين الشريفين؟ أمخلص في سؤاله المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الراحل برحمته الواسعة، وأن يكلأ الخلف بعين رعايته، ويعينه على ما أولاه؟ والأدهى والأمر: هل يعتبر فعلا زعماء آل سعود من الخادمين للإسلام والمسلمين حتى يدعو لهم بالسداد؟ أم أن ذلك كله من مكر ودهاء السياسيين؟ أم أنه استعطاف واستجداء لخزان أموال البترول؟

إلهي ما الذي أقرأ؟ وما الذي يجري؟ رحماك يا رب......

تحت وطء الصدمة ووقع الدهشة رحت أقلب صفحات تاريخ آل سعود. وعادت بي الذكريات إلى ما قرأته عن التاريخ الأسود لهذه العائلة المحتلة لأرض الحجاز، المدنسة للحرمين الشرفين.

وقادني هذا الأمر لأذكر ـ في عجالة خاطفة ـ زعيم النهضة ببعض محطات العهد السعودي آملا أن تكون مثل هذه الإشارات من الأسباب التي تدفعه ومن يرى رأيه لأن يثيب إلى رشده ويعود...

فهل نسي أحد كيفية نشأة الدولة السعودية والمخطط الذي وضعته بريطانيا الراعي الأساس لقيامها؟ فكما هو حالها مع الخارطة السياسية في المشرق العربي وظهور الدول العربية عامة، كانت بريطانيا هي الراعي الأساس لتكوين المملكة العربية السعودية. فقد كان المخطط الاستراتيجي البريطاني يهدف إلى إيجاد دولة مترامية الأطراف مركزية الإدارة تقلص النفوذ العثماني المباشر وتحول بين جنوب المشرق العربي وشماله. ومن هنا كان الدعم البريطاني لعبد العزيز بن سعود بهدف القضاء التدريجي على النفوذ العثماني والحيلولة دون إيجاد الأرضية الواقعية لتحقق أحلام الثورة العربية، ويمهد لها الطريق للتنصل من وعودها للشريف حسين بن علي في إقامة دولة عربية كبرى تمتد من اليمن إلى حدود تركيا الحالية. كما أن عبد العزيز بن سعود على عكس الشريف حسين بن علي، لا يطمح بأكثر من دولة خاصة به.

أم هل نسي أحد دعم الدولة السعودية لفيروس المذهب الوهابي، الذي استشرى في السعودية كداء السرطان أولا، ثم منها إلى بقاع العالم كافة وما فرخ عنه من إرهاب، اكتوى بناره النظام السعودي بدرجة أساسية؟ فبعد أن تمكن عبد العزيز آل سعود من الاستيلاء على الرياض ودعم مركزه فيها، سارع إلى إعادة التحالف التاريخي بين آل سعود وآل الشيخ (نسبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الحركة الوهابية في الجزيرة العربية) بهدف الاستفادة من البعد الأيديولوجي الديني للحركة الوهابية في توحيد القبائل وسكان القرى النجدية، وضمهم تحت لوائه، وهكذا عمد عبد العزيز بن سعود إلى إحياء الوهابية، وبث مشايخها بين القبائل، وسعى إلى توطينها في أنحاء الجزيرة العربية. وقد نجح في ذلك مما مكنه من إيجاد جيش شبه مؤدلج دون تكاليف تذكر، استخدمه في إسقاط الدولة الهاشمية في الحجاز وإضعاف باقي الكيانات ذات الطابع السياسي في غرب وجنوب الجزيرة العربية حتى حدود اليمن الحالية.

وإذا كان إحياء الوهابية قد ساهم إسهاماً فعالاً في قيام المملكة العربية السعودية كخطوة أولى تجاه الإصلاح والانتقال من حالة التشتت والصراع القبلي إلى كيان دولة، فإن هذا التآلف التاريخي بين الأسرة السعودية الحاكمة والمذهب الوهابي، أنتج دولة أصولية متشددة في تطبيق الشريعة الإسلامية وإضفاء القدسية الدينية على القيم والعادات القبلية والقروية، ومحاربة كل حديث وجديد. وقد أشاع الوهابيون مفهوم الطاعة والإذعان للحاكم «ولي الأمر» كواجب ديني، وقد حد هذا كثيراً من بروز الوعي السياسي الناضج والمستنير لدى عامة الناس. واستطاع عبد العزيز بن سعود من خلال إحياء الحركة الوهابية كأيديولوجيا ونجاحه في جدولة تحالفه معها أن يضفي بعض المشروعية الدينية على سلطانه. وبقيت العائلة السعودية كعائلة إقطاعية أو قبلية اغتصبت السلطة بالقوة وهيمنت على القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الجزيرة العربية. استمد هذا النظام أسس بقاءه من خلال التحالف مع الدول الكبرى وشراء الولاء السياسي باستخدام العائدات النفطية الهائلة، واعتماد سياسة التجهيل والتعتيم الإعلامي والمعرفي.

وجاءت أحداث 11 سبتمبر 2001، التي تزعمها ونفذها كوادر أصولية جلهم من المملكة العربية السعودية، واكتوت السعودية أولا وآخرا بنار طالما سعرتها. فتدهورت علاقاتها مع واشنطن وظهر أصوات مؤثرة في الإدارة الأمريكية والإعلام الأمريكي تنتقد النظام السعودي بقسوة، مما زاد من حالة التوتر والانكشاف للنظام.

وهل نسي أحد مواقف عبد العزيز بن سعود وموافقته الأمركان والأنجليز على قيام الكيان الصهيوني وتآمره على تسليم فلطسين لهم شريطة أن يدعموا ملكه. وعلى مر التاريخ لم يزل ولا يزال آل سعود يلعبون دورهم الخياني في تصفية القضية الفلسطينية والتآمر عليها. كشف أحد التقارير المنشورة إعراب "ايلياهو ساسون" عن حبه لآل سعود شاهدا بذلك على خيانة النظام السعودي حيث قال:إن موقف الملك عبد العزيز من الحركة الصهيونية من أكثر المواقف الداعمة لنا والمتفهمة لأهدافنا. وقد ركز التقرير على الدور السعودي في إجهاض الثورة الفلسطينية في العام 1936، التي اندلعت عام1936 واستمرت حتى العام 1939.. حيث ينقل التقرير ما قاله "ايلياهو ساسون" في مؤلفه "الاتصالات والعلاقات بين الوكالة اليهودية والقيادات العربية" وذلك خلال اجتماعاته المتكررة مع وزير الخارجية السعودي الأسبق الذي يبدي تفهما وتعاونا واضحا لما اسماه أماني وآمال الصهاينة وحقهم في أرض فلسطين. وقال التقرير إن مملكة آل سعود تواطأت مع الصهاينة ضد الثورة الفلسطينية وأحجمت عن المشاركة في الانضمام للعرب في مواجهة الصهيونية عام 1948, بل إنها تآمرت على المجاهدين العرب الذين تطوعوا لتحرير فلسطين واعتقلت العديد منهم وقامت بتسليمهم إلى سلطات الاحتلال الانجليزي آنذاك. وهذا ما تكشفه أيضا شهادات أخرى أدلى بها بعض القادة العرب في مجلد ضم ستة أجزاء تحت عنوان" سر النكبة عام 1948" وهي شهادات تؤكد دور النظام السعودي في التآمر على العرب والمسلمين وقضاياهم المصيرية. انظر نموذج من ذلك نص الرسالة السرية التي أرسلها الملك فيصل الى الملك حسين بن طلال ملك الأردن، المرفق.

وهل نسي أحد دور السعودية في تقويض الوحدة المصرية - السورية، وتشكيل الحلف الإسلامي بالتعاون مع شاه إيران لمناهضة الخط القومي العربي، وتوظيف الإسلام السياسي كسلاح مناوئ للمعسكر الاشتراكي في الحرب الباردة، وتشجيع أنور السادات على طرد الخبراء السوفيات، وإفساد ثورة ياسر عرفات بالمال أولا، ثم بالمبادرات السلمية ثانياً ودعمهم للكتائب اللبنانية في حربها ضد الفلسطينيين في لبنان. تلك الجبهة التي ارتكبت العديد من المذابح ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وقد عثر الفلسطينيون على ختم الجيش السعودي على شظايا قنابل أطلقت ضدهم في عدة مواقع. وتجنيد ما أسمتهم بالمجاهدين لمقاتلة الوجود السوفياتي في أفغانستان. وتوريط صدام حسين في الحرب مع إيران. واستدعاء أمريكا وجيوش ثلاثين دولة أخرى لضرب العراقيين في الكويت، ثم الإسهام في تحريض أمريكا على محاصرة العراق لاثني عشر عاماً ··وفتحها في الآخير الأراضي السعودية والكويتية أمام جحافل أمريكا وحلفائها لاحتلال العراق، وإسقاط نظام صدام حسين·

أم هل نسي أحد إخماد النظام السعودي للحركة العمالية عند بروزها أواخر الأربعينات ومطلع الخمسينات وكذا ما جرى في مطلع الخمسينات، عند ظهور براعم تنظيم ديمقراطي ثوري سري معارض للنظام؛ وكانت أول مجموعة شكلت بفعل الإضراب العمالي عام 1953م هي جبهة الإصلاح. حيث أعلنت الحكومة السعودية عام 1956م عن تصفية جبهة الإصلاح الوطني، واعتقال عدد من أعضائها، علاوة على 56 شاباً عرفوا بأفكارهم الديمقراطية. وصار عمل الجبهة في الداخل صعباً ففر من نجا من أعضائها إلى الخارج وواصلوا التبشير بآرائهم في مصر وسوريا ولبنان وفي المحافل الدولية.

وهل نسي أحد عام 1965 عندما تأسست لأول مرة في تاريخ نجد منظمة تلمذية وكان من مطالبها الأساسية حل جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي شكلت في العشرينات ووصفوها بأنها (بؤرة عفن تشكل خطراً على الأطفال الطامحين إلى العلم). وطالب التلاميذ بتوحيد أساليب وبرامج التدريس وجعلها على غرار النظام المتبع في مصر وسوريا، وتأسيس معاهد عليا في البلد. وجرت اشتباكات بين التلاميذ والمتعصبين من جماعة الأمر بالمعروف والشرطة، اعتقل أثرها عشرات الأشخاص وجلدوا. ولما خشيت الحكومة أن يؤدي تطور التعليم والدراسة في الخارج إلى ظهور ما تسميه بـ (الأفكار الهدامة) قررت منع الدراسة في الخارج؛ وفي نيسان (أبريل) 1955م أصدر الملك سعود مرسوماً يقضي باستدعاء كل الطلبة السعوديين الدارسين بالخارج، وحرمان المخالفم نهم من الجنسية السعودية. واستثنى المرسوم طلبة المعاهد العليا الذين يدرسون الهندسة والحقوق والطب، وكان القرار منافياً لاحتياجات البلد.

وهل نسي أحد أبرز ما خدم به آل سعود الإسلام والمسلمين أن دعموا الفرقة القاديانية؟ حيث احتضن آل سعود احد اخطر رجالها وهو محمد الدين القادياني في الوقت الذي طردته يوغسلافيا الدولة غير مسلمة من أراضيها لشدة خطورته. واتخذه ابن سعود مستشارا له. حتى اكتشف أمره وجرت محاولات قتله لكن الانجليز بمساعدة ابن سعود استطاعوا ترحيله سرا. وبعدها شارك أبناء الملك عبد العزيز بن سعود الأمراء سعود و فيصل -الملوك فيما بعد- في افتتاح وزيارة معابد القاديانية في لندن. ولا يزال النظام السعودي يصدر لهم الدعوات السرية لحضور الحج والمؤتمرات الإسلامية.

وهل نسي أحد دعم آل سعود المادي والمعنوي للماسونية؟ حيث تبرعوا لمحفل ب2 الماسوني الإيطالي بعشرة ملايين دولار وقد دفع المبلغ سفير آل سعود في واشنطون بندر بن سلطان بأمر من فهد. وتوجد في السعودية عدة محافل ماسونية تعمل بإذن رسمي من الدولة منها المحفل الأعظم الكندي الأمريكي، ومحفل البحر الأحمر919 في جدة ومحفل الألكيز في الظهران..وقد سبق وان كرمت الماسونية ابن سعود وأطلقت اسمه على احد المحافل وهو محفل ابن سعود قروتو في انديانا في الولايات المتحدة.

وهل نسي أحد المناطق الشرقية حيث يعيش غالبية الشيعة السعوديين الذين يواجهون أشكالاً مختلفة من التمييز الطائفي، ويوصمون بالزندقة والكفر من قبل معتنقي المذهب الوهابي المدعوم من النظام السعودي؟ مما دفع بالعديدَ من الناشطين الشيعة إلى متمردين إسلاميين خصوصا بعد نجاح الثورة الإيرانية. ففي عام 1979، نزل الشيعة إلى الشوارع بمناسبة عاشوراء متظاهرين ضد الحكومة وسياساتها معبرين عن الاستياء من وضعهم كمواطنين من الدرجة الثانية، فأرسلت إليهم 20 ألفاً من أفراد الحرس الوطني لإخماد مظاهراتهم. وفي المصادمات مع الحرس الوطني سقط العشرات قتلى وجرح المئات كما اعتقل نحو ألف وثلاثمائة شخص.. وبدأت (منظمة الثورة الإسلامية) الشيعية السرية التي تمثل الطائفة في المنطقة الشرقية، تبرز بوصفها المتنفَّس السياسي للطائفة بعد تلك الأحداث العفوية. وبعد سلسلة من المواجهات الدموية انتقلت قيادة المنظمة إلى المنفى، ونشطوا في إصدار العديد من المجلات المعارضة.

وهل نسي أحد المجزرة الشنيعة التي ارتكبها نظام آل سعود الدموي سنة 1987 م في موسم الحج في مكة المكرة ضد الحجاج الإيرانيين الشيعة والتي راح ضحيتها مئات دون ذنب يذكر مما سبب أزمة شديدة في العلاقة بين طهران والرياض؟

وهل نسي أحد ما واجهته حكومة الرياضبعد حرب الكويت في العام 1991، من نشوء حركة إسلاميّة سلفيّة تدعو إلى تغيير شامل؟ واجه آل سعود التحدي الإسلامي بمزيج من التردّد والاسترضاء. ولكن لما بدا أن الحركة الإحتجاجية قد تتطور، ضربت أجهزة الأمن ضربتها وقامت باعتقال عدد من المشايخ وضيقت هامش التجمعات والتعبير، وزادت من سيطرتها على المراكز الدينية والجوامع، إضافة إلى المراقبة المستمرة لأداء المشايخ وميولهم.

وهل نسي أحد سنة 1993، حيث قام ستة أشخاص بتحدّي آل سعود إذ أعلنوا عن إنشاء (لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعيَّة)؛ اقتضت مهمّتهم (النضال من أجل القضاء على الظلم وإعادة إحياء الحقوق الشرعية، والسهر على حفظ حقّ الشعب بالتعبير عن آرائه بحرية والعيش بشكل شريف وكريم في بيئة يسودها العدل والمساواة). ولكن على الرغم من لهجتهم المعتدلة بشكل عام، عمدت حكومة الرياض إلى صرف الستة من مناصبهم الرسميّة وتوقيفهم وإخضاعهم لاستجوابات وتحقيقات صارمة. بعد مرور بضعة أشهر، غادر الناطق الرسمي باسم اللجنة محمد المسعري خلسة إلى اليمن، ومنها إلى لندن حيث طلب حقّ اللجوء السياسي، وقد باءت كافة مساعي الملك فهد لإقناع رئيس مجلس الوزراء البريطاني في حينه جون ميجر، بطرده من بريطانيا، بالفشل.

وهل نسي أحد الدور السعودي الذي كشفه مؤخراً الصحفي الأمريكي الذائع الصيت بوب وودوارد في كتاب أصدره قبل أسابيع ( خطة الهجوم )؟ وأثار ضجة هائلة في الولايات المتحدة، نظراً لأهمية الحقائق والأسرار الواردة فيه، والتي كان أبرزها أن بندر بن سلطان، سفيرالسعودية في واشنطن قد علم من ديك تشيني، وكوندليزا رايس، بقرار وترتيبات الحرب على العراق، قبل كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي الذي كان معارضاً لهذه الحرب ··وان السفير بندر قد علق على هذا القرار البشع بالعدوان على دولة شقيقة بالقول حرفياً ··( إذن فلسوف يتم إسقاط صدام هذه المرة )، الأمر الذي دفع تشيني إلى التعقيب بالقول ·· أمير بندر، فور أن نبدأ القتال سيكون صدام في مأزق خطي.

وهل......؟ وهل......؟ وهل......؟ وهل......؟ وهل......؟ وهل......؟؟؟

أما عن الفساد الأخلاقي والانحلال القيمي فحدث عن البحر ولا حرج... أترفع عن الخوض في هذا الأمر لأنه مخز ومقرف إلى حد بعيد. ولكني أوجه كل من كان لديه حب أن يعود إلى الكتب والتقارير التي كشفت ولا تزال فضائح العائلة المهترئة الجاثمة على كاهل شعب الحجاز الأبي وأبناء الحرمين الشريفين الأحرار...

فما من مسلم عرف شيئا من الدين والأخلاق فضلا عن عالم وداعية ومفكر يراقب حركة نظام آل سعود في شبه الجزيرة العربية وأدواره القذرة التي لعبها ولا يزال إلا ويحكم بكل تأكيد على عدم مت هذا النظام للإسلام بأي صلة. بل لا يبقى لديه أدنى شك في اعتباره معاديا للإسلام والمسلمين والحرية والتقدم والعدالة الإنسانية , حيث تقيم هذه العائلة المهترية أقطاعية سياسية دينية خاصة بها أنيط بها مقاومة جميع محاولات التحرر من الاستعمار وقمع كل الحركات المناضلة, وحماية المصالح الصهيونية والامبريالية في المنطقة باستغلال كل شيء بما في ذلك الدين الإسلامي الحنيف .

نص رسالة سرية أرسلها الملك فيصل إلى الملك حسين

صاحب الجلالة الملك / حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية حفظه الله
يا صاحب الجلالة :

سبق لي أن تحدثت لجلالتكم- كشقيق يسّره ما يسركم ويضره ما يضّركم-عن الحالة التي وصل إليها الأردن الشقيق بوجود ما يسمى (بالمقاومة الفلسطينية)وأفصحت لجلالتكم عن يقيني القاطع أن هذه (المقاومة ) ضدكم وضد شعبكم إن انتم تهاونتم بترك حبالها على الغوارب والآن وبعد أن اتضح لجلالتكم أمرها جليا فانه لا يسعني إلا أن اكرر نصحي للاستفادة من هذا الوقت السانح لجلالتكم بمبادرة القضاء المبرم على هذه ( المقاومة) فبادروا أيها الأخ العظيم قبل أن يحدث ما نتوقعه بين يوم وآخر وما نخشى عقباه باستبدال حكمكم لا قدر الله بحكم هذه (المقاومة الفلسطينية) ومن ثم يأتي دورنا نحن حين يتحول الأردن من دولة شقيقة إلى وبال وثورة علينا فننشغل بمحاربة ثورتين شيوعيتين واحدة في جنوب مملكتنا والأخرى في شمالها حيث يصبح الأردن الشقيق كالجنوب المسمى اليمن الديمقراطي والذي لم نزل نتعاون وإياكم في مكافحة من أفسدوه . فأن لم يصبح الأردن دولة شيوعية بانتصار ( المقاومة ) لا سمح الله فانه سيصبح بالتأكيد ولا محالة دولة ناصرية أو بعثية أو قومية ! وكل هذه التسميات وان اختلفت مجاريها فإنها تصب في قعر بؤرة واحدة هي بؤرة الهدم ضدنا وضد أصدقائنا الأمريكان والانكليز وأنصار النظام الغربي .

لذلك فإنني أعرض مجددا على جلالتكم - كشقيق لكم - رأينا النهائي ورغبتنا الملحة بالقضاء على كل هذه الزمر المفسدة المجتمعة في الأردن باسم ( مقاومة إسرائيل ) بينما - يشهد الله -أن شر إسرائيل لا وجود له أمام شرور تلك الزمر المفسدة .

وبهذه الرسالة ما أردنا إلا تكرار عرض خدماتنا لجلالتكم بتحمل كافة المصروفات وما ستتكلفونه من مال وسلاح وذخيرة في سبيل مقاومة ( المقاومة ) وإلا فإنني وأسرتي التي ترى في هذا الرأي وتقره كما تعلمون سننضم جميعا ضدكم لنشكل الطرف الآخر لمقاومتكم ومقاومة هذه(المقاومة)غير الشريفة لأننا بذلك لا ندافع عن كيانكم فقط بل عن كياننا أيضا . بانتظار الرد من جلالتكم ادعوا الله أن يحميكم من كل مكروه وأن يأخذ بيدنا لإحباط كل ما يحيط بنا من أخطار المفسدين الملحدين .

14 شوال 1388هـ
3يناير 1969م
أخوكم المخلص /
فيصل بن عبد العزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية


7-08-2005

Dans le même numéro
SMSI : ferme tes logiciels et ta gueule - TUNeZINE
Cet étrange été 1950 : Tunisie Vent de réforme sur la Régence (Marianne) -
Colloque annuel de l’ASM de Bizerte : éffacer les stigmates de toujours (Tunis Hebdo) -
Tijani Haddad : l’insatiable ministre du tourisme - Chokri Hamrouni
La démocratie maintenant ! - mokipasse
بين مطرقة النظام التونسي وسندان الحكومة الفرنسية - محمــد حمدونـــي
مجلس وزاري مضيق يقرر تحنيط بن ضياء - Omar Khayyâm
New-York, Madrid et Londres -
Télégramme de la LTDV - Omar Khayyâm
En prison les journaux ont des fenêtres ! - Omar Khayyâm
Tunisiana, la Loi de la Jungle - Fallah
Interview de Moncef Marzouki (tirée du Correio Braziliense) - TUNeZINE
هل هي "انتفاضة" جديدة للشعب التونسي أم قفز السلطة في المجهول ؟ - تونسي مشرد
Drôles de municipales à Jebeniana - Houcine Ghali
Les veuves de Jebeniana - Houcine Ghali


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2005