|
|
|
2005-01-3 |
محكمة عسكرية أمريكية تبدأ محاكمة زعيم المتورطين في انتهاكات أبو غريب
|
|
من المقرر أن يمثل أمام محكمة عسكرية هذا الاسبوع جنديان من الجيش الأمريكي يشتبه في أن أحدهما زعيم المجموعة المتورطة في الانتهاكات بسجن أبو غريب في العراق. وظهر الجندي تشارلز جرانر في صور عديدة لأسرى عراقيين في سجن أبو غريب في أوضاع جنسية مهينة من بينها صورة يقف فيها جرانر خلف هرم من المحتجزين العراة. وأدت الصور الملتقطة في السجن الواقع خارج بغداد الى صدمة في العالم ودفعت الرئيس الامريكي جورج بوش الى الاعتذار. ويواجه جرانر في محاكمته العسكرية يوم الجمعة في قاعدة فورت هود في تكساس أحكاما بالسجن لمدة 24 عاما ونصف العام لاتهامات تتراوح بين التآمر لإساءة معاملة سجناء والتقصير في اداء الواجبات واساءة معاملة سجناء والاغتصاب وارتكاب أعمال غير لائقة. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة عسكرية منفصلة يوم الثلاثاء للسارجنت تريسي بركينز المتهم بالقاء عراقيين في نهر الفرات بينما كان في دورية مع ثلاثة جنود آخرين قرب سامراء على بعد مئة كيلومتر شمالي بغداد. ويواجه بركينز أحكاما بالسجن لمدد تصل الى 29 عاما لاتهامات تشمل القتل غير العمد والاعتداء البالغ وعرقلة العدالة لدفعه العراقيين من فوق جسر بعدما اشتبه في انتهاكهما حظرا للتجول. ونجا أحد العراقيين. ويعتقد أن الآخر وعمره 19 عاما غرق في الحادث الذي وقع في الثالث من كانون الثاني 2004 . ويقول محامو الدفاع ان العراقيين الاثنين سبحا للشاطئ. ومن المرجح ان تحظى محاكمة جرانر باهتمام أكبر. وظهرت صور الانتهاكات في سجن أبو غريب في أبريل نيسان الماضي لتثير ادانات دولية وتلحق ضررا بصورة الولايات المتحدة في العراق. وجرانر واحد من سبعة جنود احتياط في سرية الشرطة العسكرية رقم 372 بالجيش الامريكي متهمين باساءة معاملة سجناء. وأقر بعض أفراد السرية بالذنب بالفعل. ومن المشتبه بهم المجندة ليندي انجلاند التي التقطت لها صورة وهي تمسك بحبل مربوط حول عنق سجين عراقي. ووضعت انجلاند طفلا يقول المحققون ان والده جرانر. ونقلت انجلاند مؤخرا الى فورت هود من فورت براج في ولاية نورث كارولاينا. ولم يحدد بعد موعد لمحاكمتها. وقال خبراء قانونيون ان هناك احتمالا قويا أن يعقد جرانر صفقة مقابل اعترافه لان الاتهامات الموجهة له مدعومة بأدلة مصورة كما يمكن استدعاء أفراد من وحدته توصلوا لتسوية ليشهدوا ضده. وقال جي ووماك وهو محام مدني يدافع عن جرانر ان تصريحات أدلى بها بوش ووزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد وكبار القادة العسكريين للتنديد باساءة معاملة السجناء ستجعل من المستحيل ضمان محاكمة عادلة لجرانر أمام محكمة عسكرية نظرا لنفوذهم في تسلسل القيادة. كما قال في جلسة قبل المحاكمة ان جرانر كان ينفذ أوامر. وقال كال جيلسون استاذ العلوم السياسية في دالاس ان هذا الجانب من القضية قد يثير بعض الأسئلة الساخنة أمام البرتو جونزاليس محامي البيت الابيض ومرشح بوش لتولي منصب وزير العدل اثناء الجلسات التي يعقدها مجلس الشيوخ للتصديق على تعيينه. ومن المتوقع أن تبحث المحكمة العسكرية في الدور الذي لعبه جونزاليس في الاراء القانونية التي حددت قواعد معاملة السجناء في أفغانستان والعراق. وتقول جماعات مدافعة عن الحريات المدنية ان الآراء ساهمت في إساءة معاملة السجناء في أبو غريب وهو اتهام تنفيه الادارة. وجادل جونزاليس في مذكرة في يناير 2002 بأن الحاجة للحصول على معلومات من ارهابيين محتملين تجعل القيود الصارمة التي تفرضها اتفاقيات جنيف بخصوص استجواب أسرى العدو متقادمة. ووصف بعض بنود الاتفاقية بأنها "غريبة".
جون هرسكوفيتز رويترز - دالاس 02 - 01 - 2005 |
|
|