|

Dans un article d’Assabah (26 - 12 - 2004) consacré aux débats à la Chambre des Députés en Tunisie, le député Abdallah Chebbi du Rassemblement Constitutionnel Démocratique (RCD) a déclaré ceci : "Personnellement, je réponds [aux questions de l’opposition] selon mes convictions politiques. Certes, il y a les membres du gouvernement qui doivent répondre et nous avons entière confiance en le gouvernement du Président Ben Ali. Mais, j’exprime, dans mes interventions, le programme du Parti politique qui a placé sa confiance en moi" (traduction de l’auteur)
Ces déclarations sont contraires à l’esprit et au texte de la Constitution tunisienne.
En effet, l’article 18 (nouveau) de ladite constitution stipule que : "le peuple exerce le pouvoir législatif par l’intermédiaire de la Chambre des députés et de la Chambre des conseillers, ou par voie de référendum. Les membres de la Chambre des députés sont élus au suffrage universel, libre, direct et secret, selon les modalités et les conditions fixées par la loi électorale." De son côté, l’article 25 affirme que : "Chaque député est le représentant de la nation entière".
Le député Chebbi a une conception particulière de sa tâche. Pour lui, il s’agit de répondre à l’opposition au sein de la Chambre (que fait donc le gouvernement ?) et de représenter son seul parti politique alors qu’il est théoriquement censé représenter "la nation entière".
Comme la Tunisie est officiellement un "État de droit", parions que le pouvoir va rapidement se dissocier de ces déclarations imprudentes !
بعد النقاش البرلماني حول التعددية والتجربة الديموقراطية : نواب من التجمع والمعارضة يؤكدون ثراء الحوار.. والارتقاء بنوعية المداولات أسلوب ردود النواب على بعضهم تعبير عن حق الاختلاف والتعددية
لعل المتابع للمداولات البرلمانية العامة حول ميزانية الدولة للسنة المقبلة 2005 يلاحظ بعض المؤشرات والدلالات التي تشير الى ثراء مداخلات النواب وتنوعها حول مختلف الملفات والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياة المواطن ومشاغله الانية والمستقبلية. وقد كان لاثارة بعض النواب للتجربة التعددية وعلاقتها بالمسار الديموقراطي عدة مرات دور في اذكاء حيوية وحرارة على النقاش العام لا يزال يجد صداه لدى النواب على اختلاف ألوانهم وانتماءاتهم السياسية. « الصباح » سألت بعض النواب عن التجمع الدستوري الديموقراطي واحزاب المعارضة عن تقييمهم للجدل الذي جرى أثناء هذه المداولات ومدى مساهمته في تحسين نوعية التدخلات وثرائها. التعددية وثراء الحوار : ذكر النائب عبدالله الشابي (التجمع الدستوري الديموقراطي) ردا عن السؤال المتعلق بتقييم حضور التعددية في البرلمان ان « التجربة التعددية برزت بشكل جيد خلال المداولات الجارية حاليا حول مناقشة مشروع ميزانية الدولة للعام المقبل. ونحن نعتبرها تجربة ثرية وناجحة وهي تعبر عن رهان الرئيس بن علي على المسار الديموقراطي التعددي وقد اصبح المواطن يلمس حقيقة التعددية من خلال تنوع الاقتراحات وطرح الاهتمامات التي تعبر عن مشاغله.. ». وفي هذا الخصوص قال النائب منير العيادي (حزب الوحدة الشعبية) ان « التجربة التعددية مازالت في خطواتها الاولى وهي تتطور في اتجاه ايجابي. لكن التعددية داخل المجلس النيابي لها ابعاد ودلالات هامة على اساس انها تبرز المظاهر الحضارية لممارسة الرأي والرأي المخالف. ويمكن القول ان التعددية خلال مناقشة مشروع الميزانية قد بينت ما يتوفر لتونس من كفاءات تقوم بتمثيل الشعب افضل تمثيل من خلال طرح التصورات والحلول والبدائل للمشاكل المطروحة.. ». اما النائب ثامر ادريس (حركة التجديد) فهو يرى في هذا السياق : « اننا نؤمن بحق الاختلاف ونمارسه حسب امكاناتنا ونؤمن بضرورة وجود خطاب معارض داخل البرلمان مما يمكن من الارتقاء بالحوار بين الاراء المختلفة حسب ما تقتضيه اداب الحوار السياسي كمظهر صحي. لكننا نحذر من ان ينزلق المحاور في المجال السياسي الى المجال الاخلاقي.. ». بين التعددية والوفاق : في هذا السياق قال النائب عبد الله المكي (التجمع الدستوري الديموقراطي) : « ان التجمع الدستوري الديموقراطي مؤمن بحق الاختلاف ولا يؤمن بالخلاف ولا يعتمده في التعامل مع الاحزاب الوطنية. واننا نتطلع دائما خلال المداولات البرلمانية الى ان يكون الحوار حوارا ثريا وموضوعيا بعيدا عن كل اشكال التشنج مهما اختلفت الاراء. والمفروض هنا ان تتكامل الاراء والاقتراحات لتدعيم المسار التعددي في بلادنا وتعزيز الوفاق بين كل الحساسيات بما يخدم مصلحة تونس ويمكن من مواجهة التحديات المطروحة خلال السنوات الخمس القادمة.. ». ويرى النائب رضا بن حسين (حركة الديموقراطيين الاشتراكيين) في هذا الخصوص ان : « التجربة التعددية داخل رحاب مجلس النواب في تطور وتحسن متواصل لكن تحصل احيانا بعض الردود المتشنجة من بعض الزملاء على زملاء اخرين لكن تعود اجواء المودة بسرعة.. وقد سجلنا خلال الجلسات الاخيرة تحسنا في مستوى التدخلات وترفعا عن المهاترات الكلامية التي لا تخدم اجواء التعددية والحوار البناء.. ». التعددية..الاقتراحات.. والاضافة من جهة اخرى عبر النائبب المنجي الخماسي (الحزب الاجتماعي التحرري) عن موقفه بالقول : « لابد لاي نقد او وجهة نظر مغايرة ان ترى النور داخل البرلمان التعددي، وعلى النواب ان يقتنعوا بأن التقدم بالمسار الديموقراطي والنهوض بالتنمية الشاملة لتونس يقتضي القبول باختلاف الاراء والتصورات.. وعلى نواب المعارضة ان يتفطنوا الى ضرورة ان تكون مداخلاتهم ايجابية وبناءة ومبنية على قوة الحجة والتحليل الدقيق.. ». اما النائب يوسف القروي (التجمع الدستوري الديموقراطي) فقد ذكر حول تقييم التعددية ومدى تحقيقها للاضافة في تحسين نوعية المداولات : « من الطبيعي ان يعكس التنوع الموجود في المجلس تحسينا في مستوى المداخلات ومداخلات النواب خلال المداولات حول مشروع ميزانية 2005 عبرت عن مشاغل المواطنين من جهة وعن الخيار التعددي الذي يعكس ثراء الاراء وتنوعها.. ». وبالنسبة للنائب العروسي النالوتي (حركة الديموقراطيين الاشتراكيين) فان التجربة التعدية « برزت بوضوح خلال المداولات الحالية حول مشروع الميزانية من خلال الاختلاف في اراء النواب ومقارباتهم للملفات والمشاغل.. وذلك ما كان له الاثر الايجابي في تحسن نوعية المداخلات وتطورها.. ». ظاهرة ردود النواب ولعل من الجدير بالاشارة في هذا المجال ان ظاهرة ردود بعض النواب في تدخلاتهم على مواقف لزملائهم والتي تكررت عدة مرات هي ليست بالمسألة الجديدة. فالنائب رضا بن حسين (حركة الديموقراطيين الاشتراكيين) يقول حول هذه الظاهرة : « تعودنا على مثل هذه الردود منذ اول تجربة برلمانية لاحزاب المعارضة سنة 1994، وقد ولدت احيانا اجواء ساخنة بينالنواب ومواقف طريفة احيانا.. لكن خلال المداولات الحالية وان حصل رد فعل متشنج من احد الزملاء فان اجواء المودة والصفاء قد عادت بسرعة بين الزملاء بعد تدخل رئيس المجلس الذي ألزم كل النواب باحترام بعضهم البعض ». اما النائب عبد الله الشابي (التجمع الدستوري الديموقراطي) فقد قال في هذا الاطار : « انا شخصيا اقدم في تدخلاتي اجوبة سياسية حسب قناعتي. فهناك اعضاء حكومة معنيون بالاجابة ولنا ثقة تامة في حكومة الرئيس بن علي.. ولكنني اعبر في مداخلاتي عن برنامج الحزب الذي وضع ثقته في.. ». ويرئ النائب عبد اللطيف المكي (التجمع الدستوري الديموقراطي) ان « ردود بعض النواب على زملائهم الاخرين والتي سجلت خلال المداولات حول مشروع الميزانية ظاهرة ايجابية تهيئ لتعايش امثل بين كل الحساسيات ولابد من دعم التواصل الايجابي بين النواب في اطار الاحترام المتبادل لان المطلوب هو تظافر كل الجهود من اجل تكامل الاراء وتدعيم المسار التعددي خدمة للاهداف الوطنية والتحديات المطروحة.. ». الاختلاف.. وتباين المواقف من جهة اخرى وفي هذا الاطار يرى النائب منير العيادي (حزب الوحدة الشعبية) ان « الاختلاف لا يفسد للود قضية.. وقد استطاعت التعددية خلال الدورات الثلاث الماضية التعايش وفق متطلبات الاحترام.. وما يحدث احيانا من ردود بين بعض النواب يثير ردة فعل متشنجة.. واعتقد ان المطالب بالرد على النواب اعضاء الحكومة وليس زملائهم من النواب.. ثم لماذا الرد من اساسه لان النواب يمثلون الشعب وجاؤوا الى البرلمان وفق خيار الشراكة السياسية في ظل الدولة التعاقدية.. ». اما النائب ثامر ادريس (حركة التجديد) فقد عبر عن موقفه بالقول : « مازال ينتظرنا الكثير من الجهد والوقت لارساء البناء الديموقراطي.. وان ما يحصل من ردود على النواب المنتمين الى الاحزاب المعارضة من بعض نواب الحزب الحاكم لا يجب ان يخرج عن اطار الردود السياسية لان من حق كل نائب ان يعبر عن رؤيته بكل حرية، لكن بشرط ان لا تتحول هذه الردود الى ردود اخلاقية او ان تظهر وجود المعارضة في البرلمان وكأنها منة او هبة.. ولابد من تظافر كل الارادات الوطنية والتقدمية من اجل المضي قدما في التجربة الديموقراطية.. ». من جهة اخرى قال النائب يوسف القروي (التجمع الدستوري الديموقراطي) ان « الردود التي تحدث احيانا بين النواب ليست ظاهرة بل تعبير عن مواقف سياسية، وهي ظاهرة صحية تعبر عن خيارات رئيس الدولة في وجود التعددية صلب المجلس النيابي.. ». اما النائب المنجي الخماسي (الحزب الاجتماعي التحرري) فقد اعتبر ان « ردود النواب على مداخلات زملائهم هي فعل وردود فعل متعارف عليه ليس في الممارسة السياسية فقط بل حتى في الحياة العامة.. وما حدث بين بعض النواب من ردود على بعضهم خلال مناقشة مشروع الميزانية امر طبيعي باعتبار ان الجدل والاختلاف مطلوب لانه اساس التقدم والتطور وكما قال المفكر الالماني « هابرماس » كلما كان المجتمع مجزءا اكثر كلما توفرت فيه فرص التواصل والنماء الاجتماعي والسياسي والاعلامي والثقافي.. ».
عمار العوني الصباح ـ تونس 26 - 12 - 2004 |