|
|
|
2005-02-5 |
الحكومة الايطالية تخسر معركتها القانونية لترحيل داكي المغربي
|
|
خسرت الحكومة الايطالية معركتها القانونية يوم الجمعة لترحيل المغربي محمد داكي بعدما أمر القضاء باطلاق سراحه من مركز للحجز بعد تبرئته من اتهامات "بالارهاب". ويوجه الحكم ضربة جديدة للحكومة الايطالية التي زعمت ان داكي واثنين اخرين مشتبها فيهما جندوا مهاجمين انتحاريين لارسالهم للعراق وساعدوا أنشطة متشددين اسلاميين في الخارج. ويوم الجمعة رفضت كليمنتينا فورليو قاضية ميلانو التي حكمت الشهر الماضي بان الرجال "ثوار" وليسوا ارهابيين محاولات وزارة الخارجية لترحيل داكي. وقالت لرويترز ان داكي لا يستطيع مغادرة ايطاليا أثناء نظر عملية الاستئناف. ويدفع وزير الداخلية جوسيبي بيزانو بضرورة ترحيل داكي الى المغرب واصفا اياه بانه "خطر على أمن الدولة." ودافع عن موقفه يوم الجمعة. وقال "لو ان الامر بيدي لطردته مئة مرة." وأطلق سراح داكي من السجن يوم الخميس بعد حبسه 22 شهرا لتعامله في وثائق مزيفة. واحتجز بعد ذلك في مركز للمهاجرين غير الشرعيين بميلانو. وقال محامي داكي لرويترز ان اطلاق سراحه يبدو وشيكا. وكانت ايطاليا أقرت قوانين شاملة لمكافحة الارهاب بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 واعتقلت عشرات من المشتبه فيهم على مدى الاعوام الثلاثة الماضية. لكنها لم تصدر اي حكم ادانة بمقتضى القوانين الجديدة لان المحاكم ترفض القضايا او تخفض الاتهامات الى مجرد جرائم مثل حيازة اسلحة بطريقة غير مشروعة او التزوير والهجرة غير المشروعة. وشكا مدعون من ان المحاكم لا تتلقى أدلة قوية تربط المشتبه بهم بجماعات الارهاب الدولي لاسباب منها ان معلومات المخابرات التي ترد من أجهزة المخابرات المحلية والاجنبية لا تقدم أدلة مقبولة. وكشف حكم فورليو توترات قائمة منذ فترة طويلة بين القضاة الايطاليين والحكومة التي تمثل يمين الوسط. وهي تخضع الان لتحقيق في وزارة العدل لشبهة "الاهمال الجسيم". واتهمها البرتو دي لوكا رئيس اللجنة البرلمانية المعنية بالهجرة بان قراراتها تستند الى السياسة لا القانون.
اميليو بارودي رويترز - ميلانو 04 - 02 - 2005 |
|
|