Vous êtes ici : Sommaire > TUNeZINE 133 > هكذا يكون الوفاء، لصاحب مدرسة الوفاء

E-mag
Rubriques
Contribuer
A vos e-plumes !
Le Forum - المنتدى
Là où l’on cause
Les Clefs
Pour comprendre le site
Chantier Démocratique
Pour la Liberté en Tunisie
Internautes de Zarzis
La jeunesse souffre-douleur de Ben Ali
La Galerie
A voir et à entendre
Débat national
القسم العربي
Des Liens
Pour découvrir
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
Freezone
Zone l.i.b.r.e
Un peu d’Actu
Ça se passe au bled
International
Ça se passe ailleurs
هكذا يكون الوفاء، لصاحب مدرسة الوفاء

الفلسطينيون إن كانوا لاجئين أو قابعين تحت نير وظلم الاحتلال الصهيوني، تفتحت عيونهم ومداركهم على هذه الدنيا على مشاهد وحقائق تشردهم وتشتتهم ولجوئهم القصري عن أرضهم وديارهم، وهذا لاشك فيه سببه الاحتلال الصهيوني.
الظلم والقهر والإجحاف الرسمي العربي لهم ومنعهم من ممارسة حقوقهم الإنسانية والاجتماعية و السياسية، حيث يسجن الفلسطيني لمجرد إعلانه عن انتمائه لوطنه، أو انتمائه لثورته الفلسطينية المعاصرة، هذه الثورة التي انطلقت لتصحح المسار العربي وتضعه على سكة المقاومة والفعل بعد أن فقدت الأنظمة العربية آنذاك توازنها ولا نغالي إن قلنا عن بعضها قد تأمرن على شعوبها وعلينا، والحقيقة الناصعة هي تزعم القائد أبو عمار لعملية النضال الوطني الفلسطيني ... هذا القائد الذي بدأ يكرس الشخصية الوطنية، والوطنية النضالية لشعبنا الفلسطيني من خلال انطلاقة أنبل ظاهرة تاريخية معاصرة ألا وهي الثورة الفلسطينية.
أخذت الكوفية ترسخ في الوجدان والضمير العالمي وتتبلور اعترافا بحق الشعب الفلسطيني بالوجود وتقرير المصير .. بينما كانت صورة الثائر والمقاتل والقائد أبو عمار تستقر في ذاكرة ووجدان كل فلسطيني، هذا التواصل الروحي بين القائد والشعب، بين الوالد وأبنائه قد أوجد علاقة لا يمكن لأكبر علماء الاجتماع والنفس أن يفسروها، إنها اكبر من أن تفسر إنها علاقة الروح بالجسد، لم يكن يوما القائد والوالد والمعلم يوما بعيدا عن شعبه عن شيوخه وشبابه وأطفاله، فقد شيد المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بحياة الفلسطيني الصحية والتعليمية والتربوية والوطنية، واكب هموم شعبه وشاركهم في الآلام والآمال وطد حلمهم في العودة والاستقلال طمأنهم على وجودهم الوطني، قاد سفينة الثورة والعودة، كان بالنسبة للفلسطيني الأمن والأمان شكل التوازن للذات الشخصية في كل منا على المستوى الفردي والجماعي، كنا نلجأ له في شدائد الأمور وفي تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، لم يتذمر يوما ولم يتعب، كان يسهر وكنا ننام مطمئنين بوجوده فينا، كان يعطينا القوة والأمل وكنا نتعلم الصبر والأمل منه، أحبه الصغار والكبار لأنه لم يكن بعيدا عنا لا في حضوره الإنساني ولا في خطابه السياسي.
كم كان وقع نبأ استشهاده صاعقا علينا، ذهلنا أجهشنا بالبكاء خرجنا إلى الشوارع صرخنا بأعلى أصواتنا ولكن صراخنا لم يكن احتجاجا على مشيئة الله عز وجل، ولا على قضاءه وقدره، إنما على الظلم والتخاذل الرسمي العربي حيال شعبنا وقائدنا ووالدنا الشهيد أبو عمار، ثلاث سنوات من الحصار لهذا القائد في غرفة قد هدمت جارفات الاحتلال الصهيوني كل ما حولها، منعوا الدواء والماء والغذاء عنه لم تتحرك الزعامات العربية، بدأ الصهاينة بقتله سياسيا وعندما فشلوا قرروا تصفيته جسديا، والسكوت والتخاذل العربي شجعهم على ذلك صرخنا احتجاجا على هذا وبكينا على أنفسنا وعلى فراق الوالد لنا جميعا، كل منا يشعر بحنو ومحبة أبو عمار لدى الصغير والكبير هذا الشعور، وهذا الترابط والتواصل لا يوجد بين أي من الزعماء وشعوبهم في هذا العالم.
خبر استشهاده كان صاعقة ألمت بنا فبكاه الأطفال والشيوخ والنساء والشباب الذين ملئوا الشوارع صراخا، بكاه أبناؤه وأخوته ورفاق دربه بكاه كل من عرفه ومن لم يعرفه لكنه كان يحس بانتمائه لمدرسة الوالد ياسر عرفات، لكن حزننا تحول إلى وفاء ووعد وعهد على الالتزام بتعاليم ومبادئ ووصايا الوالد ياسر عرفات ودائما بالوفاء .. ولا شيء غير الوفاء.. هكذا يبكي الأبناء الآباء.

عصام الحلبي
25-12-2004

Dans le même numéro
السلطة خسرت معركة العفو التشريعي العام - زهير اليحياوي
Fear and loathing (part two) - Adel Ayadi (Maherbaal)
Fear and loathing (part one) - Adel Ayadi (Maherbaal)
بابا نوال يقع في قبضة شرطة زين العابدين بن علي - Omar Khayyâm
Les vœux de Balha Boujadi - TUNeZINE
تونس الخضراء دولة البيئة والمحيط - بن سلمان
Mr Houcine BARDI - Compte rendu de mission d’observation judiciaire (2/2) - CRLDHT
Mr Houcine BARDI - Compte rendu de mission d’observation judiciaire (1/2) - CRLDHT
آخر إختراع تونسي: بطاقة مُصَلّ - Omar Khayyâm
Il faut sauver Ben Avi II - Analyste Junior
« Mais nous ne sommes pas en guerre civile ?! » - Kacem
عصام الحلبي
- هكذا يكون الوفاء، لصاحب مدرسة الوفاء


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2005