|
|
|
2004-11-2 |
صحفي مصري يتهم وزارة الداخلية بالاعتداء عليه والنقابة تدعو لاعتصام
|
|
اتهم صحفي مصري معارض يوم الثلاثاء وزارة الداخلية المصرية بالمسؤولية عن اعتداء مجهولين عليه وتجريده من ملابسه. وفي رد فعل سريع قالت نقابة الصحفيين المصريين انها تدعو أعضاءها للاعتصام يوم الخميس احتجاجا على الاعتداء. وقال عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب الديمقراطي العربي الناصري في بلاغ تقدم به الى النائب العام ان أربعة يرتدون أزياء مدنية اختطفوه في سيارة من أمام منزله قبل فجر الاثنين ووضعوا كمامة على فمه وغمامة على عينيه وضربوه تحت تهديد السكاكين وألقوا به في منطقة صحراوية جنوب شرقي القاهرة. وقال مصدر قضائي ان قنديل أضاف في البلاغ أن من اعتدوا عليه "حطموا نظارته وجردوه من ملابسه تحت تهديد السكاكين وسطوا عليها وعلى تليفونه المحمول وألقوه على طريق القاهرة السويس الصحراوي شرقي القاهرة." وأضاف المصدر أن قنديل أثبت في البلاغ أنه سار عاريا الا من سروال قصير الى أن وجد نقطة شرطة أعطاه رجالها أحد أزيائهم وأوقفوا له سيارة نقلته الى وسط القاهرة حيث اتصل بأسرته وجاءت اليه بملابس بديلة. وتابع أن "قنديل اتهم وزارة الداخلية بتدبير الاعتداء مشيرا الى احتمال أن تكون وراءه جهة رسمية أخرى لم يسمها." وقال المصدر "أثبت مقدم البلاغ أن الاعتداء يمكن أن يكون بسبب انتقاده لأساليب أجهزة الامن واحتجازها عددا كبيرا من أهالي سيناء خلال التحقيقات في تفجيرات طابا ونويبع الاخيرة." وقال قنديل يوم الاحد في عمود بالصحيفة "تحتاج ربما لنزع عقلك لتصدق الرواية الرسمية لوزارة الداخلية عن المتهمين التسعة في تفجيرات طابا نويبع... الرواية مليئة بثغرات وخروق قد لا تنفع معها الرتوق... وأخشى والامر كذلك أن أجهزة الامن قد تكون تحاول اغلاق الملف بأي طريقة والسلام. "تحاول اثبات نجاح وهمي في مهمة لا تبدو مقدسة من أصله وتعتمد فكرة اليد الباطشة لا العين الفاحصة وتنشر جوا من الارهاب والرعب والاكراه على الاعتراف تغطية لاخفاق محتمل." ومضى قائلا "لو كان المنفذون هم حقا المتهمون التسعة لتوقفت يد البطش فاستراحت وأراحت لكنها راحت تعتقل وتعذب الالاف." وفي اتصال هاتفي أجرته رويترز مع مصدر أمني نفى علم وزارة الداخلية بالحادث. وقال ان "الشرطة لم تتلق بلاغا بحادث كهذا." وقالت نقابة الصحفيين في بيانها عن الحادث ان مجلسها "إذ يستنكر ويدين بكل قوة هذه الجريمة البشعة فانه يرى فيها دلالة خطيرة وهبوطا مروعا الى درك سحيق في ادارة الخلاف والجدل السياسي في المجتمع." وأضافت أن الاعتداء يعد "مؤشرا مرعبا الى وجود قوى تجاوزت في حمقها واجرامها وعدائها للديمقراطية كل الاعتبارات والمحاذير الوطنية." وتابع البيان أن مجلس النقابة دعا "الزملاء الصحفيين الى اعتصام احتجاجي في الثانية عشرة ظهر الخميس ولمدة ساعتين بمقر النقابة."
محمد عبد اللاه رويترز - القاهرة 02 - 11 - 2004 |
|
|