|
 أطلق سراح السجين أيها الطاغي اللعين .. يا من سرقت الحياة وحطمت الأمنيات، ورملت الأيامى، ويتمت العذارى، وثكلت الأمهات .. ويلك كم جرم صنعت، وانتهاك ارتكبت، وفضاعات جنيت .. كم جلبت من عداء، وشحنت من قلوب حقدا ليس منه شفاء، ورفعت من أيادي وعيون للسماء، وحركت من شفاه خاشعات بالدعاء .. ويلك دعوة المظلوم تصعد كالبراق للسماء، وتعود بالبلاء .. تقطع عنك الرجاء .. ويلك ليس منها وقاء. سوف تندم يوم لا يغني الندم .. وترى بعينيك النقم .. وتصاب بالبكم والعمى والصمم. .. لن تنفعك آنذاك اعتلاءات القمم، ولا هتافات الزخم، ولا حتى زيارات الحرم..، يوم ينهض شعبنا الحر الهمام .. من تحت أنقاض الحطام، ومن خلف أستار الظلام، معلنا الخصام، شاهرا الحسام، طالبا الانتقام .. يومها ينفض عنك الجميع .. وتصيح ملء فيك ولا تلقى سميع .. تستغيث ولا يجيب جيشك الهادي الوديع .. وتنادي يائسا شعبك البر المطيع .. من ترى ينقذك يومذاك .. من مصيرك المريع.. ستوارى في التراب، وتغادر الدنيا دون إياب .. ستقدم ذات يوم للحساب، حاملا بيسراك الكتاب، يومها سوف تلقى في العذاب .. وترى بعينيك العقاب .. سوف تبقى أبدا في تاريخ البلاد، صفحة خرقاء قاتمة السواد، وسيبقى اسمك عنوانا للرداءة والفساد، ومصيرك عبرة للمعتبرين وتذكرة للعباد .. أفق أيها الغافل، إنك في خطر، انتبه ولا تضع عنك فرصة العمر، خفف عنك الوطء قبل أن يأتي القدر .. أطلق فورا سراح السجين، واغمد سياط الجلادين، وامسك عنا جيوش النهابين، ثم تنحى عنا فلسنا في بقائك راغبين .. وتب إلى رب العالمين .. إن شئت، أو اهرب إلى حصنك الحصين .. في بلاد الأرجنتين..
عماد الدائمي كاتب من تونس مقيم بباريس نشرت في جريدة الشعب - مصر وموقع المؤتمر من أجل الجمهورية
رئيس زامبيا سئم حياة القصر "المصطنعة"
قال رئيس زامبيا ليفي مواناواسا انه سئم حياته "المصطنعة" كحاكم لهذا البلد الفقير في جنوب القارة الافريقية. واضاف قائلا في مقابلة مع صحيفة بوست نشرت يوم السبت بمناسبة ذكرى الاستقلال "الحياة في قصر الرئاسة مصطنعة فكل شيء يصنع لي." وقال مواناواسا "الشيء الوحيد الذي افعله هو الذهاب الى المكتب وكتابة الرسائل واعطاء التوجيهات والاطمئنان على ان امور الحكومة تسير على مايرام." وقضى مواناواسا حوالي ثلاث سنوات من ولايته الاولى ومدتها خمس سنوات. وقال انه ربما يسعى لفترة لولاية ثانية وأخيرة في عام 2006 . وقال مواناواسا البالغ من العمر 56 عاما انه قرر ذات مرة ان يقوم بنزهة قصيرة في ملعب الجولف فاذا به يجد رجال الامن في عقبيه خلال دقائق. واضاف قائلا "ليس لك سلطان على حياتك الخاصة كما انك تفقد حق التمتع بخصوصيتك." وقال مواناواسا الذي كان يدير بنجاح شركة للاستشارات القانونية في العاصمة لوساكا قبل ان يخوض غمار السياسة انه يريد العودة الى تحديات الحياة بمجرد انتهاء فترتي رئاسته. واضاف انه يتطلع الى ترك قصر الرئاسة حتى يمكنه ان "يعد طعام الافطار لاسرته مثلما اعتاد قبل ان يصبح رئيسا." واطلق مواناواسا عام 2002 اكبر حملة تشنها زامبيا على الفساد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1964 مستهدفا بشكل رئيسي حاكم البلاد السابق فريدريك شيلوبا وكبار مساعديه.
رويترز - لوساكا 30 - 10 - 2004 |