|
|
|
2004-10-19 |
عنان يدعو إلى ضبط الإجراءات ضد المقاتلين في العراق
|
|
 قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يوم الثلاثاء إن الإجراءات الصارمة التي تتخذ ضد المقاتلين في المناطق المضطربة بالعراق مثل الفلوجة يجب تقييمها بعناية تجنبا لخسارة معركة لكسب قلوب وعقول العراقيين. وقال للصحفيين "في هذه النوعية من المواقف تكون لدينا حربان... حرب (لكسب) عقول وقلوب الناس فضلا عن جهود لمحاولة تخفيف حدة العنف." وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "لابد أن يسير الاثنان جنبا إلى جنب ولابد أن يتم ضبط هذا بحيث تتمكن من تحريك الناس معك... أتمنى أن يكون هذا المنهج الذي تتبعه الحكومة والاخرون." غير أن عنان قال ان قرارات العمليات الخاصة بالتعامل مع المقاتلين يجب أن يتخذها القادة العسكريون والحكومة العراقية وأحجم عن التعقيب على طلب من الولايات المتحدة بتحريك القوات البريطانية لتكون اكثر قربا من بغداد لتوفير حماية للجنود الامريكيين. ومن المتوقع أن توافق بريطانيا في غضون الايام القليلة القادمة على هذا الطلب الذي سيوفر جنودا امريكيين لمواجهة المقاتلين في الفلوجة التي يسيطر المقاتلون عليها. ويزور فريق استطلاع بريطاني العراق اليوم لبحث الترتيبات اللوجستية لهذه الخطوة التي احيت الغضب في بريطانيا تجاه دعم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للحرب. وقال سترو "نحن متعاطفون جدا مع هذا الاقتراح." وقال عنان بعد محادثات مع بلير ان التعامل مع المقاتلين ضروري لتهيئة محيط امن للانتخابات واعادة الاعمار. وقال بلير انه وعنان اتفقا على ضرورة ان تمضي الانتخابات المقررة في يناير قدما. ونفى ان بريطانيا ستساعد الرئيس بوش في انتخابات الرئاسة الامريكية بارسالها مزيدا من القوات. واضاف "الانتخابات الوحيدة المهمة في هذا الصدد هي الانتخابات العراقية في يناير المقبل وهي جزء لا يتجزأ من ضمان الاستقرار في العراق والا تسير الامور بالاتجاه الذي يريده الارهابيون وجماعات غيرهم." وكان عنان قد وصف الحرب بأنها غير شرعية وقال هذا الاسبوع انها لم تسد شيئا يذكر لتحسين الامن العالمي او وقف الارهاب. وأثار الطلب بانتقال القوات البريطانية الى منطقة ستتعرض فيها الى تهديد اكبر جدلا سياسيا في بريطانيا. فكثير من الساسة مشدوهون من الاقتراح ويتساءلون عن توقيته الذي يأتي قبيل الانتخابات الرئاسية الامريكية التي أصبح العراق عاملا اساسيا بها. ولم تعمل القوات البريطانية حتى الان الا في منطقة البصرة الهادئة نسبيا في جنوب العراق حيث تتمركز قوات قوامها نحو ثمانية الاف جندي. ومنذ بدأت الحرب على العراق قتل 68 جنديا بريطانيا مقابل اكثر من الف جندي امريكي. وقد ينقل نحو 650 جنديا بريطانيا الى الشمال تلبية لطلب الولايات المتحدة بتوفير مزيد من الحماية لجنودها. وقال بلير "لن يتخذ قرار باعادة نشر القوات البريطانية ما لم يكن واضحا من الناحية العسكرية انه ينبغي عمل ذلك ويمكن عمله... وانا لا اقول بذلك ان اعادة النشر ستمضي قدما خلال الايام القليلة المقبلة."
رويترز - لندن 19 - 10 - 2004 |
|
|