|
أصدرت هيئة محلفين عسكرية حكما بالسجن عشر سنوات على الجندي تشارلز جرانر بسبب دوره القيادي في عمليات تعذيب سجناء عراقيين في سجن ابو غريب عام 2003. وجاء الحكم على جرانر في قاعدة عسكرية بوسط تكساس بعد يوم واحد من ادانة هيئة المحلفين المؤلفة من عشرة اعضاء جرانر (36 عاما) في عشرة اتهامات متعلقة بانتهاك حقوق السجناء وقد وثق كثير منها في صور.
رويترز - فورت هود 16 - 01 - 2005
رئيس فريق انتهاكات سجن أبو غريب يلقي باللوم على قادته

قال حارس السجن العسكري الامريكي الذي ادين بارتكاب انتهاكات ضد محتجزين عراقيين بسجن ابو غريب يوم السبت انه شكا مرارا الى قادته بشأن المعاملة القاسية التي اجبر على استخدامها ضد السجناء. وأضاف الحارس تشارلز جرانر الذي ادين يوم الجمعة في عشر تهم في الفضيحة التي أضرت بشدة بسمعة الولايات المتحدة في جلسة النطق بقرار الادانة في ختام محاكمته العسكرية انه امر بأن "يتبع الاوامر". وسوف تنظر هيئة المحلفين العسكرية التي ادانت جرانر الذي يوصف بأنه قائد المجموعة المتهمة في فضيحة انتهاكات سجن ابو غريب في وقت لاحق من يوم السبت ما اذا كانت ستطبق العقوبة القصوى على جرانر بالسجن 15 عاما. وللمرة الاولى جلس جرانر (36 عاما) وهو اول جندي يحاكم في هذه الفضيحة على مقعد الشهود يوم السبت وطلب من المحلفين حكما مخففا. وذكر جرانر أسماء عدد من الاشخاص من الرتب الاعلى الذين شكا اليهم بشأن الظروف أو المعاملة التي طبقت ضد السجناء ومنها احتجازهم بزنازين معزولة مع حرمانهم من النوم والطعام الكافي. وقال جرانر مشيرا الى اساليب الحرمان من النوم وتقديم الوجبات في اوقات غير منتظمة "كان لدينا شخص في زنزانة معزولة ... كنا نقوم بترويعه." وأضاف "كثير من الاشياء المرتجلة التي كنا نفعلها كانت مستمدة من المحقق المدني ...كنا نصرخ ونصيح كثيرا." وعندما شكا الى قادته ابلغ بأن "نفذ ما يصدر اليك من أوامر..استمر في الهجوم". ولم يظهر حارس السجن المدني السابق اي تأثر يذكر يوم الجمعة عندما اعلنت هيئة المحلفين المؤلفة من عشرة من الضباط والمجندين الذكور ادانته بعشر تهم كثير منها موثق بصور صدمت العالم تصور اهانات جنسية لسجناء ذكور عراة. وفي جلسة المحاكمة التي عقدت مساء الجمعة وصف والداه تشارلز وايرما جرانر من بتسبرج بولاية بنسلفانيا اللذان جلسا بوجهين جامدين طوال معظم فترات المحاكمة ابنهما بانه ابن طيب واب طيب لطفليه. وابلغت ايرما جرانر هيئة المحلفين "انه ليس وحشا كما يجري تصويره. في عيني سيظل دائما بطلا." ووجه تشارلز جرانر الاب نداء مفعما بالعواطف لهيئة المحلفين باستعمال الرأفة مع ابنه. وقال الاب وهو يغالب دموعه "انا مستعد لان اركع وأتوسل ولكني اعرف انه لا يريدني ان افعل ذلك." ووقف الاب جرانر الى جوار ابنه وهو يغادر مقعد الشهود ووضع ذراعه فوق كتف ابنه قائلا "اسف. اني احبك." وادين اربعة اخرون في فضيحة انتهاكات سجن ابو غريب بعد التوصل لتسوية بشأن التهم الموجهة اليهم. ويقول محامو جرانر ان الحارس المدني السابق لسجن بنسلفانيا كان يتبع الاوامر الصادرة له من مسؤولي المخابرات العسكرية في ابو غريب الواقعة على مشارف بغداد كجزء من جهود حربية امريكية اوسع في العراق. وبعد اصدار الحكم طلب الادعاء من عدد من الشهود التحدث عن اثر الافعال التي ارتكبها جرانر عليهم. وقال الجندي ماثيو ويزدم الذي شكا من الانتهاكات التي راها في ابو غريب ولكن تم تجاهلها "كنت اود ياسيدي الاستمرار في الجيش ولكن بكل أمانة بعد ما حدث لا اريد ذلك."
ادم تانر رويترز - فورت هود 15 - 01 - 2005 |