|
|
Nostalgie du bon vieux temps ?! (arabe)
|
Hsouna me manque beaucoup, hier j’ai lu quelques uns de ses calligraphiés et j’ai écrit ce petit texte pour lui rendre un petit hommage. Dommage pour ceux qui ne comprennent pas l’arabe et je suis vraiment désolé car je ne pouvais faire autrement.
Hsouna disait toujours : « ولا نامت أعين الجبناء » et je n’ai aucune intention de le trahir.
Votre ami ettounsi |
|
"قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟"
الإهداء لحسونه ولكل من ظل على العهد.
تظل الآية الكريمة المذكورة الأحب و الأقرب إلى قلبي في زمن عز فيه الصدق وعاث المنافقون فيه فسادا وخيّر فيه الكثيرون المنون على جحيم عيش ضنك كالتي نحيا فما ذنبي أنا إن ولدت ببلد يحكمه طاغوت ويؤثثه شعب يرثى لحاله، محروم من القواعد الدنيا لحياة كريمة وراض بهوانه حتى الخنوع، أي جرم ارتكبت لأحيى على الهامش شأني شأن السواد الأعظم من بني وطني، لماذا أسكت ولم يبقى لي من سبل المناعة غير بعض عقل ومسافة لسان؟ لقد قرروا أن أكون الخاسر دوما وحتى خط النهاية ولكني قررت العكس عندما لم يبقى لي الكثير لأخسره وصممت في قرار نفسي وبدون رجعة : "لا نامت أعين الجبناء". عينت نفسي الناطق الرسمي باسم المطحونين ولم أكن بحاجة لصندوق اقتراع ولا باجتماعات مغلقة ولا لفرز يدوي أو آلي ولا حتى لمشورة من يهمه الأمر فالغارق بالبحر يتعلق حتى بقشة... تعلمت الكتابة و السرد و القصة والخيال من جديد... أتقنت الإبحار وصنع السفن و شيدت ميناءا لي وحدي... قررت وشرّعت ونفّذت... وحيدا وبعيدا عن العيون التي لا تنام ومن بنفوسهم مرض... لم أطلب عون ولا نصيحة أحد وأيقنت أنه "ما ضاع حق ورائه طالب"... وكانت الصدمة لأنهم الأعنف دوما ومقصهم لم يمهلني ولو نشوة انتصار عابر... لم أيأس وأقسمت أن أبقى على عهدي وعهد من عاهدت : "لا نامت أعين الجبناء". تمضي السنين وكأنها أيام بحلوها ومرها لأجد مرفئنا المشمس و قد غزاه العسس والسوقة وتجار المتعة والهلاميات برخيص كلامهم وخصاصة عقلهم، لقد ساءهم صمود الميناء أمام رياح السموم والبريد والبرق والرعد وحتى الهاتف... استشاطوا غضبا لما عاد الربان لسفينته يكسر الموج ليتحدى الجبروت من جديد... جاءهم الفاسق وزبانيته بأراجيف ليزرع الفتنة ويدحض النبوءة وآثر البعض تصديق الفجار إرضاءا لغرورهم ولعقدهم المستفحلة ولكن الناطق الرسمي باسم ورغما عن أنف المعذبين في أرضي قال : "لا نامت أعين الجبناء". خلطوا التسامح والتواضع بالضعف والعجز وظنوا أن بمقدورهم أن يتطاولوا على أسيادهم الأحرار من بني وطني بعد أن فشلت كل محاولاتهم للاستقطاب بالترغيب طورا وبالترهيب طورا آخر، فشلوا في حيازة موطئ قدم في المرفأ الشامخ وأخطأت أنصالهم كل السفن، سكبوا الزيت الوهج فأحرقهم وسولت لهم نفوسهم السقيمة ذر الملح على الأرض الخصبة حتى تتوقف على العطاء ولكن : "لا نامت أعين الجبناء". مخطئ من يعتقد أن الميناء قفل شراعه وغبي حقا من يظن أن أرباب البحر يرهبهم تطاول الخفافيش والقوارض التي تحن لليابسة كعقول البعض المتحجرة والمتبلدة التي يرهبها ذكر الحرية ولكن رد البغاة عن غيهم فرض نفسه بعد أن اعترف الكثير بأنهم لا يعدوا أن يكونوا عسسا للطاغية ومرشدي ظلال وفتنة، فليموتوا كمدا وقهرا وحسرة الميناء صامد لا تثنيه الأعاصير و "لا نامت أعين الجبناء".
هذا غيض جديد من فيض سابق والبادئ أظلم ربان من الميناء : التونسي متاع التونيزين غرة جوان 2004 : عيد النصر سابقا ولاحقا. |
ettounsi de TUNeZINE 1er-06-2004 |
|
|