|
|
|
2004-10-4 |
فلسطينيون بانتظار العودة الى الوطن و الاعتراف بهم كبشر
|
|
اطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين (الانروا) تسميات عدة على اللاجئيين الفلسطينيين واخذت تتفنن بتسميتهم وتصنيفهم, فالذين طردوا من ارضهم وقراهم في العام 1948 اطلقت عليهم اسم لاجئيين والذين طردوا بعد ذلك ولغاية 1967 اطلقت عليهم تسمية (N.R) اي غير مسجلين لديها , وكأنها تتخلى عن مسؤوليتها تجاههم وتعاقبهم على تمسكهم بارضهم ووطنهم ببقائهم وتشبثهم به , ولم يخرجوا منه الا بعد ان اقتلعتهم سلطات الاحتلال والقت بهم على الحدود العربية، وهناك فئة اخرى من اللاجئيين الفلسطينين حسب تصنيف (الانروا ) وهم الذين طردوا من ارضهم في العام 1967 واطلق عليهم اسم النازحيين، وهناك من طرد هم الاحتلا ل و ليسوا بلاجئيين ولا نازحيين حسب تصنيفات (الانروا)، وقد احتضنت الثورة الفلسطينية كل ابناء شعبنا الفلسطيني ومنهم اولئك الذين نفوا من ارضهم وابعدوا بعد ان قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلية بسجنهم في سجونها النازية. استقر الامر بكثير من هؤلاء الفلسطينيون اللاهم بنازحين ولا لاجئيين في سوريا والاردن ولبنان وواجهوا العديد من المشاكل اصعبها واكثرها تعقيدا واجهها الذين اتوا الى لبنان. يحدثنا الفلسطيني وائل خليل ابن مدينة نابلس فيقول : انا فلسطيني من مدينة نابلس في الضفة الغربية طرد والدي من فلسطين في العام 1968 وفي العام 1970 اتيت مع اسرتي الى لبنان حيث التحق والدي بصفوف الثورة الفلسطينية في العام 1969 زكان دخولنا الى لبنان بطريقة شرعية حيث انه كان انذاك وحسب اتفاقية القاهرة بين منظمة التحرير الفلسطينية (الثورة الفلسطينية ) والسلطات اللبنانية تم تنظيم الوجود الفلسطيني والفلسطيني المسلح في لبنان، وكان حينها الفدائي الفلسطيني يتجول على هويته العسكرية حيث يشاء ويقيم بموجبها على الاراضي اللبنانية ، ويضيف وائل خليل اما نحن اليوم نواجه مشاكل كبيرة وعديدة اولها رفض (الانروا) تقديم اي نوع من الخدمات لنا ان كانت صحية او استشفائية او اجتماعية . وكذلك لاتوجد لدينا اية اوراق ثبوتية تثبت شخصيتنا فقط لدينا ولدى اولادنا وثائق ولادة من المستشفى او من القابلة القانونية، وهذا الامر قد حرمنا من ممارسة حياتنا كباقي البشر - نحن الان عند الدولة اللبنانية مش موجودين على قيد الحياة، يعني موجودين جسما وشكلا بس اعتراف بنا اننا بشر لا والله، (قال وائل هذه الكلمات بحسرة وقد اغرورقت عيناه بالدمع). اما خليل دياب ويبلغ من العمر خمسين عاما اتى في العام 1970 الى لبنان مع الثورة الفلسطينية ومازال يعيش في لبنان من ذلك الوقت وهو اليوم مصاب بمرض السكري ولا معيل له الا راتب من الثورة الفلسطينية فقد ذاق العذاب ، فعيادات الانروا الصحية ترفض تقديم العلاج له او اجراء الفحوصات الدورية له، وهو رب اسرة مكونة من خمس افراد ولا اوراق ثبوتية لديهم. وتنهدد خليل دياب وقال : الانروا تصدنا ولا تقدم لنا اي خدمات والحالة الاقتصادية صعبة جدا وبالاصل اولادنا لايستطيعون مغادرة المخيمات للعمل او اكمال دراستهم خارج المخيمات ، هذا الامر ولد لدينا اوضاعا صحية صعبة واجتماعية غير مستقرة وضغوطا نفسية كبيرة ، فقط نريد ان نعرف الى متى تبقى حالتنا هكذا ومن المعني بحلها نحن واولادنا نستصرخ الصمير العالمي وصميرالاحرار في امتنا العربية لحل هذه المعضلة لناورد اعتبارنا الانساني والبشري، فلا يجوز ونحن في هذا الزمن ان يعيش اناس على هامش الحياة الانسانية والبشرية، فالكل معني بحل مشكلتنا هذه لنعيش مثل باقي البشر في انتظار عودتنا الى ارضنا ووطننا فلسطين ، ارض ابائنا واجدادنا، تاريخنا وماضينا ومستقبلنا الحقيقي الذي لامناص منه . فالوطن حلمنا الذي نسعى له والحياة الكريمة مبتغى في الشتات في انتظار حلم العودة الذي ستخول الى حقيقة وان طال بعض الوقت.
عصام الحلبي 04 - 10 - 2004 |
|
|