|
|
|
2005-01-16 |
كاتبة مصرية علمانية تناضل ضد "الدولة الدينية"
|
|
 قالت كاتبة مصرية إنها عاشت في المنفى بسبب تهديدات بالقتل من متشددين طوال نصف عقد التسعينيات وقالت إن قمع الدولة للمفكرين العلمانيين يعني أنها مازالت مضطرة للإقامة في الخارج للعمل. وقالت نوال السعداوي التي أقدمت قبل أسابيع على محاولة رمزية للترشح لانتخابات الرئاسة في مصر إنه غير مسموح لها بالتحدث في تلفزيون الدولة أو الكتابة في صحفها أو التدريس في الجامعات الرسمية. وقالت نوال البالغة من العمر 74 عاما "إنني أدرس العلاقة بين الإبداع والاختلاف. إنهم لا يسمحون بذلك في مصر. كلمة الاختلاف مرعبة للغاية." الروائية التي غادرت مصر في 1992 لخمسة أعوام بسبب تهديدات بالقتل تعمل بالتدريس في جامعات بالولايات المتحدة واسبانيا وتعود إلى القاهرة فترة كل عام. قالت "مازالت أعيش في المنفى لأنني لا أستطيع أن أتحدث أو أعمل ولا أستطيع تحقيق ذاتي هنا." واختفى كتاب (سقوط الإمام) "The Fall of the Imam" الذي كتبته نوال في الثمانينيات من مكتبات القاهرة في العام الماضي بعد فتوى من الازهر الذي تسيطر عليه الدولة بحظر نشر الكتاب. وقالت نوال "قالوا ان الكتاب ضد الإسلام." وتابعت "الحكومة والازهر يريدان أن يجعلوا من بعض الكتاب كباش فداء لهم. بدلا من التفكير في المشكلات الحقيقية التي نعيشها مثل الفقر والغزو يصرفون انتباه الناس إلى نوال السعدواي التي تقف ضد الاسلام." ويتحدث الكتاب عن إمام فاسد يمسك بالسلطتين الدينية والدنيوية. ورسمت السعدواي الشخصية لتحمل ملامح الرئيس المصري السابق أنور السادات الذي رفع القيود عن الجماعات الاسلامية لمواجهة نفوذ اليساريين. وارتد الأمر عليه في 1981 عندما اغتاله إسلاميون. قالت نوال "كان الإمام محاطا بحاشيته الذين ساعدوه في السيطرة على شعبه وهم الأزهر والمثقفون والكتاب والشرطة والجيش. إنهم جميعهم أدوات في يد هذا الإمام. وحتى اليوم يحدث ذلك." وضمت نوال صوتها إلى حملة من أجل التغيير السياسي في مصر التي يحكمها حسني مبارك منذ 1981. ويتوقع على نطاق واسع أن يرشحه مجلس الشعب لولاية رئاسية خامسة في مايو ايار. وتريد نوال تغيير الدستور من أجل أن تكون هناك انتخابات رئاسية يتنافس فيها أكثر من مرشح وطرحت أسمها في خطوة رمزية للترشيح للرئاسة. ويختار مجلس الشعب المصري الآن مرشحا وحيدا للرئاسة ثم يطرح أسمه للاستفتاء الشعبي. وتقول نوال إن حكومة مبارك التي كانت مثلها هدفا للمتشددين الاسلاميين في التسعينيات استخدمت الاسلام لمساعدتها على البقاء بالسلطة في مصر المحافظة دينيا. وقالت "هذا البلد لا يمكن السيطرة عليه بدكتاتور بدون استخدام الدين." وتابعت "الصحف مفتوحة للدين لكن ليس للعلمانيين لان العلمانية خطيرة. إنك بذلك تسلب من النظام إحدى دعائمه.. الدين." وحذفت الرقابة كل ما يتعلق بالجنس والسياسة والدين من كتابها الاخير (الرواية) "The Novel" التي تباع في القاهرة. وقالت "يخرج الكتاب على محظورات وكثير من منظومة القيم." وقالت نوال إن الفنانين الشبان في مصر يمارسون الآن رقابة ذاتية من البداية مضيفة أنهم يتجنبون "السياسة والدين والجنس." وغالبا ما ينظر في مصر إلى السعدواي وهي أصلا طبيبة نفسية باعتبارها شخصية مثيرة للمشاكل تدافع عن وجهات النظر الغربية ومتحيزة ضد الثقافة الاسلامية. وفي 2001 سعى محام لتطليقها من زوجها عبر المحاكم على أساس أنها مرتدة. واستندت القضية إلى مقابلة قالت فيها إن للحج أصولا ترجع إلى ما قبل الاسلام ودعت إلى المساواة بين الجنسين في الميراث. وقد أسقطت القضية. وشنت السعدواي حملة لإلغاء القانون الذي سمح للمحامي برفع الدعوى. وقد شنت حملة أخرى أيضا ضد ختان البنات الذي قالت إنه مستمر رغم الحظر الرسمي.
توم بيري رويترز - القاهرة 16 - 01 - 2005 |
|
|