|
|
|
2004-12-28 |
راضية النصراوي تُمنع للمرة الخامسة من زيارة مُوكلها سيف الله بن حسين
|
|

بيــــان
إنني الممضية أسفله راضية النصراوي، المحامية بتونس، أعلم الرأي العام بما يلي : لقد منعت ظهر يوم السبت 25 ديسمبر 2004 وللمرة الخامسة على التوالي خلال الأشهر الأخيرة من زيارة منوّبي، السيد سيف الله بن حسين، الموقوف في سلسلة من القضايا ذات الصبغة السياسية. وقد تعللت إدارة سجن تونس لما زرته المرة قبل الأخيرة بأنه نقل إلى سجن مرناق (20 كلم خارج العاصمة). ولما ذهبت لزيارته بهذا السجن يوم السبت بعد أن اتصل عميد المحامين بالإدارة العامة للسجون وأكدت له أن لا مانع في تمكيني من زيارة المنوب، بقيت في الانتظار قرابة الساعة ليعلمني بعدها مدير السجن باستحالة مقابلته "خارج الأوقات الإدارية" مع العلم أن المحامين اعتادوا زيارة منوّبيهم في كل السجون عشية السبت دون أية عراقيل وذلك منذ ظهور مهنة المحاماة في تونس. إن منعي من مقابلة منوّبي ليس له في حقيقة الأمر من هدف سوى : 1 - التستر على ظروف اعتقاله اللاإنسانية. فهو يعيش منذ إيقافه في عزلة تامة. وقد أعلمتني عائلته أن ظروفه ساءت بعد نقله إلى سجن مرناق يوم الجمعة 17 ديسمبر الجاري. فقد وُضع في زنزانة انفرادية، رطبة ووسخة وملأى بالحشرات ومجهزة بسرير مثبت بالأرض. وقد مُنع من تنظيفها. وهو لا يتلقى الجرائد المسموح بها لسائر المساجين كما أنه محروم من مشاهدة التلفزة ومن تلقي الرسائل ومطالعة الكتب. وهو لا يتمتع بالعناية الصحية الضرورية رغم تردي حالته الصحية وذلك في الوقت الذي تزعم فيه السلطات، ردا على تقرير الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب الصادر يوم 10 ديسمبر 2004، بأن ظروف الاعتقال في السجون التونسية "عادية" و"مطابقة لما تنص عليه المواثيق الدولية". 2 - عدم تمكينه من دحض كل الاتهامات الموجهة إليه. فقد أوقف المنوب بتركيا في غضون سنة 2003 بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية. وتعرض إلى التعذيب الوحشي دون أن تتدخل السلطات التونسية لحمايته كمواطن تونسي. ولما لم تثبت السلطات التركية أية تهمة في حقه سلمته إلى السلطات التونسية التي أخضعته بدورها لسوء المعاملة وانتهكت كافة حقوقه وأثقلت كاهله بعدد من القضايا التي لا تستند إلى أية حجج جدية. إن السلطات التونسية تحاول استغلال ما يسمى بالحملة الدولية ضد الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية للظهور بمظهر الطرف المشارك بـ"فعالية" في هذه الحملة بهدف كسب صمت الدول الغربية على إمعانها في انتهاك حقوق التونسيين الأساسية تحت يافطة "مقاومة الإرهاب". وإنني إذ أندد بكل ما يتعرض له منوّبي من انتهاكات لحقوقه الدنيا، أطالب برفع كل التضييقات على زيارته وتمكينه من حقوقه كموقوف ومن بينها خاصة حقه في الدفاع عن نفسه لإثبات براءته، وفي التمتع بظروف اعتقال إنسانية مطابقة للمعايير الدولية. وإنني لأحتفظ بصفتي محاميته بحقي في استعمال كل الوسائل التي تتيحها التشريعات الدولية لمقاضاة السلطات التونسية على انتهاكها المنهجي لحقوق المنوّب.
تونس في 26 ديسمبر 2004 الأستاذة راضية النصراوي |
|
|