التهم المنسوبة و الأحكام الصادرة ضد شباب جرجيس يوم الثلاثاء 6 - 4 - 2004 |
مراقبة إدارية | المجموع | عقد اجتماعات بدون رخصة | محاولة السرقة | السرقة | تكوين عصابة قصد التحضير وارتكاب اعتداء على الأشخاص والأملاك لغرض التخويف و الترويع | وضع وتركيب مواد متفجرة و نقلها و خزنها وحيازة آلات و مواد معدة للدخول في تركيب آلات ذات انفجار بدون رخصة |
الاسم و اللقب
|
5 أعوام | 19 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 5 أعوام | 8 أعوام
| عمر شلندي |
| 5 أعوام | 19 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 5 أعوام | 8 أعوام | حمزة المحروق |
| 5 أعوام | 19 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 5 أعوام | 8 أعوام | عمر راشد |
| 5 أعوام | 19 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 5 أعوام | 8 أعوام | رضا حاج إبراهيم |
| 5 أعوام | 19 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 5 أعوام | 8 أعوام | عبد الغفار قيزة |
| 5 أعوام | 19 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 5 أعوام | 8 أعوام |
أيمن مشارك |
| 5 أعوام | 19 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 5 أعوام | 8 أعوام | أيوب الصفاقسي |
| 5 أعوام | 26 عاما و3 أشهر | 3 أشهر | 3 أعوام | 3 أعوام | 12 عاما | 8 أعوام | طاهر قمير |
| ملاحظة : الطاهر قمير و أيوب الصفاقسي حوكموا بحالة فرار بينما أحيل عبد الرزاق بورقيبة على محكمة الأحداث. © TUNeZINE |
نص الحكم
و يلاحظ أن جملة الأحكام بلغت بالنسبة لبعض المتهمين 26 عاما و 3 أشهر خلافا لما ورد بكل البيانات السابقة :
قضت المحكمة ابتدائيا في حق عمر فاروق شلندي وحمزة المحروق وعمر راشد و رضا الحاج إبراهيم و عبد الغفار قيزة و أيمن مشارك و غيابيا في حق طاهر قمير و أيوب الصفاقسي وذلك بثبوت إدانتهم في ما نسب إليهم و سجن كل من عمر فاروق شلندي وحمزة المحروق وعمر راشد و عبد الغفار قيزة و رضا الحاج إبراهيم و أيمن مشارك و أيوب الصفاقسي مدة خمسة أعوام و سجن الطاهر قمير مدة أثنى عشر عاما من أجل تكوين عصابة قصد التحضير و ارتكاب اعتداء على الأشخاص و الأملاك لغرض التخويف و الترويع و سجن كل واحد منهم مدة ثمانية أعوام من أجل وضع و تركيب مواد متفجرة و نقلها و خزنها و حيازة آلات و مواد معدة للدخول في تركيب آلات ذات انفجار بدون رخصة وسجن كل واحد منهم مدة ثلاثة أعوام من أجل السرقة و مدة ثلاثة أعوام من أجل محاولة السرقة كسجن كل واحد منهم مدة ثلاثة أشهر من أجل عقد اجتماعات بدون رخصة ووضع جملة المتهمين تحت المراقبة الإدارية مدة خمس أعوام من تاريخ انقضاء العقاب البدني مع الإذن بالنفاذ العاجل في حق المتهمين الطاهر قمير و أيوب الصفاقسي و حمل المصاريف القانونية على المحكوم عليهم و بإعدام المحجوز.
مراسلة من القاضي المختار اليحياوي
منتدى تونيزين الخميس 8 - 4 - 2004
المجلس الوطني للحريات بتونس
بيان حول محاكمة شباب من جرجيس
تعذيب و تزوير محاضر ثم أحكام شديدة القسوة إثر محاكمة صورية
مثل يوم 6 أفريل 2004 عدد من شباب مدينة جرجيس أمام الدائرة الجنائية بمحكمة تونس الإبتدائية برئاسة القاضي عادل الجريدي بموجب إحالة عن دائرة الاتهام التي وجهت عليهم تهم تكوين عصابة قصد تحضير و ارتكاب اعتداء على الأشخاص و الأملاك بغرض التخويف و الترويع، و عقد اجتماعات بدون رخصة و السرقة و صنع وتركيب مواد متفجرة و نقلها وخزنها و محاولة السرقة و المشاركة في ذلك.
و قد مثل أمام المحكمة كل من عمر فاروق شلندي و حمزة محروق و عمر راشد و رضا بالحاج إبراهيم و عبد الغفار قيزة و أيمن مشارك بينما أحيل كل من الطاهر قمير و أيوب الصفاقسي بحالة فرار. علنا و أن المحكمة المتعهدة قررت بجلسة 2 مارس الماضي تأخير النضر في القضية لجلسة 6 أفريل استجابة لطلب الدفاع في الإطلاع على المحجوز. إلا أن الدفاع لاحظ للمحكمة في بداية الجلسة أنه لم يمكن من ذلك فتظاهرت المحكمة بالاستغراب، إلا أن الدفاع طالبها بإحضار المحجوز بقاعة المحكمة مثلما يقتضيه الفصل 151 من مجلة الإجراءات الجزائية حتى يتم عرض المحجوز و التناقش فيه من طرف المتهمين ذاتهم. إلا أن المحكمة اكتفت بعدم الإجابة و شرعت في استنطاق المتهمين الذين أكدوا أن إيقافهم تم في تاريخ سابق لما نص عليه بمحاضر البحث التي حررتها الإدارة الفرعية القضايا الإجرامية بتاريخ 26 فيفري 2003. كما كذب المتهم عمر شلندي الرواية التي لفقها البوليس المذكور عندما زعم أن الإيقاف تم بمحطة حافلات باب عليوة بتونس و الحال أن الإيقاف تم بمدينة جرجيس، ثم روى المتهمون ما تعرضوا له من تعذيب وحشي بمخافر فرقة أمن الدولة بتونس أين تم جلبهم مباشرة إثر إيقافهم و حيث بقوا رهن الاحتجاز مدة 18 يوم بالنسبة لأغلبهم.
و قد كان المتهم عبد الغفار قيزة في حالة من الانفعال و التوتر النفسي بعد أن استعرض ما تعرض له من تعذيب وحشي و إكراهه على إمضاء ورقة يقر فيها أن موته الذي أبلغه عون أمن الدولة أنها حاصلة ستكون بصعقة كهربائية. ووصف مشاهد مريعة من وثق بالسلاسل و تعليق و تغطيس رأسه بالماء العفن إلى حد الخنق و أضاف أنه مصاب بمرض السل و أنه يتقيأ الدم، فما كان من والده الذي كان بقاعة المحكمة إلا أن صدم رأسه بلوح المقعد الذي أمامه. وشرح المتهم محروق كيف تدهورت صحته بما جعله لا يقدر على التبول لمدة أربعة أيام ثم تبول دما.
كما نفى المتهمون ما سجل عليهم من تصريحات التي اقتلعت منهم في ظروف الترهيب و التعذيب التي سبق شرحها و تمسكوا ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم.
و تناول الدفاع في دفاعاته العديد من التهم من الناحية الأصلية أما من الناحية الشكلية فقد تم التأكيد على ما حصل من تزوير لمحاضر البحث التي زعم فيها الباحث أن إيقاف عمر شلندي تم بتونس و استدلوا على ذلك بما جاء في شهادة عمدة بلدة جرجيس و شهادات عدة مواطنين و بما جاء في بلاغات عدة منظمات حقوقية تناولت خبر الإيقافات قبل تحرير تلك المحاضر بأكثر من أسبوعين.
و عبر الدفاع عن استغرابه لإحجام المحكمة و قبلها حاكم التحقيق عن تلقي شهادة الشهود طبق ما يقتضيه القانون، وانتهى الدفاع إلى عدم اختصاص المحكمة المتعهدة باعتبار أن محكمة مدنين هي المختصة ترابيا، و أكد الدفاع على أن الإجراءات إنما وضعت لتقديم الضمانات الأساسية للمتهم. كما عبر الدفاع عن استغرابه من عدم الاستجابة لطلب عرض المتهمين على الفحص الطبي لتبين آثار التعذيب على أجسامهم بما يشكك في حياد المحكمة.
كما سجل المحامون بكامل الاستغراب عدم التحقيق مع المتهمين بحضور محام مثلما يقتضي ذلك القانون و هو أمر وجوبي في مادة الجنايات بما يعد إخلالا خطيرا ينال من حق المتهم في الدفاع.
و أكد المحامون المترافعون في القضية على أن أعمال التحقيق في القضية لم تسعى في استقراء قرائن البراءة بما ينزع عن قاضي التحقيق صفة القاضي المحايد. و طالب الدفاع بناءا على ذلك بإبطال أعمال البحث و التحقيق المجراة في القضية و تساءل أحدهم عن أسباب رفض دائرة الاتهام الاستجابة لطلبات النيابة العمومية في تدارك عدة إخلالات لاحظت وجودها بتقريرها المقدم للدائرة المذكورة.
أما في ما يتعلق بأصل التهمة فقد لاحظ الدفاع أن المحجوز لم يقع الإطلاع عليه و أن ما ذكر حوله من وجود أوراق استخرجت من الأنترنات تضمنت الحديث عن خصائص بعض الأسلحة و أنبوب لصق و بطاقة هاتف جوال قيل أنها أعدت لسحب العملة من أجهزة السحب الآلي لا تشكل قرائن على حصول الجرائم المنسوبة للمتهمين لكون الإطلاع على خصائص السلاح لا يشكل جريمة و لعدم جدية الربط بين المحجوز و صنع المتفجرات التي لم تحجز و لم تعاين و لم يجرى في شأنها اختبار. و انتهى الدفاع بطلب التخلي لعدم الإختصاص و احتياطيا بطلب عرض المتهمين على الفحص الطبي و سماع الشهود في خصوص تاريخ الإيقاف و احتياطيا جدا بالقضاء بعدم سماع الدعوى.
و بإعذار المتهمين طلب عمر شلندي تلقائيا بأن يسمح له بالعودة للدراسة وطلب البقية الحكم بالبراءة.
إلا أن الجميع ذهل بما صدر من أحكام بالإدانة والسجن بلغت 19 سنة و ثلاثة أشهر.
إن المجلس الوطني للحريات بتونس الذي تابع أطوار هذه القضية و سجل ما شاب إجراءاتها من انتهاكات خطيرة للقانون الإجرائي و الجزائي و هضم لحقوق المتهم الشرعية بما ينزع عن هذه المحاكمة شروط العدل و الإنصاف ليندد بتقاعس القضاء و تخليه عن دوره و اكتفائه بما يعده البوليس السياسي من تقارير و محاضر و يذكر بأن مجرد دعوة السلطة لتنقيح القانون الأساسي للقضاة و اعتماد المعايير الدولية لاستقلاله من طرف جمعية القضاة التونسيين و آخرها ما جاء في بيان المجلس الوطني للقضاة لا يبرئ ذمتهم و لا ينفي عنهم مسؤولية الإذعان للسلطة التنفيذية و انتهاك حرمة القانون و التعدي على حقوق الأبرياء.
تونس في 08 04 2004
الناطق الرسمي
الأستاذ : محمد نجيب حسني
6 أشخاص أمام المحكمة بتهمة تكوين عصابة لارتكاب جرائم
أحيل يوم 6 أفريل الجاري أمام أنضار الدائرة الجنائية الثالثة بالمحكمة الابتدائية بتونس ستة متهمين في مقتبل العمر و من بينهم تلميذان و أستاذهم و أما تهمهم فهي تكوين عصابة لارتكاب جرائم في الاعتداء على الأشخاص و الأملاك بقصد التخويف.
القضية انطلقت منذ 8 أوت من السنة الفارطة حيث تمكنت إحدى الفرق الأمنية من إلقاء القبض على شاب في بداية العقد الثاني من عمره أصيل إحدى مناطق الجنوب كانت بحوزته عدة وثائق متعلقة بكيفية صنع المتفجرات بالإضافة إلى وثيقة أخرى تتعلق بالكيفية التي تستعمل بها البطاقة المغناطيسية المفتعلة ووثائق تستهدف الاعتداء على أحد المعاهد بمنطقتهم و كذلك أحد المراكز الأمنية. و من هناك انطلقت الأبحاث لتكشف تورط أنفار آخرين و كلهم من نفس المنطقة ومن بين المضنون فيهم أستاذ وقد تمكن هؤلاء من إنشاء خلية في الجهة كانت في البداية تشمل النقاشات في الشؤون الدينية ثم تدرجت لمسائل أخرى و للغرض تمكن اثنان من المجموعة من اقتحام أحد المعاهد هناك استوليا على بعض القوارير من المواد الكيماوية ثم توليا تجريبهما إلا أن تجربتهما فشلت. و في خضم نشاط المجموعة تمكن أحدهم من السفر إلى أحد البلدان الأوروبية و هناك أنشأ موقعا إلكترونيا و من خلاله واصل اتصالاته مع البقية. و بإلقاء القبض عليهم و انتهاء الأبحاث في شأنهم أصدرت النيابة العمومية بطاقة إيداع بالسجن ضدهم ووقعت إحالتهم على الدائرة الجنائية بابتدائية تونس صحبة ملف القضية.
المتهمون ينكرون أمام المحكمة
مثل المتهمون الستة أمام أنضار هيئة المحكمة و باستنطاقهم أكد المتهم الأول أنه لم يقع إلقاء القبض عليه بمحطة باب عليوة و إنما في منزل والده و تراجع في اعترافاته المسجلة عليه في سائر مراحل البحث السابق و أنكر أن تكون بحوزته أي وثيقة ساعتها كما تمسك البقية بالإنكار التام لتلك الجريمة و من بينهم شاب في الواحدة و العشرين من عمره أجهش بالبكاء و أكد براءته من التهمة مضيفا أنه مصاب بمرض السل. و أما الأستاذ المتهم و الذي أكد أنه وقع إيقافه يوم 17 فيفري 2003 و بين أنه لا يعرف من المتهمين سوى اثنين باعتبارهما من تلاميذه و بين أنهما كانا يسألانه عن العمليات الانتحارية في فلسطين و أكد أنه أجابهما بأنها لا تجوز لأنها تستهدف المدنيين و أضاف أنه باعتبار اختصاصه كثيرا ما يقع سؤاله من قبل الأنفار حول مسائل فقهية و تمسك بإنكار انخراطه في أي حلقة أو عصابة تنشط في ذلك المجال. و بفسح المجال للدفاع طالبوا بالبراءة للمتهمين لانعدام الأدلة الكافية لإدانتهم. و في الختام وقع حجز القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم.
مفيدة القيزاني
الصباح - صفحة 12
8 أفريل 2004