|
|
|
2004-10-31 |
دعوات الشرقية لنبذ العنف لم تشفع لمذيعتها لقاء عبد الرزاق
|
|
دأبت قناة الشرقية التلفزيونية العراقية منذ بداية شهر رمضان على إطلاق دعوات من أجل وقف دوامة العنف والقتل بالمدن العراقية.. لكن هذا لم يشفع لمذيعة القناة لقاء عبد الرزاق التي اغتيلت برصاص مجهولين في وسط بغداد يوم الاربعاء الماضي. لقيت لقاء مصرعها عندما أطلق مجهولون النار على سيارة أجرة كانت تستقلها مما أدى إلى مقتلها واثنين آخرين كانا معها في نفس السيارة. ونعت القناة وفاة لقاء عبد الرزاق التي كانت تعمل في تلفزيون بغداد قبل اندلاع الحرب في مارس آذار من العام الماضي ثم عملت في قناة التلفزيون العراقية قبل أن تنتقل للعمل في الشرقية قبل 28 يوما من وفاتها. وكان زوج المذيعة الذي يحمل الجنسية التونسية قد قتل هو الآخر على أيدي مجهولين قبل أربعة أشهر. وقال والد لقاء إن ابنته "لم تكن في يوم من الأيام سياسية ولم يكن لها أي نشاط سياسي." وأكدت والدتها أن لقاء "لم تكن في يوم من الأيام سياسية لا في زمن صدام ولا بعده." واضافت "قبل أربعة أشهر اغتيل زوجها عندما كانت لقاء حاملا في شهرها السابع بابنتها التي لم تتجاوز الشهرين بعد." وقالت أختها التي ظهرت على شاشة التلفزيون وهي تحمل طفلة لقاء "لا أقول إلا هذه الكلمات.. الله ينتقم منهم.. الذين قتلوا زوجها وبعد أقل من أربعة أشهر قتلوها... ما ذنب هذين الطفلين وهما يعيشان الآن بلا أب ولا أم." وتركت لقاء ولدا يبلغ من العمر ست سنوات وطفلة تبغ من العمر 45 يوما. وكانت لقاء التي تحمل ليسانس الآداب والتي عملت كمذيعة طوال 12 عاما تطل يوميا من خلال برنامجها التلفزيوني اليومي (جولة في الصحافة). وكانت كلماتها الأخيرة التي قالتها وهي تنهي برنامجها قبل يوم واحد من وفاتها "سلام على العراق.. سلام على أهلك الطيبين.. على كل شهم غيور سخي.. سلام على عامل كادح.. على زارع حاصد." ولم تعرف على الفور الأسباب الحقيقية وراء الاغتيال. وكان متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية قد أعلن في وقت سابق أن الوزارة باشرت بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. وتعرض قناة الشرقية العراقية منذ بداية شهر رمضان برنامج (اطلق صوتك عبر الشرقية) حيث فتحت القناة نافذة لاستقبال مكالمات وأراء المشاهدين وهم يعبرون عن أنفسهم وعن امانيهم بوقف دوامة القتل والخطف والدمار التي استشرت في البلاد. وقال علاء الدهان مدير القناة في بغداد "أردنا من اطلاق هذا النداء في هذا الشهر الفضيل والمسلمون يتجهون إلى العبادة إلى جعل شهر رمضان شهر خالي من العنف ومن القتل ومن الخطف." واضاف "لم نكن نقصد طرفا بعينه.. وجهنا نداءنا إلى الجميع وإلى كل من يعنيهم الأمر.. كنا نأمل أن تكون هناك استجابة لندائنا لكن يبدو أن الاستجابة جاءت من المشاهدين الذين تفاعلوا كثيرا ولم يتفاعل المعنيون بهذا النداء." ويبث البرنامج على فترات مختلفة يوميا. وتقول الكلمات التي تسبق البرنامج "ما أحوجنا إلى السلام في رمضان. من أجل رمضان خالي من الدم أطلق صوتك.. من أجل أن تتوقف أصوات الانفجارات.. من أجل أن تتوقف السيارات المفخخة ويتوقف قصف المدن وتعود الدبابات إلى مخابئها وتغيب الطائرات المغيرة من سماء العراق.. أطلق نداءك.. من أجل أن تتوقف عملية الاغتيال من أجل أن يتحرر المخطوفون والرهائن ويمضي الأطفال إلى مدارسهم بسلام."
وليد ابراهيم رويترز - بغداد 31 - 10 - 2004 |
|
|