|
|
|
2004-10-15 |
البنتاجون يبحث إعادة فتح التحقيق في انتهاكات ضد صحفيين عراقيين
|
|
قال مسؤول دفاعي كبير اليوم الخميس ان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تبحث اعادة فتح التحقيق في زعم أربعة صحفيين عراقيين من رويترز و(ان.بي.سي.) تعرضهم لانتهاكات في قاعدة عسكرية أمريكية بالعراق. وسئل المتحدث باسم الوزارة بريان ويتمان بشأن الحادث الذي وقع في يناير كانون الثاني حين اعتقل الصحفيون الأربعة قرب موقع تحطم طائرة هليكوبتر أمريكية واقتيدوا إلى قاعدة قرب الفلوجة فقال "نحن ننظر في القضية لتحديد ما إذا كان من الضروري اجراء مزيد من المراجعة." وجاء تصريح المتحدث بعد أسابيع من إصدار الجيش الأمريكي تقريرين يتهمان القوات الأمريكية بارتكاب انتهاكات ضد سجناء عراقيين في سجن ابوغريب قرب بغداد العام الماضي. ورحبت رويترز بتحرك وزارة الدفاع الأمريكية الذي كانت صحيفة نيويورك تايمز أول من كشف عنه وقالت ان وزارة الدفاع اشارت في وقت سابق إلى ان القضية اغلقت بعد ان اخلى تحقيق للجيش الأمريكي ساحة الجنود من أي تجاوزات بحق الصحفيين. كما رحبت شبكة (ان.بي.سي.) التلفزيونية الامريكية بتصريح ويتمان. وكان صحفيو رويترز الثلاثة قالوا في مايو ايار انهم تعرضوا للضرب على ايدي القوات الامريكية اضافة إلى انتهاكات جنسية وسخرية دينية واهانات مختلفة اثناء احتجازهم في المعسكر قرب الفلوجة. وقال الصحفي العراقي الذي يعمل لحساب (ان.بي.سي.) والذي اعتقل مع صحفيي رويترز انه تعرض للضرب وسوء المعاملة. وقالت سوزان ألسوب المتحدثة باسم رويترز في لندن "نحن نرحب باعادة التحقيق ونأمل ان يكون وافيا وموضوعيا ومستفيضا". واضافت "كانت المؤشرات التي توفرت لنا في السابق تفيد بان القضية اغلقت." وقال بيل ويتلي نائب رئيس (ان.بي.سي.) في نيويورك "شعرنا بالاحباط بسبب عدم اتخاذ اجراء من جانب الجيش بهذا الشأن ونرحب بأي تحرك لاعادة النظر فيه." وكان صحفيو رويترز ابلغوا الوكالة في باديء الامر بالمحنة التي تعرضوا لها بعد الافراج عنهم مباشرة ولم يقرروا اعلان الامر الا في مايو ايار بعد ان قال الجيش الامريكي انه لا يوجد دليل على تعرضهم لانتهاكات وفي اعقاب الكشف عن انتهاكات مماثلة ضد سجناء في ابوغريب. وقال اثنان من صحفيي رويترز الثلاثة ان الجنود اجبروا كل منهما على ادخال اصبعه في فتحة الشرج ثم مصه كما اجبروهما على دس احذية في فميهما. واعتقل الثلاثة وهم المصور سالم عريبي ومقره بغداد والصحفي التلفزيوني الذي يعمل بالقطعة احمد محمد حسين البدراني ومقره الفلوجة والسائق ستار جبار البدراني في الثاني من يناير كانون الثاني واطلق سراحهم بعد ثلاثة ايام دون توجيه اي اتهام لهم. واعتقل علي محمد حسين علي البدراني الذي يراسل (ان.بي.سي.) مع طاقم رويترز. وقال صحفيو رويترز انهم اجبروا على القيام بحركات مهينة فيما كان الجنود يضحكون ويسخرون منهم ويلتقطون صورا لهم. وقال الثلاثة انهم لم يشأوا في السابق كشف تفاصيل ما حدث علنا بسبب الطبيعة المهينة للانتهاكات. وقال الجنود للصحفيين انهم سينقلون إلى معسكر الاعتقال الامريكي في جوانتانامو وتعرض الصحفيون على ايديهم للحرمان من النوم ووضع اكياس على رؤوسهم واللكم والركل والارغام على البقاء في اوضاع مؤلمة لفترات طويلة. وقال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات البرية الامريكية بالعراق في خطاب بتاريخ الخامس من مارس اذار انه واثق من ان التحقيق كان "دقيقا وموضوعيا" وأن نتائجه صحيحة. وطلب ديفيد شليزنجر رئيس تحرير وكالة رويترز العالمية من وزارة الدفاع الامريكية اعادة النظر في نتائج تحقيق الجيش بشأن الحادث في ضوء فضيحة الانتهاكات ضد سجناء ابو غريب. وابلغ مسؤول دفاعي طلب عدم نشر اسمه رويترز يوم الثلاثاء بان وزارة الدفاع تنظر في مدى "كفاية" التحقيق الذي اجراه الجيش بهذا الشأن.
تشارلز الدينجر رويترز - واشنطن 14 - 10 - 2004 |
|
|