Vous êtes ici : Accueil > Un peu d’Actu > لماذا قررت الترشح لمنصب عمادة المحامين ؟

E-mag
Rubriques
Le Forum
Là où l’on cause
Les Clefs
Pour comprendre le site
Les Associations
La Galerie
A voir et à entendre
Chantier Démocratique
Pour la Liberté en Tunisie
Miscellaneous
En différé de Tunisie
Des Liens
Pour découvrir
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
Un peu d’Actu
Liberté, grèves, faim ...
2004-06-3
لماذا قررت الترشح لمنصب عمادة المحامين ؟

سؤال طرحه عليّ أكثر من زميل، وتعددت المقاصد لديهم، فمن مشفق عليّ من رد فعل السلطة ومن فئة ربطت مصيرها بها لا تتقيّد بضوابط ولا تلتزم حدودا، ومن منكر على ما عقدت العزم عليه لاعتقاده أن أحوال المحاماة بلغت درجة من السوء أن أصبحت معها كل محاولة إصلاح هي عبارة عن صرخة في وادي، مستدلا في ذلك بالتجربة الحالية التي خاضها أصحابها تحت يافطة الإستقلالية ومن متهم بشق الصف ومُحذر من عاقبة ذلك بتكرار ما حصل لجمعية المحامين الشبان من فقدان استقلاليتها.

وكان عليّ أنْ أبرّر قراري في الترشح أوّلا بعزمي على التصدّي لمن لا يرى في العمادة سوى موقعا تتنافس عليه رموز بيروقراطية هياكل المحاماة التي جعلت نفسها إمّا امتدادا للسلطة داخل القطاع أوْ حليفـًا لـَها يقايض المنصب بالولاء أو متشبثا بكرسيّ جعل من بقائه فيه كل الغاية والأرب ولم يتورع عن محاكاة السلطة في إدارته لشؤون المهنة، بما جعل الأوضاع تزداد سوءا.

كما كان عليَّ ثانيا أنْ أبلور طرْحا بديلا يقطع مع ما ساد إلى حد الآن من رؤى ومعالجات ثبتت قصورها عن تغيير الأمور، وذلك عبر الربط بين مَا هو وطني وَما هو قطاعي من مهام وهو منهج يحرّر المحاماة من وصاية السلطة عليْها، ويقطع مع النهج المهني المتقوقع، إنها رؤية تعيد الإعتبار لدور المحاماة الوطني كشريك في إرساء دولة سيادة حكم القانون والمؤسسات و ذلك انسجاما مع تاريخها النضالي سواء من أجل التحرر الوطني أو من أجل الديمقراطية.

هذا وإن اعتماد ما يطلق عليه بالخط المهني الذي يتغافل في الواقع عن المهام الوطنية للمحاماة، سواء عبر الإنخراط في الدعاية الرسمية القائلة بتحقق النظام الديمقراطي التعددي أوْ خشية الإتهام بتعاطي السياسة، لمْ يؤد بأصحابه إلاّ إلى المأزق الذي جعلهم يتحاشون الخوض في سياسة تشريعية هدفت من ورائها السلطة إلى تقليص مجال عمل المحامي، كما عجزوا عن تبرير رفضها إقامة حوار مع هيكل المهنة وهو الذي قاد البعض الآخر إلى التظاهر بعدم إدراك أسباب رفض وزارة المالية إمداد مجلس الهيئة بكشف مفصل عن مداخيل تامبر المحاماة، ويكتفون بالإستفهام عن أسباب تعامل السلطة بالقائمة الخاصة في نيابة بعض المحامين دون البعض الآخر للدولة والمؤسسات العمومية والشركات الوطنية والحال أن هذه المسائل لا يمكن معالجتها إلا ضمن منظور وطني عام.

أمّا المنظور الضيّق الذي كرسته بيروقراطية الهياكل فقد جعل البعض لا يرى من مخرج لهذا المأزق سوى إرضاء السلطة واتخاذ مزيد المواقف المطمئنة لها طمعا في تحقيق بعض المطالب مهما كانت محدودة في حين أرسل البعض الآخر إشارات إليها بالتزام حدود ما هو مهني خالص وعدم إبداء الرأي حتى فيما له اتصال بالمبادئ العامة وقيم الجمهورية المكرسة صلب الدستور.

إن ما وقع التغافل عنه هو أن الحوار هو أسلوب وإجراء يستند إلى ثقافة وقيم ديمقراطية منها مبدأ المساواة ونبذ الوصاية واحترام دور المؤسسات وهو ما يتناقض مع أسلوب السلطة في تقديم كل مكسب مهما قلت أهميته على أنه يندرج في إطار الرعاية والعناية الموصولة لصاحب السلطة.

لذلك كان الطرح الذي جعل من الأمور النفسيّة والخصائل الذاتية للمترشح ومدى قبول السلطة به الأساس في قيام الحوار بين السلطة والمحاماة غير واقعيّ طالما أنه لا يبحث في تحقق الشروط الموضوعية لقيام الحوار من خلال بحث العلاقة القائمة بين السلطة والمحاماة وتقييمها من زاوية مؤسساتية.

إن الحوار كإجراء وأسلوب عمل مفقود حتى داخل قطاع المحاماة ذاته، ولا أدلّ على ذلك ما آلت إليه أحوال الجلسات العامة، من فوضى وتهميش وفقدان آلياته، وما يقوم شاهدا على ذلك هو انعدام لجان التفكير والبحث في المسائل المهنية وتوثيقها وفسح المجال لقاعدة المحامين للمشاركة في ذلك- وهـْو مَا حال دون المصادقة على قانون داخلي ينظم شؤون أصحاب المهنة في حدّها الأدنى مثل العلاقة مع الحريف وعلاقة المحامي بزميله، وتنظيم مؤسسة التمرين التي تلاشت إلى حد كبير، إلخ... من المسائل في جعل المحاماة تشتغل كمؤسسة وفق قواعد تحفظ لها دورها وتحافظ على تقاليدها.

زميلاتي، وزملائي- ما أعتقد أنه الأهَـمّ في الترشح، هو بلورة الرؤى قصد تصحيح المسار وتجاوز القصور، انطلاقا من تحليل ما هو مكرس من تصورات بالية قادت إلى الأزمة التي تتخبط فيها المحاماة كما أنني مستوعب تماما عُمق الأزمة التي تشق المحاماة والتي هي نتيجة تراكمات لممارسات خاطئة امتدت على سنوات عديدة، والتي أدت إلى حالة من الإحباط لدى عموم المحامين جعلتهم يقاطعون نشاط الهياكل وينأون بنفسهم عن كل شأن عام ، مما فسح المجال واسعا لأساليب الإستمالة الفردية وتقاسم الولاءات باللجوء إلى طرق الإغراء الماديّ والتعبئة بواسطة الأجهزة الحزبيّة، بعد أن تحول الرهان إلى سباق نحو مواقع المسؤولية التي أصبحت هدفا في حدّ ذاته :

ينضاف إلى ذلك ظاهرة التسيب الواسع التي يشهدها القطاع منذ سنوات في ظل ضعف التأطير المهني أو حتى انعدامه بما قلص الشعور بالإنتماء إلى المحاماة خاصة لدى الوافدين الجدد على المهنة وأفرز لخبطة في مستوى تمثل دور المحامي لديهم . مما يطرح مسألة تصحيح الرؤى حول دور المحاماة بما يتطابق مع المعايير الدولية المصادق عليها من الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1990.

ولن يتأتى ذلك إلاّ عبْر الإقلاع عما هو سائد من مفاهيم تصورات مشوهة حادت عن القيم الأساسية المتصلة بالدفاع كرسالة وليس كمهنة فقط تتحكم فيها المسالك الملتوية التي أرستها سلطة لا تتعامل مع المحاماة كمؤسسة دستورية وطرح البديل الذي يستوعب الطاقة الشابة ويحرك فيها إراد البذل والعطاء للمهنة باعتبارها مدخلا أساسيّا للبناء الذاتي إذ لا نجاح للمحامي دون النهوض بأحوال القطاع كافة.

وفي انتظار تحقق شروط حوار جدّي بين المحاماة والسلطة يرقى عن مجرد المجاملة منه وامتصاص التوتر داخل القطاع ، ويعبّر عن إدارة حقيقية في التزام الطرفين بتسوية المشاكل المطروحة بروح من التعاون والإجتهاد للصالح العام باعتبار المحاماة مؤسسة وطنية دستورية، فإنني أرى أنه بالإمكان القيام بإصلاحات داخلية أصبحت متأكدة أوجزها في النقاط التالية :

-  إعداد نظام داخلي يستجيب لطموحات المحامين وتقاليد المهنة في علاقتها مع مختلف المتعاملين معها والمتطلبات ومقتضيات التحولات الحديثة ويعيد الإعتبار لمساهمة عموم المحامين وإنجاز القرار.

-  إنجاز منظومة متكاملة لرسكلة المحامين مهنيا بما يستجيب للتطورات التشريعية و التحولات الإقتصادية.

-  إعادة الإعتبار لمؤسسة التمرين وضمان الحد الزمني المتابعة والتأطير المهني والعلمي للمحامين المتمرين.
-  إعادة تنظيم إدارة الهيئة الوطنية التي تشكو مما تشكو منه الإدارة التونسية من تخلف في أساليب العمل ومن أشكال المحسوبية لتصبح في خدمة المحامين.
-  إدخال آليات جديدة تحقق مزيد الشفافية في التصرف في أموال الهيئة.
-  إيجاد أرشيف للمحاماة يحفظ ذاكرتها ويمكن من تراكم المكاسب المعرفية المتصلة بالقطاع تاريخا وتقاليد ومعالجة للمشاكل.
-  إيجاد مكتبة لائقة تتوفر المراجع والمجلات والنشريات القانونية بما يساهم في جعل المعلومة القانونية في متناول المحامي.
-  إصدار نشرية دورية تكون فضاء للحوار بين المحامين يتطارحون فيها مشاكلهم، ونضم جانبا إخباريا عن شؤونالمهنة يمكن المحامي من متابعة أدائها ومراقبة برامجها.

زميلاتي زملائي، إن أي طرح مهما كان صائبا لن يكتب له النجاح طالما لم يتبناه أصحاب الأمر، ويتحول إلى سلوك ومنهج إجرائي يحقق تغيير الأوضاع والنهوض بها نحو الأفضل.

لذلك أتوجه إليكم بهذه المناسبة للمشاركة وتشريك الزميلات والزملاء للخوض في هذا الطرح الوطني الإصلاحي الذي يجعل من الربط بين المهام الوطنية للمحاماة ومعالجة المسائل المهنية الخاصة منهجا مميزا يضمن تجاوز ما سمي بالخط المهني الذي أدت نتائجه إلى تقزيم المحاماة وتشويه صورة المحامي والنيل من دوره .

إنها دعوة أوجهها إلى الجميع لأخذ مصيرهم بأيديهم والقضاء على الحالة السلبية السائدة وجعل الإنتخابات القادمة فرصة للتعبير بصورة إيجابية عن خياراتهم وقناعاتهم.

الأستاذ عبد الرؤوف العيادي

تونس في 27/05/2004

Tunisie
17-08-2004 : Tunisie : Pressions et intimidations policières à l’encontre des responsables du Syndicat des Journalistes Tunisiens
15-08-2004 : Tunisie : Les responsables du Syndicat de journalistes convoqués au ministère de l’Intérieur
2004-08-13 : حركة النهضة بتونس - موقفنا من "انتخابات" أكتوبر
11-08-2004 : Tunisie - Emma Bonino et Marco Pannella interpellent la Commission et le Conseil européens sur les violations des droits de l’homme du régime tunisien.
10-08-2004 : Arrestation de Jalel Zoghlami Ben Brick et de sa famille
9-08-2004 : La TAP, une agence de presse qui tire plus vite que son ombre !
8-08-2004 : Tunisiens, qu’avez-vous fait de vos 20 ans ?
7-08-2004 : Expatriation et érosion du mécontentement populaire local
5-08-2004 : Samira Issaoui - Appel
3-08-2004 : AJT : Le ridicule ne tuera pas Kamel Labidi
2-08-2004 : Recrudescence de la cybercensure en Tunisie
31-07-2004 : Abdelhamid Hammami : Appel aux tunisiens afin d’abréger le supplice d’un citoyen
29-07-2004 : Non à l’envoi de tunisiens en Irak
27-07-2004 : Tourisme tunisien : Défaillances constatées lors d’opérations de contrôle de qualité
20-07-2004 : Avoir huit ans ...
11-07-2004 : Le doyen Chakroun n’est plus.
21-06-2004 : Me Abdessattar Ben moussa nouveau bâtonnier de l’ordre des Avocats
19-06-2004 : Amine Jallali intimidé à l’aéroport de Tunis-Carthage (mail + CNLT)


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2004