|
عاد العراق مرة اخرى يطارد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم الاربعاء عندما نشرت صور جنود بريطانيين يسيئون معاملة عراقيين في صحف بريطانية فيما يشبه فضيحة سجن أبو غريب في العام الماضي. وبينما واصلت محكمة عسكرية محاكمة ثلاثة جنود بريطانيين في المانيا أظهرت صور نشرت في الصفحات الاولى تحت عناوين "العار" و"الصدمة" لسجناء عراقيين عراة أجبروا على محاكاة ممارسة أفعال جنسية. وقبل أربعة أشهر فقط من انتخابات متوقعة سيضطر بلير مرة اخرى الى الدفاع عن قراره بالانحياز الى الرئيس الامريكي جورج بوش وقيادة بريطانيا الى حرب العراق التي لا تتمتع بشعبية. وأدت أسئلة بشأن اسباب الحرب والفشل في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق الى تدهور ثقة البريطانيين في بلير. ولكن في الاشهر القليلة الماضية قاد بلير الذي يتوقع فوزه في الانتخابات وان كان بأغلبية أقل الجدل السياسي مرة اخرى الى قضايا محلية. وقال وين جرانت استاذ العلوم السياسية في جامعة ووريك "يوجد بالطبع قدر معين من الأضرار لان بلير يقترن بالسياسة في العراق." وقال لرويترز "كان (العراق) بعيدا عن جدول الاعمال على مدى الاسابيع القليلة الماضية وهذا الامر (الصور) سيعيده" مضيفا انه قد يتعرض لضغوط أعظم اذا لم تجر الانتخابات العراقية المقررة في 30 يناير كانون الثاني بسلاسة. وهذه المحاكمة هي الاحدث في سلسلة جلسات ضد جنود امريكيين وبريطانيين بعد ظهور صور انتهاكات ارتكبها جنود امريكيون في سجن أبو غريب في العام الماضي وأثارت غضبا شديدا في أنحاء العالم. وعلى عكس فضيحة أبو غريب لم تثر محاكمة الجنود البريطانيين الثلاثة مزاعم بوقوع انتهاكات منتظمة. لكن السير منزيز كامبل المتحدث باسم ثاني أكبر حزب معارض في بريطانيا وهو حزب الديمقراطيين الاحرار صرح لقناة التلفزيون الرابعة بقوله "هذه الصور ستفتح حتما جميع الجروح وستصبح جزءا من مقارنات مع (انتهاكات سجن) أبو غريب." وقال بلير آنذاك ان فضيحة أبو غريب نقطة سيئة بالنسبة له شخصيا واثير في ذلك الوقت انه قد يتنحى. وقال بعض المراقبين ان هذه الصور يمكن ان تساعد تنظيم القاعدة. وقال تام داليل عضو حزب العمال الحاكم الذي يتزعمه بلير لقناة تلفزيون سكاي "سيكون هناك غضب ضد التحالف وضد بريطانيا بوجه خاص حتى انه لا سبيل على الاطلاق لان يسود التعاون وحسن النية." ولهذا الرأي بعض الصدى في بغداد. وقال صفاء هادي (16 عاما) في أحد شوارع بغداد "الان بدأت أكره البريطانيين... انهم اسوأ من الامريكيين ... انهم كلاب." واضاف "لم يتعرضوا لهجمات كثيرة ولذلك لا يمكن تفسير التعذيب على انه انتقام... انه عنصرية محضة." وقالت بعض الصحف ان القضية يمكن ان تشكل خطرا على قوات بريطانيا البالغ قوامها 9000 فرد في جنوب العراق باثارتها للمشاعر هناك بينما يستعد العراق لإجراء انتخابات يوم 30 يناير كانون الثاني. ودفع ظهور هذه الصور قائد الجيش البريطاني الجنرال مايك جاكسون لإعلان بيان نادر قال فيه "ندين بشدة اي انتهاكات. وكلما ظهر دليل على حدوث انتهاكات سيجرى تحقيق على الفور." ودفع الجنود الثلاثة ببراءتهم من عدة اتهامات بارتكاب انتهاكات وان كان أحدهم اعترف بالاعتداء على رجل. (شارك في التغطية مصعب الخير الله في بغداد وبيتر جريفث في لندن)
مادلين تشيمبرز رويترز - لندن 19 - 01 - 2005
بلير يقول ان صور السجناء العراقيين "مروعة"
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم الاربعاء ان صور جنود بريطانيين يسيئون معاملة سجناء عراقيين فيما يبدو مروعة لكنه أكد ان معظم الجنود تصرفوا بتميز وشرف. وقال بلير للبرلمان "الجميع يرون ان هذه الصور مروعة وفظيعة وببساطة لا توجد كلمات اخرى لوصفها."
رويترز - لندن 19 - 01 - 2005 |