|
|
|
2005-02-1 |
ملك الأردن متفائل بانتخابات العراق والعرب متشككون
|
|
قال الملك عبد الله عاهل الاردن يوم الاثنين ان الانتخابات العراقية ستعزز الديمقراطية في الشرق الاوسط ولكن محللين عربا شككوا في أن تساعد في تحريك عجلة الاصلاح. وقال الملك عبد الله لتلفزيون (سي.ان.ان.) بعد يوم من اول انتخابات متعددة الاحزاب في العراق منذ 50 عاما "اعتقد ان ما شهدناه امس في العراق هو امر ايجابي." وأضاف العاهل الاردني في تصريحات هي الاكثر تأييدا من قبل اي زعيم عربي للعملية المدعومة من الولايات المتحدة في العراق "اعتقد ان ذلك سيحدد اتجاها طيبا في الشرق الاوسط وانا متفائل." وقال الملك عبد الله وهو حليف مقرب من واشنطن "الشعوب تستيقظ والقادة (العرب) يدركون ان عليهم ان يمضوا قدما في الاصلاح ولا اعتقد ان هناك مجالا للنظر الى الخلف." وقالت الجامعة العربية في بيان ان عمرو موسى الامين العام للجامعة "أعرب عن تطلعه الى ان تمثل الانتخابات العراقية خطوة هامة في سبيل اطلاق عملية سياسية فعالة يشارك فيها الشعب العراقي بكافة مكوناته تعيد الى العراق عافيته وتطلق عملية واسعة للتنمية واعادة الاعمار." ولكن معلقين عربا كانوا أقل تفاؤلا. وقال عبد الحليم قنديل وهو ناشط يساري مصري لرويترز في القاهرة "أشك في أن تكون نموذجا هاديا أو ملهما لسبب جوهري وبسيط جدا هو أن الانتخابات جرت تحت الاحتلال وفكرة الكرامة في هذه المنطقة أعلى من قيمة المشاركة." واتفق أغلب المعلقين على أن الابطال الحقيقيين في الانتخابات هم سواد الشعب العراقي. وقالت صحيفة جلف نيوز الاماراتية "اليوم نحن نحيي شعب العراق. فعلى الرغم من أحلك الظروف أقبلوا على التصويت بالملايين أملا في أن يمتلكوا زمام مستقبلهم." وأضافت ان "هذه الانتخابات لا تستطيع ان تكفل السلام والاستقرار. فقد لا يكون هناك يقين بأن الديمقراطية الوليدة بالامس ستدوم... لكن الطريقة التي انتهز من خلالها عوام العراقيين الفرصة للمساهمة في تشكيل حكومة مستقرة تحسب لهم." واهتمت غالبية الصحف السعودية بتغطية بداية انتخابات المجالس البلدية في المملكة أكثر من الاهتمام بأول انتخابات تعددية منذ 50 عاما في العراق. وبالكاد أشارت بعض الصحف الى الانتخابات العراقية اشارة عابرة في صفحاتها الاولى. وقالت صحيفة الوطن في افتتاحيتها ان الانتخابات "ستمنح السلطة العراقية نوعا من الشرعية التي تحتاجها للتعامل مع كثير من القضايا الكبرى وفي مقدمتها رحيل قوات الاحتلال الامريكي وتحقيق الامن واعادة تعمير البلاد." ورغم أن مسؤولين عراقيين يقدرون أن نحو ثمانية ملايين شخص أدلوا بأصواتهم في انتخابات الاحد وهو ما يزيد قليلا عن 60 في المئة من الناخبين المسجلين وأكثر بكثير مما توقعه البعض فان هناك دلائل على أن نسبة الاقبال على التصويت كانت منخفضة في الكثير من مناطق العرب السنة المفعمة بمشاعر السخط والتي مزقها العنف. ومن المتوقع أن يهيمن الشيعة والاكراد الذين كانوا يصوتون أفواجا على مقاعد البرلمان البالغ عددها 275. وقالت صحيفة ديلي ستار الصادرة في بيروت في افتتاحية "أيا كانت الاسباب لذلك الغياب السني الكبير تبقى الحقيقة أنهم لا يزالون عراقيين وأن نتيجة انتخابات الاحد ليست شرعية مئة بالمئة بدونهم." وقالت ان الطريق لا يزال طويلا لتأسيس عراق جديد. واضافت "وحتى يتسنى ادراك هذا الامل ينبغي على الشيعة الذين يمثلون أغلبية في العراق...وبالطبع القوة المحتلة وهي الولايات المتحدة حماية السنة ومصالحهم المشروعة وعليهم كذلك ضمان دور مستقبلي لهم في الدولة." وأكد عبد المنعم سعيد رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة أن على الدول العربية احتضان الحكومة الناشئة والاعتراف بشرعيتها. وقال سعيد "لكن الدول العربية أيضا تستطيع أن تساعد العراق من خلال أمرين.. الامر الاول هو محاولة استيعاب السنة بالذات في العملية السياسية التي تجري في العراق. "ومن جانب اخر المشاركة في صنع دستور متوازن يعطي جميع الطوائف في العراق حقوقا متساوية وفي الوقت نفسه تعبر عن أوزانها النسبية في المجتمع." وقال عماد الشعيبي وهو محلل سياسي سوري بارز ان هذه الانتخابات كانت ضرورية لانها قد تؤدي الى تشكيل حكومة شرعية من أجل طرد المحتل. وأضاف أنها لا يمكن أن توصف بالعملية الديمقراطية لان العرب السنة الذين يمثلون قطاعا كبيرا من التركيبة السكانية فضلا عن بعض القوى السياسية غابوا عن الانتخابات. (شارك في التغطية جوناثان رايت وهاني عنبر وامنة بكر في القاهرة وسليمان الخالدي في عمان وميرال فهمي في دبي واينال عرسان في دمشق ودومينيك ايفانز في الرياض)
نديم لادقي رويترز - بيروت 31 - 01 - 2005 |
|
|