|
|
|
2005-01-26 |
زوجة أمير قطر تكسب قضية تشهير في محكمة بريطانية
|
|
كسبت زوجة أمير قطر يوم الثلاثاء قضية تشهير ضد صحيفة الزمان العربية التي تصدر في بريطانيا والتي اتهمتها زورا بالتدخل في شؤون الدولة القطرية واجراء تعاملات سرية مع اسرائيل. وقدم محامو الشيخة موزة وثائق قالوا انها تثبت أن الصحيفة يسيطر عليها مسؤولون من المخابرات السعودية يدفعون المال لاستخدام الصحيفة في شن حملة دعائية ضد قطر وقيادتها. وأظهرت الوثائق كذلك أن مسؤولي الصحيفة أسسوا "مركز الدفاع عن حرية الصحافة والحرية الفكرية في العالم العربي" بهدف جذب المنشقين السعوديين في المنفى حتى تتمكن السلطات السعودية من مراقبتهم. ووافقت صحيفة الزمان التي يرأس تحريرها العراقي سعد البزاز على تسوية خارج المحكمة فاتفقت على نشر اعتذار في الصفحة الاولى للشيخة موزة ودفع تعويض لها تزيد قيمته عن 500 الف جنيه استرليني عن المزاعم التي نشرتها الصحيفة في شهري يونيو حزيران ويوليو تموز عام 2001. ولم يدفع محررو وناشرو الزمان بأن المزاعم صحيحة. بل قالوا انها استندت الى مواد تم الحصول عليها من مصادر موثوق فيها وهو ما يفرض على الزمان "باعتبارها صحيفة جادة ومستقلة" ان تعرضها على قرائها مشيرين الى "الحصانة المقيدة" التي تحمي صاحبها من المساءلة عما يقال أو يذاع من عبارات التشهير اذا كان الدافع هو المصلحة المشروعة. وفي ضوء الوثائق التي تثبت صلة صحيفة الزمان بالسعودية حكم القاضي ديفيد ايدي بأن الصحيفة لا يمكنها أن تطالب بالحماية على اساس انها صحيفة مستقلة. واتهمت المقالات المنشورة في الزمان الشيخة موزة بالتدخل بشكل غير ملائم في قضايا السياسة والقضاء والامن في قطر وبتعاملات سرية مع اسرائيل. وأفاد بيان تلي في المحكمة يوم الثلاثاء بأن الصحيفة ومحرريها يقبلون الان "انه لم يكن هناك أساس من الصحة من أي نوع لأاي من المزاعم التي نشروها." ويكشف الحكم والوثائق التي قدمت للمحكمة عمق الخلافات بين السعودية وقطر وكلاهما عضو في مجلس التعاون الخليجي والدور الذي لعبته المخابرات السعودية في محاولة إفقاد جارتها مصداقيتها. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من السفارة السعودية للتعليق على القضية. ولم يتسن كذلك الاتصال بالبزاز. والخلافات بين السعودية وقطر ترجع لأمد بعيد. واعلنت قطر وقوع اشتباكات على الحدود في اكتوبر تشرين الاول عام 1992 قائلة ان القوات السعودية قتلت اثنين من جنودها. وجلبت قطر على نفسها المزيد من العداء السعودي عندما خلع الامير الحالي الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني والده في انقلاب غير دموي عام 1995. واتهمت الدوحة الرياض بمساندة محاولة انقلاب لاعادة تنصيب الحاكم السابق في العام التالي. كما تثير قطر حنق السعودية وغيرها من الدول العربية بسبب قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية. وقال المحامون ان الشيخة موزة وهي من النشطاء في مجال الدفاع عن حقوق المرأة وقضايا أخرى ستتبرع بمبلغ التعويض لجمعيتين خيريتين هما المساعدة الطبية للفلسطينيين وصندوق التعليم العراقي. وتولي البزاز مناصب اعلامية بارزة في العراق في عهد صدام حسين حتى انشقاقه في التسعينيات.
الستير ليون رويترز - لندن 25 - 01 - 2005 |
|
|