|
|
|
2005-03-8 |
حركة الديمقراطيين الاشتراكيين - بيان من أحمد الخصخوصي
|
|
بـيـــان
إن الأوضاع غير الطبيعية المفروضة منذ ما يقرب من عشر سنوات على حركتنا -حركة الديمقراطيين الاشتراكيين- هي بالأساس من فعل السلطة إذ تقوم سياستها في هذا الصدد على منطق الوصاية والتنصيب والتعامل مع هياكل تابعة لا استقلالية لها. وهي بدرجة ثانوية من فعل عدد من "القياديين "المنصّبين الذين تنكروا لمبادئ الحركة وتاريخها النضالي وأضحوا يسعون إلى تحقيق منافع ذاتية. وإنّ مثل هذا التعاطي مع هياكل صورية لا يساهم في بناء مؤسسات ممثّلة وذات مصداقية وفاعلية تمكنها من النهوض بدور إيجابي لفائدة البلاد والمجموعة الوطنية. فهذه الأطر الفضفاضة والمصطنعة لا تمثّل تطلعات المجتمع ولا تعكس طموحات الشعب، بل تعتبر امتدادا للإرادة التحكميّة للسلطة، الأمر الذي يحصر وظيفتها في إعلانات الولاء والتأييد وتقديم المبررات اللازمة للسياسات الرسمية إضافة إلى ابتذال المبادئ والقيم وإفراغ التعددية من محتواها لاستبعاد قيام حياة سياسية سليمة تفسح مجال النشاط لسائر القوى الحية في مناخ من الحرية والحصانة الذاتية. ورغم خصوصية المحنة التي سلطت على الهياكل الشرعية لحركتنا، ورغم ما يتعرض له مناضلوها وإطاراتها جرّاء تمسكهم بالشرعية وتعلقهم بالقرار المستقل فإنّ الأوضاع العامة بالبلاد في مجملها - وإن تنوعت المظاهر وتفاوتت درجات الحـدّة من تنظـيم إلى آخر - لا تنطبق عليهم وحدهم : فالمنطق الفئوي وقلّة الشفافية وتحزب الدولة وعدم حياد الإدارة وهيمنة النهج الأمني والاحتكار السياسي والانغلاق الإعلامي، كل هذه العوامل تجعل الحريات محاصرة والبناء الديمقراطي معطّلا والثقة مفقودة. وإننا في إطار الهياكل الشرعية-إذ نتمسك بالمواقف السياسية الصادرة عن المجلس الوطني والمكتب السياسي منذ سنة 1995 وإذ نذكّر بفحوى البيان الصادر عن أعضاء المكتب السياسي بتاريخ 16 نوفمبر 2003 وبالمضمون الوارد ببيان المكتب السياسي بتاريخ 10 جوان 2004 بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتأسيس حركتنا وبمضمون البيان الصادر بتاريخ 16 أوت 2004- نؤكّد أنّ من أولى الأولويات سنّ العفو التشريعي العام باعتباره مدخلا ضروريا لكل إصلاح سياسي كفيل بأن يشيع أجواء الانفراج والأمان والثقة والوئام بين سائر الأطراف من أجل طيّ صفحة الماضي والتأسيس لمرحلة جديدة تعيد الحياة السياسية إلى وضعها الطبيعي وتحقّق المصالحة الوطنية على غرار التطورات الإيجابية والمبادرات البناءة الجارية في محيطنا الإقليمي بالمغرب والجزائر. فالسلطة مطالبة اليوم وبصفة ملحّة بتغيير منهجها والتعامل إيجابيا مع مختلف الأطراف على أساس استقلالية قراراتها، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في إعادة الاعتبار للمشاركة الشعبية والعمل السياسي الحرّ حتى تتحقق الديمقراطية التعددية على وجها الصحيح خدمة للمصلحة الوطنية. وعلى صعيد آخر فإننا نستنكر الدعوة الموجهة إلى رئيس حكومة الكيان الصهيوني الاستعماري التوسعي الذي ما زال يحتل الأراضي العربية و يغتصب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ويرتكب في حقه مختلف أنواع الجرائم. كما نرفض هذه الزيارة المخالفة للإرادة الشعبية وندعو مختلف القوى الوطنية والقومية والإنسانية ببلادنا إلى التصدّي بحزم لمثل هذه الزيارة التي تتناقض مع ثوابت الشعب التونسي وانتمائه القومي ومبادئه التي ما انفك يعبّر عنها بالتصدي لسياسة العدوان والاحتلال والوقوف إلى جانب قضايا العدل وحقوق الشعوب في التحرّر وتقرير مصيرها.
المنسّق العام للحركة أحمد خصخوصي تونس في 27 فيفري 2005 |
|
|