|
محمد الحلواني المترشح لرئاسة الجمهورية حركة التجديد 06 نهج المطوية - تونس الهاتف : 71256400
جناب رئيس المجلس الدستوري دام عدله
حيث أني محمد علي الحلواني المرشح الرسمي للانتخابات الرئاسية باسم حركة التجديد طبقا لقرار المجلس الدستوري المتعلق بالإعلان عن القائمات النهائية للمترشحين لانتخابات رئيس الجمهورية المعينة ليوم 24 أكتوبر 2004 والصادر بالرائد الرسمي عدد 79 بتاريخ 01 - 01 - 2004 والقاضي بصحة ترشحي. حيث جرت الانتخابات الرئاسية يوم 24 - 10 - 2004 وحيث تولى وزير الداخلية الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات بالتصريح بفوز السيد زين العابدين بن علي بنسبة 94 % وحصول بقية المترشحين على : محمد بوشيحة 3,78 % ومحمد علي الحلواني 0,95 % ومنير الباجي 0,79 %. وحيث اتقدم للجناب بالطعن في سلامة العمليات الانتخابية ونتائجها بالنسبة للانتخابات الرئاسية طبقا لمقتضيات الفصل 70 مكرر من المجلة الانتخابية الذي ينص على أنه : "يمكن لأي مترشح أعلن عن صحة ترشحه أن يطعن في سلامة العمليات الانتخابية ونتائجها بالنسبة إلى الدورة الأولى لدى كتابة المجلس الدستوري وذلك في أجل ثمان وأربعين ساعة من غلق مكاتب الاقتراع". أولا : من حيث الشكل حيث استوفى هذا الطعن جميع شروطه الشكلية من حيث الصفة والآجال فأضحى مقبولا من هذه الناحية. ثانيا : من حيث الأصل وحيث أن رقابة سلامة العمليات الانتخابية هي من صميم اختصاص الجناب طبقا للقسم الأول من الباب الرابع المتعلق برقابة الانتخابات من القانون الأساسي عدد 52 لسنة 2004 المؤرخ في 12 جويلية 2004 والصادر بالرائد الرسمي عدد 56 المؤرخ في 13 جويلية 2004. وحيث تخلّلت العمليات الانتخابية طيلة يوم الانتخابات وأثناء فرز النتائج خروقات جوهرية عديدة ومتكررة للقانون الانتخابي وحقوق الناخبين وحقوقي كمترشح في كامل الدوائر الانتخابية بصفة أثرت تأثيرا مباشرا وجسيما على نتائج الانتخابات بما يتجه معه القضاء بعدم صحتها بإلغائها مثلما نبينه للجناب فيما يلي :
المطعن الأول : خرق مقتضيات الفصلين 50 و51 من المجلة الانتخابية حيث تنص المجلة الانتخابية على أن الكشف عن نتائج الانتخاب وإجراء عملية الفرز تتم بصفة علنية وبحضور الناخبين الذين يرغبون في ذلك مثلما يؤكد ذلك الفصل 50 من المجلة الانتخابية الذي ينص على ما يلي : "وتجري عمليات الكشف علانية مثل عمليات التصويت"
وحيث يتأكد حق الناخبين في حضور عملية الكشف على النتائج والفرز من نص الفصل 51 فقرة 1 التي تمنح رئيس كل مكتب اقتراع حق تعيين فارزين إضافيين من بين الناخبين الحاضرين. وحيث يعني ذلك وجود ناخبين حاضرين بإرادتهم في مكتب الاقتراع بصدد معاينة عمليات الكشف والفرز. وحيث وفي خرق واضح لهذين الفصلين فقد تولى رؤساء مكاتب الاقتراع في كامل الدوائر إخلاء المكاتب من الناخبين وإغلاق أبوابها وإجراء عمليات الفرز بصفة سرية ومنع من طلب من الناخبين حضور عمليات الفرز بما يخالف تماما أحكام الفصلين المذكورين وخرقا لمبدأ شفافية الانتخابات. وحيث أن هذه العملية تمت على نطاق واسع شمل الأغلبية الساحقة من المكاتب مثلما يشهد بذلك عدد كبير من الناخبين ومن بينهم على سبيل الذكر لا الحصر السادة والسيدات رؤساء وأعضاء قوائم حركة التجديد المبادرة الديمقراطية وهم على ذمة المجلس للإدلاء بشهاداتهم ومن بينهم :
- الحبيب بوعوني : رئيس قائمة صفاقس 2 - لسعد الجموسي :عضو قائمة صفاقس 2 - محمد القلال : رئيس قائمة سوسة - علي سيدهم : عضو قائمة سوسة - المنصف الشريقي : رئيس قائمة جندوبة - عادل علوي : رئيس قائمة سليانة - التوفيق شامخ : رئيس قائمة بن عروس - أحمد ابراهيم : رئيس قائمة أريانة - الجنيدي عبد الجواد : رئيس قائمة المنستير - بية سعدوني : رئيسة قائمة القصرين - حسان التوكابري : رئيس قائمة باجة - سعاد بركات رقية : رئيسة قائمة المهدنية - فيصل القمودي : رئيس قائمة سيدي بوزيد - المنصف الوهايبي : رئيس قائمة القيروان وعنوانهم جميعا نهج المطوية عدد 6 تونس.
وحيث ، وإضافة إلى الشهود المذكورين أعلاه فإن عددا كبيرا من الناخبين والناخبات عاينوا نفس الخروقات والتجاوزات في كامل الدوائر وهم مستعدون للإدلاء بشهاداتهم أمام المقرر الذي يعينه الجناب. وحيث وأمام جسامة هذه الخروقات فقد اتصلت شخصيا بالسيد عبد الوهاب الباهي رئيس المرصد الوطني للانتخابات لإعلامه بذلك وطلب تدخله إضافة إلى معاينة السيدة فائزة الرزقي عضو المرصد والتي عاينت غلق مكاتب الاقتراع أثناء الفرز. وحيث ورغم ذلك فقد تواصل الحال على ما هو عليه في اغلب مكاتب الاقتراع وتمت عمليات الفرز في سرية تامة بما يرفع عنها كل مصداقية ويفتح باب التشكيك في صحتها. وحيث أن اختلاء رؤساء المكاتب ومساعديهم بصناديق الاقتراع في عزلة تامة عن كل رقابة مهما كان نوعها يتيح لكل من أراد منهم تزييف النتائج بإضافة أوراق لمترشح معين وإزالة أوراق أخرى... وحيث تتأكد هذه الخشية من التزييف من النتائج التي أعلنت عنها وزارة الداخلية في خصوص دائرتي صفاقس 1 و2 والتي بلغت بالنسبة لشخصي 1770 صوت بصفاقس 1 و 2184 صوت بصفاقس 2 في تناقض تام مع ما يقتضيه الفصل والمنطق باعتباري ابن جهة صفاقس حيث لي كثافة عددية من الأنصار والمساندين لا يمكن أن ينزل عددهم إلى هذا المستوى الضعيف. وحيث أن شرط علانية الفرز هو شرط أساسي لسلامة نتائج الانتخابات لأنه الشرط الذي يضمن الموضوعية والنزاهة والشفافية. وحيث أن شمول هذا الخرق الجوهري لعلانية الفرز كافة الدوائر الانتخابية يؤدي إلى رفع المصداقية عن النتائج النهائية لهذه الانتخابات وحيث يتجه والحالة تلك القضاء بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية طبقا لما خوله القانون للجناب.
المطعن الثاني : خرق مقتضيات الفصل 48 جديد من المجلة الانتخابية
حيث ينص الفصل 48 جديد من المجلة الانتخابية على أنه على كل ناخب أن "يتناول ورقة تصويت من كل قائمة ترشح وبدون أن يغادر قاعة الاقتراع يدخل الخلوة ليضع في الظرف المخصص لذلك الورقة التي وقع عليها اختياره". وحيث يتبين مما سبق أن على الناخب أن يتناول جميع أوراق التصويت الخاصة بجميع المترشحين وهي أربعة أوراق في وضعية الحال تخص المترشحين الأربعة : زين العابدين بن علي، محمد بوشيحة، محمد علي الحلواني، منير الباجي. وحيث ، وفي خرق واضح لهذا الفصل، تولت وزارة الداخلية والتنمية المحلية توزيع "دليل هيئة مكتب التصويت 24 أكتوبر 2004 " على رؤساء مكاتب الاقتراع يحتوى على إجراءات الانتخاب الواجب أتباعها من طرف الناخب وينص صراحة على أن الناخب يتناول ورقة واحدة أو أكثر من أوراق الانتخاب بما يفتح الباب واسعا أمام خرق قاعدة سرية الانتخاب ضرورة أن الناخب الذي يتناول ورقة واحدة يكون مجبرا بصفة غير مباشرة على التصريح علانية على اختياره مثلما يثبت ذلك كتيب دليل هيئة مكتب التصويت 24 أكتوبر 2004 ص 6 فقرة 2 والمرافق لهذا. وحيث وإضافة لذلك فإن عددا كبيرا من رؤساء المكاتب ومساعديهم يمدون الناخبين مباشرة بالورقة الحمراء ولا يتركون لهم مجال تناول جميع الأوراق. وحيث أن لي بينة في هذا الخصوص متكونة من عدد كبير من شهود العيان من الناخبين وهم مستعدون للإدلاء بشهادتهم أمام الجناب.
المطعن الثالث : خرق مقتضيات الفصلين 37 مكرر و31 فقرة أخيرة من المجلة الانتخابية
حيث تنص الفقرة الأخيرة من الفصل 37 مكرر على : "وتنتهي الحملة الانتخابية في كل الحالات قبل يوم الاقتراع بأربع وعشرين ساعة" وحيث ينص الفصل 31 انه : "يحجر توزيع الاوراق والمناشير وغيرها من الوثائق يوم الاقتراع" وحيث تولت عدة صحف حكومية وخاصة نشر صور كبرى للمترشح السيد زين العابدين بن علي مصحوبة بدعوات غير مباشرة للتصويت لفائدته مثلما تثبت ذلك الصفحات الأولى من جرائد الصباح، الشروق، La Presse ،Le Renouveau، الحرية... وحيث أن في نشر صور المترشح زين العابدين بن علي مع نشر خطاب له ودعوات للتصويت لفائدته يوم الاقتراع وعلى نطاق واسع وبعشرات الأوراق من الصحف، خرق واضح للفصلين المذكورين أعلاه ولمبدأ المساواة بين المترشحين من جهة وحياد الإدارة بالنسبة للصحف الحكومية من جهة أخرى في ذلك أيضا تأثير مباشر على نتائج الانتخابات لما لها من تقييد ارادة الناخبين يوم الاقتراع. وحيث يتجه تبعا لذلك القضاء بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية.
المطعن الرابع : خرق مقتضيات الفصل 33 من المجلة الانتخابية
حيث ينص الفصل 33 على أنه يحجر كل تعليق خاص بالانتخابات خارج الأماكن المخصصة للحملة الانتخابية. وحيث انه، وفي يوم الاقتراع كانت واجهات الإدارات والبناءات والمؤسسات العمومية مزركشة بصور المرشح زين العابدين بن علي شعارات لفائدته من بينها على سبيل المثال : المؤسسات المنشورة صورها بجريدة الطريق الجديد عدد 31 الصادر في أكتوبر 2004 ص 8 والمرافق لهذا. وحيث ان مرور الناخب يوم الاقتراع أمام مؤسسات الدولة وعليها دعوات للتصويت لأحد المترشحين مع صور كبيرة له مصحوبة بشعارات مثل "مع بن علي لتحقيق جمهورية الغد" على واجهة دار الثقافة بوحجر مثلا وشعار "مع بن علي يوم 24 أكتوبر 2004 لجمهورية الغد على واجهة كلية الآداب منوبة مثلا كل ذلك يؤثر على إرادة الناخبين ويدفعهم إلى التصويت لفائدة صاحب الصورة المهيمنة على الشارع في خرق لمبدأ المساواة. وحيث يتبين لجناب المجلس من كل ما سبق أن العمليات الانتخابية التي تمت يوم الأحد 24 أكتوبر 2004 تعرضت إلى خروقات عديدة ومتكررة لأحكام المجلة الانتخابية يما من شانه التأثير جوهريا على نتائج هذه الانتخابات بما يتجه معه إلغاؤها.
ولذا الرجاء من عدالة الجناب القضاء بعدم سلامة العملية الانتخابية وعدم صحة نتائج الانتخابات الرئاسية المعلن عنها من طرف وزير الداخلية يوم 25 أكتوبر 2004 وإلغاء هذه النتائج وذلك بسبب خرق الفصول 31، 33، 37 مكرر، 48، 50، 51 من المجلة الانتخابية.
محمد الحلواني 26 - 10 - 2004 |