|
|
|
2004-11-30 |
تقرير : المرأة في مصر تتعرض للتمييز عند طلب الطلاق
|
|
قالت نشطة في مجال حقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن المرأة التي تسعى إلى الطلاق في مصر ولا تستطيع الحصول عليه بسبب التمييز الشديد ضدها تضطر إلى شراء حريتها أو الرضوخ لحياة زوجية لا تريدها. وقالت فريدة ضيف الباحثة في منظمة حقوق الإنسان هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك "هناك تمييز شديد في نظام الطلاق في مصر وهو يتعارض مع التزامات (مصر) بموجب الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان." وأضافت فريدة في مؤتمر صحفي في القاهرة للإعلان عن صدور تقريرها المعنون (حرمان من العدالة.. تمييز ضد النساء في حق الطلاق في مصر) ان "النظام في مصر يؤدي الى استمرار ما تواجهه الكثير من المصريات من حرمان من أسباب القوة في بلادهن." ويشكو العديد من المصريات من أنه ليس بمقدورهن إنهاء حياتهن الزوجية وهو حق يتمتع به الرجل من جانب واحد. ولا يمكن للزوجة الحصول على الطلاق الا عن طريق المحكمة في حالة غياب الزوج مدة معينة أو إذا أثبتت أنه أنزل بها أضرارا جسيمة. وذكرت فريدة إن "الحكومة المصرية تبنت نظامين للطلاق... نظام للرجل في غاية السهولة ونظام للمرأة في غاية الصعوبة." وفي هذه الحالة أمام المرأة أحد خيارين. يفيد التقرير أن الزوجة إما أن تستمر في حياة زوجية لا ترضى عنها مع احتمال تعرضها لانتهاكات بدنية ونفسية من جانب زوجها أو تتنازل عن حقوقها في محاولة لإقناعه بتطليقها. واعتمد التقرير على إجراء مقابلات مع 50 مصرية فضلا عن مقابلات مع مسؤولين حكوميين وقضاة ومحامين. وكانت مصر قد سنت قانونا عام 2000 أطلق عليه اسم "قانون الخلع" وهو يتيح للمرأة طلب الطلاق مقابل التنازل عما حصلت عليه من زوجها من هدايا بما في ذلك المهر. وفي محاولة من الحكومة لتجميع القضايا المتعلقة بالأسرة أنشأت في أكتوبر تشرين الاول الماضي محاكم الأسرة التي تنظر في قضايا مثل الطلاق والزواج والنفقة وحضانة الأطفال. وفي حين أقرت فريدة بأن هذه المحاكم خطوة للامام فقد ذكرت أنها لا تزال تطبق نفس القوانين والإجراءات "التمييزية". وتابعت أن الحكومة بمقدورها القضاء على هذه المعاناة التي تعيشها المرأة في مصر منذ عقود طويلة والتي هي نتاج قوانين "قمعية" شائعة في المنطقة. وأضافت فريدة "كل هذه المشاكل يمكن حلها بالارادة السياسية من جانب الحكومة المصرية." وتابعت أنه على الحكومة وضع نظام للطلاق يتضمن حقوقا ومسؤوليات متساوية وفقا لالتزامات مصر بموجب المعاهدات والقوانين الدولية. ومن ضمن توصيات التقرير للسلطات المصرية أن ينص عقد الزواج على منح حق التطليق (العصمة) لكل من الرجل والمرأة.
عصمت صلاح الدين رويترز - القاهرة 30 - 11 - 2004 |
|
|