|
|
|
2004-11-23 |
تونس - عائلة المحامية راضية النصراوي تخضع لهرسلة متواصلة
|
|
بيــــــان
إنني الممضية أسفله راضية النصراوي، المحامية ورئيسة الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب، أعلم الرأي العام أن العشرات من أعوان البوليس السياسي حاصروا اليوم الأربعاء 17 نوفمبر 2004 الحي الذي أسكنه بالمنارI ومنعوا عددا من المناضلين والمناضلات من الدخول إليه والالتقاء بمحل سكناي في أعقاب إضراب الجوع بيوم واحد الذي قررته اللجنة الوطنية لمساندة جلال الزغلامي ورفيقيه نجيب الزغلامي ولوممبا المحسني المحاكمين جميعا بتهم حق عام في قضايا مفتعلة للمطالبة بإطلاق سراح الأولين وإيقاف التتبع ضد الأخير المحكوم غيابيا. وقد تم سد الطريق أمامي شخصيا ومنعي من الدخول إلى الحيّ لمدة حوالي النصف ساعة وتم تهديدي من طرف أعوان البوليس السياسي الذين حاولوا فتح أبواب السيارة بالقوة لإخراج صديق للعائلة كان يصحبني. وقد أصيبت ابنتي الوسطى التي كانت إلى جانبي في السيارة بصدمة نتيجة ذلك التهديد خصوصا أنها تعرضت في السابق ولمدة سنوات للترويع من قبل الأعوان الذين يراقبوننا ويلاحقوننا. وتجدر الإشارة إلى أن بعض هؤلاء الأعوان عمد في ظهر نفس اليوم إلى الاعتداء على سيارتي وتكسير مرآتها العاكسة كردة فعل على مطالبتي إياه بالابتعاد عن مقر سكناي. ومن الملاحظ أنني منذ عودتي في شهر أكتوبر من مهمة أممية بالكوت ديفوار واستفزازات البوليس السياسي ما انفكت تتصاعد: حضور بوليسي دائم قرب مقر سكناي ومكتبي بالعاصمة، مراقبة مستمرة للعمارة التي أسكنها وخاصة من المركز الطبي "دلتا ميديكال" بالمنار الذي جعل منه البوليس السياسي مقر عمل بالتواطؤ مع بعض العاملين فيه، متابعة ابنتي الوسطى عند ذهابها إلى المدرسة، حضور قرب الروضة التي توجد بها ابنتي الصغرى إلخ... وفي يوم 25 أكتوبر، أي غداة "الانتخابات" الرئاسية والتشريعية عمد "مجهول" إلى خطف هاتفي الجوال من يدي وأنا بالسيارة دقائق بعد تصريح لإذاعة أجنبية نددت فيه بالطابع المهزلي لتلك الانتخابات. وقد رفض رئيس مركز شرطة باب بنات تسجيل قضية باسمي ضد الخاطف الذي اشتبهت في أن يكون من البوليس السياسي. يضاف إلى كل ذلك الملاحقة المستمرة لزوجي حتى عندما يذهب إلى الطبيب أو مخبر التحاليل والسؤال عن مرضه ونتائج تحاليله. كما تضاف إلى ذلك مراقبة منزل والدتي البالغة من العمر 75 سنة. إنني إذ أندد بكل هذه الممارسات التي تحصل في وقت يَعِدُ فيه بن علي التونسيات والتونسيين بـ"المزيد من الحريات ورعاية حقوق الإنسان" خلال ولايته الرابعة، أهيب بكل الديمقراطيات والديمقراطيين أن يرصوا صفوفهم ويركّزوا جهودهم لمقاومة هذه الممارسات التي لا تستثني أحدا مهما كان اتجاهه أو مجال نشاطه والتي ليس لها من هدف سوى إسكات الأصوات الحرة التي ترفض الإذعان للقهر وتطالب بالحريات وبوضع حد لاستعمال القضاء لتصفية الحسابات السياسية كما هو الحال في قضية الأخوين الزغلامي ولوممبا المحسني.
راضية النصراوي تونس في 17 نوفمبر 2004 |
|
|