|
|
تونس الخضراء دولة البيئة والمحيط
|
|

منذ أيام كنت بتونس في زيارة... عند مروري بإحدى الطرقات لفت إنتباهي أمر أزعجني. هذا الأمر هو في واقع الأمر جريمة نكراء (طبعا بالمقاييس الدولية التي يتبجح النظام التونسي بإتباعها). كان ذلك الطريق الجميل المؤدي من الطريق الرئيسية رقم 1 على مستوى برج السدرية إلى المنطقة السياحية مزدانا بعدد كبير من أشجار الكالاتوس العملاقة، تمتد شامخة على جانبيه منذ أن زرعها المستعمر الفرنسي في بدايات القرن الماضي. تلك الأشجار الضخمة التي كانت لأكثر من قرن شاهدا على مرور الأحقاب، راحت و إنتهت، قطعت و حطبت بسبب أحد أولاد القحاب. في يوم وليلية مسحت العشرات منها من البييزاج لتزداد ثروة أحد الطرابلسية بضعة آلاف من الدنانير. والمساءلة خلفها سيستام, إذ من الظاهر أن المعني بالأمر حاطط عينو على كل ما خلّفه الإستعمار من كالاتوس. مثلا كالاتوس الطريق الرئيسية رقم 1 ما بين فندق الجديد و قرمبالية التي وقع تحطيبها السنة الفارطة بالإضافة للعديد من المناطق الأخرى... بهذا النسق سيتمكن أولاد القحاب حتى من سرقة خضرة البلاد وإقتراف المزيد من الجرائم البيئية في بلاد تتبجح حكومتها برعاية هذا الميدان وذلك بعد أن خربوا إقتصادها ونهبوا أموالها العمومية ورهنوا مستقبل أطفالها... |
بن سلمان 22-12-2004 |
|
|