Vous êtes ici : Accueil > Miscellaneous > ابراهيم نوار : حرب على حرية الصحافة

E-mag
Rubriques
Contribuer
A vos e-plumes !
Le Forum
Là où l’on cause
Les Clefs
Pour comprendre le site
Chantier Démocratique
Pour la Liberté en Tunisie
Les Associations
Des Liens
Pour découvrir
Miscellaneous
En différé de Tunisie
La Galerie
A voir et à entendre
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
Un peu d’Actu
Liberté, grèves, faim ...
2004-10-5
ابراهيم نوار : حرب على حرية الصحافة

حق الحياة هو الحق الأول من حقوق الإنسان. وهو حق منحه الخالق ولا يجوز لغيره سبحانه وتعالى أن يأخذه من المخلوق. ومن اعتدى على حق الإنسان في البقاء ومواصلة الحياة فقد اعتدى على حق من حقوق الخالق. ومن حق الحياة تبدأ بقية الحقوق. وثاني الحقوق في كل الشرائع الدولية والإنسانية هو حق التعبير والرأي. وهو في جوهره الحق الذي تأسست عليه الحضارة البشرية. فحق التعبير والرأي هو حق التفكير والإتصال. ومن خلاله نشأت اللغات وتطورت وظهرت العلوم وتقدمت وبه عرفت الإنسانية الإكتشافات والإختراعات. حق التفكير والإتصال هو الحق الذي ساعد الإنسانية على اكتشاف طبيعتها وعلى قهر جبروت الطبيعة وترويضها. هو الحق الذي قدم لنا علوم الفلك والفلسفة والطب والكيمياء والرياضيات والإقتصاد وغيرها من العلوم التي نشهد تطورها وتطبيقاتها كل يوم في حياتنا العملية.
وفي تطوره قدم لنا حق التعبير والرأي فنون الكتابة والرسم ثم صناعة الطباعة التي تطورت حتى وصلت إلى ما نشهده اليوم من رقي وعلو. وتوسعت فنون التعبير والرأي لتشمل الصحافة والمسرح والسينما والتليفزيون والكمبيوتر وحتى الهواتف النقالة والإتصال الفضائي. وأضحت هذه الفنون والوسائط الإطار الواسع الذي يمارس فيه الأفراد حريتهم ويعبرون عن أنفسهم. ومن خلال هذه الوسائط تطور مفهوم الحرية وازدهر وأصبح حق التعبير والرأي من خلال هذه الوسائط قادرا على كشف الفساد وإسقاط الإستبداد من خلال خلق ما اتفق على تسميته بالرأي العام. وفي العالم المتحضر يحترم الحكام قوة الرأي العام ويعتبرونه مؤشرا على الإتجاه الصحيح الذي لا تجوز الحيدة عنه.
أما في بلاد الفساد والإستبداد، وهما صنوان لا يفترقان فإن الجهلة والمفسدين والمستبدين بأصنافهم وألوانهم يعمدون إلى قتل حرية التعبير والرأي، فهم بذلك يقتلون القدرة على التطور والرقي. يسيطرون على الصحافة والإذاعة والتليفزيون والمسرح والسينما وحتى على الإنترنيت ووسائل الإتصال المتقدمه لحرمان الناس من استخدام هذه الوسائط. وتكون النتيجة هي التخلف والخوف، وهما أيضا صنوان لايفترقان! ويفرح الحاكم المستبد عندما يرى الخوف يسري في أوصال شعبه ويزيده هذا شعورا بالقسوة والجبروت فيتوسع في قهر الناس ويتفنن في أساليب تخويفهم! والأمة الخائفة لا تنتج حضارة ولا تشارك في ركب التقدم الذي تسير فيه البشرية. وحتى يتأصل الخوف في عقول الناس وفي قلوبهم ينزع الحكام الفاسدون المستبدون إلى ترويج ثقافة العزلة عن طريق نشر حالة من الفزع من "تغلغل الآخرين" فيخاف الناس أكثر وينكفئوا على أنفسهم ويكون حالهم كحال أهل الكهف قبل أن يفيقوا من سباتهم!
وفي بلاد الفساد والإستبداد، بلاد الخوف والفقر والتخلف، ينتشر العساسون والمنافقون في المؤسسات وفي التجمعات وحتى في داخل النفوس لضمان استمرار سيادة الحاكم المستبد الذي يأكلون من فتات ما اقتات به من الناس. ومن العسس رجال الشرطة الغلاظ ومن المنافقين يكون "ترزية القوانين" ويأتي أيضا نفاق القضاة الذين لا يرون الحق حقا ولا الباطل باطلا. ومن هؤلاء وهؤلاء يكون الرقيب والحسيب وأهل السوء بكل ألوانهم. غير أن دوام الحال من المحال. ومن بين الحطام الذي يخلفه الفساد والإستبداد تنبع روح المقاومة، فإحساس الإنسان بآدميته يلازمه مهما كان الخوف. وفي مواجهة الفسدة المستبدين وعملائهم من العسس والمنافقين يقف الأحرار أنصار الإنسانية والحق، سلاحهم حق واحد وطريقهم طريق واحد ألا وهو حق التعبير والرأي وطريقه. وعندما يبرز شموخ هؤلاء يدب الخوف في قلوب أعداء حق التعبير والرأي فيبدأون حربا كالتي نراها الآن بدأت في عدد من بلدان عالمنا العربي المغلوبة شعوبه على أمرها.
الفسدة والجهلة والمستبدون الذين يحكمون في معظم بقاع عالمنا العربي بدأوا حربا على حق التعبير والرأي. في سورية وفي تونس وفي السعودية وفي الجزائر وفي السودان، إشتعلت الحرب وطالت الكثير من الشجعان الذين يتصدون للدفاع عن حق الناس في التفكير والإتصال، فكم من صحف أغلقت وكم من صحفيين سجنوا وكم من مطبوعات صودرت وكم من قوانين جديدة فصلت لتكميم الأفواه وتجريم أهل الحق. وفي بقية بلدان العالم العربي ينتشر الخوف ويخشى الناس على قوت يومهم من الضياع! والذين يتحدثون من الحكام عن الإصلاح يريدون إضاعة الوقت لعل بقاءهم على عروشهم يطول. غير أن الشعوب هي التي ستقول كلمتها في النهاية ولن يضيع أبدا حق المواطن في التعبير والرأي. الحق الذي يجعل المحكوم مصدر سلطة الحاكم ويضع السلطة الأخيرة في أيدي المحكومين ويجعل من الحياة واحة للعدل والحرية والمساواة والتنمية.

الصحفي ابراهيم نوار
الرئيس التنفيذي للمنظمة العربية لحرية الصحافة
لندن في 23 - 07 - 2004

Opinions
2004-10-16 : عندما تساند الجامعة العربية التطهير العرقي الممارس بمنطقة دارفور
2004-10-7 : بيان من الحركة من أجل الديمقراطية في سوريا
2004-10-7 : القوميّون العروبيّون يزعمون بأنّ "بني صهيون" يتواجدون في كردستان !
2004-10-5 : منير شفيق : المزيد في فهم السياسة الامريكية
2004-10-4 : فلسطينيون بانتظار العودة الى الوطن و الاعتراف بهم كبشر
2004-09-30 : عصام الحلبي : فلسطينيون يبحثون عن أوراق تعيد اعتراف المجتمع بوجودهم الإنساني
2004-09-19 : التنمية وحقوق الإنسان بين الفشل المؤسساتي والوعي الاجتماعي
22 octobre 2004 : Le sens de mon boycott des élections du 24 octobre 2004


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2004