Vous êtes ici : Sommaire > TUNeZINE 142 > الاحتقار السياسي ومولد اللقاء

E-mag
Rubriques
Contribuer
A vos e-plumes !
Le Forum - المنتدى
Là où l’on cause
Grèves de la Faim
Affamés de liberté
Des Liens
Pour découvrir
Les Clefs
Pour comprendre le site
Zouhair Yahyaoui
ettounsi de TUNeZINE
Free Galerie
Voir, écouter, li(b)re
Censure
Chantier Démocratique
Débattre...Construire
Internautes de Zarzis
La jeunesse souffre-douleur de Ben Ali
Un peu d’Actu
Ça se passe au bled
القسم العربي
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
International
Ça se passe ailleurs
الاحتقار السياسي ومولد اللقاء

بسم الله الرحمن الرحيم

مراقبة السلوك السياسي لبعض الأفراد والجماعات تبرز للقارئ والمتابع هذه الأيام حقيقة ثانية في المشهد السياسي التونسي .فاذا كانت الحقيقة الأولى هي محل تشخيص ونظر الجميع فان الثانية لايلحظها الا قارئ متابع وملاحظ حصيف .

أولى هذه الحقائق تفيد بأن الحراك السياسي في تونس شهد في المرحلة الأخيرة تطورا نوعيا على مستوى بعض الهيئات والنقابات وربما بعض هياكل الأحزاب التي تطور بها الأمر لأول مرة الى أن تنظم تحركا مشتركا للدفاع عن قضية معتقلي الرأي فيما يشبه تكتلا سياسيا وحقوقيا غير مسبوق في تاريخ تونس المعاصر توجته بتظاهرة في هذا الغرض بالعاصمة الفرنسية باريس يمكن أن يقال عنها بأنها الأولى على طريق الابتعاد عن عقلية الاقصاء في العمل الحقوقي والسياسي .
وبالقدر الذي يرحب فيه المرء بكل مايخفف من محنة هؤلاء وينتظر اليوم الذي يطوى فيه هذا الملف الى غير رجعة بقدر ما تتطلع العين الى الجسم المعارض ومايعانيه من الام نتج بعضها عن سياسة الضغط المتواصل من جهة السلطة والبعض الاخر عن عقلية اقصائية مستبطنة لدى بعض أطراف الجسم المعارض .
الخطير في الأمر أن هذا العقل المستبطن لروح الاقصاء يتخفى أصحابه كثيرا وراء شعارات الديمقراطية والمؤسسات واحترام القانون والنزول عند ارادة الأغلبية والأخطر منه أن هذا العقل يتمترس أحيانا وراء الأسماء المستعارة حتى لايفصح أصحابه عن أسمائهم الحقيقية بل يصل الأمر ببعضهم الى الكتابة بأسماء حقيقية لكن مع اخفاء وظائفهم السياسية داخل الأحزاب والتنظيمات والحال أنهم يمثلون رموزا قيادية لايعرفها حتى من هوداخل هذه الحركات والأحزاب ولاشك أن مثل هذا السلوك السياسي الممتعن في الاحتقار للاخرين والتقليل من شأنهم هو احدى البلايا العظام التي ابتليت بها تونس المعاصرة .
الكل ينشط في اتهام السلطة بالاقصاء والتسلط وأنا هنا لست في محل الدفاع عنها فهذا هو واقعها في دول العالم الثالث مع استثناءات قليلة جدا ولكن البديل المرتقب عنها قد لايكون في كثير من الأحيان مبشرا بغد أفضل ولاسيما اذا ماأمعنا جيدا في كيفية الردود على بعض الكتابات الحرة والمستقلة حتى بلغ الأمر بشخص قيادي في حزب ما ولاداعي هنا الى ذكر اسمه أوالحزب الذي ينتمي اليه : بلغ به الأمر الى أن يجعل من مذهبه السياسي شعر عنترة بن الشداد أيام الجاهلية يوم أن كان يرد على الظلم بما هو أشنع منه متناسيا أن البشرية بعد أن أهل عليها نور الاسلام قد غدت تعمل على ضوء أنوار الوحي بقوله تعالى "ادفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " بلغ الأمر ببعضهم الاخر الى الحديث عن حزبه الذي ينتمي اليه وكأنه حزب محمد صلى الله عليه وسلم الذي لايأتيه الهوى من بين يديه ولامن خلفه فهو نخلة باسقة ممتدة جذورها في الأرض وفرعها في السماء وكل من أراد أن ينتقده او يعلق على أدائه السياسي فهو بمثابة النحلة التي أحطت على النخلة ولكن ليس قصد الارتواء من رحيق ثمرها ونفع الناس بشراب مختلف ألوانه وانما قصد امتصاص النخلة والاستهزاء بها أن أرخت ذراعيها الى هذه الحشرة ثم الارتحال عنها في قمة الاستخفاف والاعراض عما جادت به من طيب رحيق!

بعض المشاهد داخل الجسم المعارض بمختلف ألوانه الا فيما رحم الله لاتذرف دمعا على مواطن مشرد في المنافي ذاق الأمرين من أجل أن يؤمن للاخرين خدمة اعلامية على مدار خمس سنوات لم يذق فيها النوم كما ذاقه الاخرون ولم يعرف طعم السفر كما عرفه الاخرون ولم يأخذ مليما من حزبه كما أخذ الاخرون الاف الدنانير والدولارات ...لم تذرف دمعا على مواطن بسيط مشرد تقلبت به الالام والأمراض والمخاطر والابتلاءات طيلة خمسة عشر سنة ...لم تذرف دمعا على مواطن أخرج محنة الاخرين الى العالم يوم أن كانت تكتلات باكملها تغط في نوم عميق ...لم تذرف دمعة واحدة على مواطن مشرد حرم من أن يرى بعضا من أهله طيلة أيام المنفى والتى راوحت الأربعة عشر سنة ...لم يذرف قيادي حزب معارض ومن معه في القيادة دمعة واحدة على مواطن مشرد ترك أحلامه وراء ظهره يوم أن وضع رجله في كفن المعارضة الجادة التي حكم على بعض أنصارها ومحبيها بالسجن المؤبد ...لم يذرف أمثال هؤلاء دمعة واحدة على من باع نفسه وماله ووقته وجهده وعرقه من أجل نصرة قضايا المظلومين والمستضعفين في الوقت الذي انتصب هو وأمثاله الى تحصيل الشهادات والألقاب العلمية حتى يصبح باش دكتور قد الدنيا يزين اسم الحزب بألقابه ونياشينه... لم يذرف هؤلاء العظماء الذين سيكونون قيادات المستقبل دمعة واحدة على مواطن مشرد كان حالما الى حد النخاع ومازال يرابط من أجل قول الكلمة الحرة بعيدا عن كل اغراء أو مكافأة أو عطية يجود بها الكرماء أو الأمراء . وكيف تذرف الدمعة على مواطن مشرد أبى الا أن يكون دائما مغردا ويزعج الأمراء !...,وكيف تذرف الدمعة على مواطن مشرد قد عانق الحبر والأفكار! وكيف تذرف الدمعة على مواطن مشرد أراد أن يكون نحلة حرة لاتقبل العطايا والهدايا المفخخة بالصمت المطبق في الليلة الظلماء ! وكيف تذرف الدمعة على المواطن المشرد الذي استعمل الكلمة الحرة أداة للنقش على العقل بدل سياسة اللف والدوران !
من حقك ياسيدي أن تحتقر ومن حق أمثالك أن يستخف بالمواطن الحالم بالغد الأفضل ومن حقك ياسيدي أن تتخفى وراء الأوهام المستعارة عفوا الأسماء المستعارة وتدعي البطولة في غسق الليل وتلعب باللفظ والنص وتقتطع كلام الاخرين في سياقك الموهوم بالانتصار على عدو جديد لم تجعله يزداد ايمانا الا بان مشوارنا مازال طويلا حتى نكون ديمقراطيين ومتواضعين ومؤمنين بأن الابداع ليس حكرا على أحد وأن النقد ليس سبيلا الا للتطور والارتقاء وأن الرجال لايوجدون فقط داخل حزب ما وأن التحدي لايصنع الا تحديا أقوى منه ولعل اطلالة لقاء الاصلاح الديمقراطي في تونس كانت خير جواب على من قال يوما أتحدى مواطنا ما من خارج حزبي أن يصنع حدثا ما وكان أنولد بعد يومين فقط اللقاءكصفعةعلى خد الاحتقار السياسي !

والسلام عليكم ورحمة الله وبركات
ه أخوكم مرسل الكسيبي
ألمانيا الاتحادية في 24 ماي 2005 الموافق ل15/4/1426 للهجرة

الهاتف المنزلى 00496112054989

الهاتف المنقول 00491785466311

reporteur2005@yahoo.de

مرسل الكسيبي
27-05-2005

Dans le même numéro
Florence dimanche soir à Paris (Liberation.fr) - TUNeZINE
Le nectar du Général - Insolent repenti
Tuer le temps - Houcine Ghali
Vibrant hommage du Président Ben Ali à son homologue de Taïpeh - Omar Khayyâm
Réaction à la mise au point de l’Ambassade tunisienne à Paris - Chokri Hamrouni
La rupture au préalable à toute reconstruction - el ansari
La faillite diplomatique des Etats arabes - Houcine Ghali
Le professeur Moncef Marzouki et dr Haitham Manna à Stockholm. - TUNeZINE
10 ans de partenariat Euro-Méditerranéen, l’exemple de la Tunisie -
Non au non - maja
Mobilisation des avocats ... - Chokri Hamrouni
Vers la jeunesse tunisienne - Aziz
Tunisie : controverse autour de la tentative de meurtre de Riad Ben Fadhel -
ANGUSTIA PRENUPTIAE - Omar Khayyâm
مرسل الكسيبي
- الاحتقار السياسي ومولد اللقاء


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2005