|
|
|
2004-11-18 |
يوم عادي في بلد غير عادي !
|
|
يوم عادي في بلد غير عادي ! في يوم عادي وتفاعلا مع حدث عادي، جريمة السكر والتشويش والاعتداء العنيف على أملاك وامن المواطنين الآمنين، رأى نفر، وحسب الرواية البنعليزمية شرذمة، أن يقدروا الأمور تقديرا مغايرا. تقديرا يرون فيه عسفا وفبركة لوقائع وتحويل الضحية لجاني وأثث لذلك النظام البنعليزمي بما يملك من سطوة على الأجهزة ومشركة في الفساد والإفساد لأعوانه النافذة في هته الأجهزة، ولنا في محرز بوقة بعض عينة - وهنا اذكر أنه وللأسف قد عرفت هذا البيدق في أيام خلت. في مثل هذا اليوم العادي قرّرت "الشرذمة" أن تحتج وتتضامن مع "المجرمين" جلال ونجيب ولوممبة، احتجاجها كان مسالما ويندرج في إطار المقاومة السلبية، وهذا على حد علمي لا يمكنه أن يهددّ أمن وسلامة النظام والعباد والبلاد. غير أن دولة بن علي لا يمكنها إلاّ أن تكون "خلاقة" وتجعل من العادي في بلادنا حدثا استثنائيا. فما الخطر الذي يمكن أن ينتج عن اجتماع "شرذمة" وفقا للتصنيف البنعليزمي وهو تصنيف "رسمي" في بيت عادي لمواطنة لا تمتلك دبابات ولا حتى قنابل مولوتوف، بيت المواطنة راضية النصراوي، اجتماع أرادت من خلاله هته "الشرذمة" أن تمارس فيه حق التضامن والاحتجاج بإعلانها إضراب جوع دعما "للمجرمين". هذا في حدود فهمي يندرج في إطار التفاعل مع المعطى وهو أساس من أسس الحياة دونه الموت، فمن لا يستطيع أن يتفاعل مع المعطى هو بحكم الميت. في بلادنا، بلاد أرادها بن علي أن تكون مقبرة، جند ما يفوق عدد "الشرذمة" من بوليسه ليضربوا حصارا على البيت وقد وصل بهم حد استسلامهم للأوامر إلى منع صاحبته من العودة إليه. هكذا يحول النظام البنعليزمي نشاطا عاديا للناس إلى شيء غير عادي يستوجب تحريك فيالق غربان الموت ليعيدوا "النظام" لبلاد أرادها بن علي أن تكون مقبرة. وتريدها "الشرذمة" المطاردة بلاد حياة.
لوممبة المحسني 17 - 11 - 2004 |
|
|