القش المتعطش لقدحة كبريت

سعيـــــد الوائــــلي فنان مسرحي وشاعر عراقي مقيم في امريكا - مشكان 19 - 04 - 2004
على حبال الأضواء الباهرة كالعيون للعيون تمتد الأذرعة الحمراءْ، أخطبوطا ً خفيفـا ً كالعنكبوت. تنزلق من امواج محيطٍ هائج.
أنفاسهُ الآزة تنبض في الوريد ترنّ ُ كأجراس ٍ في ذاكرة الضبابْ.
بوضوح جلآليّ تنسج العاصفهْ، وزاوية البوصلة منفردة شرقا .
في طنين زعانفها ثـقوبٌ تصْـدع برنين الأشياءْ، انفاسها زبَد في بحر فضي.
في وشم الغبار المتلاطم تلتصق بسبسات الشوارع ِ كزغب ملائكيّ في موجاتِ الصندل ِوالليمون ِالحامضْ.
تنتصب الآذانْ تشرئب الأعناقْ زَلِقًة مثل ماءْ.
تأزّ خطواتهم، يأتون واحدا ً تلو الآخرْ في نظام مقدس هادئْ كأنهم اطفالٌ عائدون من حزن عظيمْ.
لا يلمحون شيئا ً ثابتا ً عيونهم غائرة كالصحون. | بعد نوبات ٍ من زكام ٍمتكررٍ وطويلْ يأتونْ، كومة هائلة من القشِّ المتعطش ِ لقدحةِ كبريتْ.
.......... ..........
تتسطّح المسافات، يفيق على ظهرها الوهن.ْ.....
لكنَّ على كل حال يأتون وعيونهم ظلام مثل ثقوب في الأرض.
افواه حزينة تهتزّ، رزم من الجوع المكدسْ لحما ً ذبحت الحياة فيه وعظاما ً تقطّرُ دمعاتْ...!
حملوا الظلال قعقعوا في كل الأتجاهات.
تحطمت كل الأسيجة وأطفأت كل شموع الأجيال ِ المسافات.
ألألمُ لم يكتشف لحمهُ بعد.
والحزن الذي فيه غريبْ.
وهناك..
الغبار يرتفع للأستقرار في كل مكان.
الرجالُ ماكنات تمتد طويلا ً في ظلام طريّ كرونق من الغشاءِ للعشق الشهوانيّ، يغطي وميضا ً تحت اغواءٍ حسيّ محشوا ً في سكين.ْ
تنتزع الأحشاءَ في متعة كالشبق والحضارة في حبال دم تاجها تشنق في وضح النهار. |