 |
| إبراهيم نوار |
يشرفني أن أبلغكم تحياتي وتحيات الزملاء في المنظمة العربية لحرية الصحافة. وأود في هذا الصدد أن أبلغكم أن المنظمة العربية لحرية الصحافة تتابع بقلق شديد تدهور الحريات العامة في تونس وتدين بشدة المضايقات التي تتعرضون لها شخصيا منذ الإفراج عنكم بعد حكم جائر ضدكم بالسجن في قضية نشر لا يجوز في بلد متحضر في القرن الحادي والعشرين أن يحكم به قاض مستقل له ضمير مستقيظ.
إننا في المنظمة العربية لحرية الصحافة ندين كل عمل يؤدي إلى قطع الرزق كما ندين أساليب العقاب الجماعي والتحرش بأهالي وأصدقاء المناضلين من أجل الحريات العامة والقيم الليبرالية. وفي هذا السياق فإننا ندين مماطلة السلطات المعنية التونسية في منحكم جواز السفر الخاص بكم والذي هو حق أساسي من حقوق المواطنة لا يجوز بحال من الأحوال حرمان المواطن منه. كما تدين المنظمة العربية لحرية الصحافة الإجراءات التي لجأت إليها السلطات التونسية وأدت إلى حرمان شقيقك من عمله.
وإنني مرة أخرى أجدد الدعوة لكم لحضور المؤتمر السنوي الثالث للمنظمة العربية لحرية الصحافة والذي سيعقد في العاصمة المغربية الرباط في الفترة من 3 إلى 6 مايو 2004. إننا نأمل أن تتراجع السلطات التونسية عن أساليب المراوغة فيما يخص إصدار جواز السفر الخاص بكم وأن تتمكنوا من حرية السفر والتنقل لأن هذه الحرية هي حق من الحقوق الطبيعية للإنسان التي لا يجوز لحكومة حرمانه منها.
أخوكم
إبراهيم نوار
رئيس المنظمة العربية لحرية الصحافة
لندن - 10- 04 - 2004
صحافيات في سرير القذافي من أجل حفنة تصريحات ؟!
كشف صحفي في صحيفة نيو يورك تايمز العريقة أن بعض الصحف قامت بدفع ملايين الدولارات لنظام صدام حسين السابق من اجل إجراء مقابلات صحفية مع الرئيس المخلوع. ولكن الامر لا يقف عند هذا الحد فقد قالت الصحفية الاميركية المعروفة باربارا سوليفان التي تعمل لصالح صحيفة "يو .اس.تودي" ان مؤسسات صحفية كبرى لم تترد في ارسال صحفيات حسناوات الى ليبيا من أجل ممارسة الجنس مع القذافي وذلك مقابل موافقته على إجراء مقابلات صحفية معهن . ورفضت باربارا الإفصاح عن أسماء هؤلاء الصحفيات.
تصريحات باربارا الغريبة جاءت في ندوة عقدت في العاصمة الأميركية بعنوان " ليبيا والديمقراطية". ووصفت باربارا القذافي بأنه حاكم دكتاتوري خطير لا يجب التعامل معه. واعربت عن اعتقادها بان محاولات الغرب لاعادة ليبيا للمجتمع الدولي هي محاولة تقوم على اساس خاطيء حيث لا يمكن الوثوق بالقذافي المتقلب، حسب زعمها.
وقالت باربارا " في الثمانينات ذهبت مع وزجي الصحفي إلى ليبيا لتغطية بعض أحداث وهناك تعجب المقربون من القذافي عن سبب حضور زوجي معي. ومن هذا الرد فهمنا كيفية وضع المعايير لمقابلة القذافي. وتؤكد باربارا ان ما قالته هو مجرد "شك" وادركت أن الصحفيين مستعدين أن يفعلوا اي شيء من اجل قصة حتى ولو من دكتاتور وإرهابي.
وتعتبر الادارة الاميركية الزعيم الليبي هذه الايام من اصدقائها الجيدين في المنطقة، حيث وافق على تدمير أسلحة الدمار الشامل . كما وافق على كل شروط الغرب خاصة اميركا وبريطانيا بخصوص التخلي عن دعم الإرهاب ودفع التعويضات لضحايا لوكربي وضحايا الطائرة الفرنسي والبار الالماني "لابيل". كل هذا فعله القذافي من اجل جذب الاستثمارات الأجنبية لبلاده خاصة الاستثمارات الأميركية.
ولا تعارض باربارا كل التطورات بخصوص علاقة ليبيا والغرب، ولكن مشكلتها وحسب ما أعربت عنها :" أن القذافي يمكن أن يغير رأيه في اي لحظة. فهو في يوم زعيم للامة العربية وفي اليوم التالي زعيم للامة الافريقية المتحدة". وتضيف :" هذا الشخص الذي كتب " الكتاب الأخضر" أمر بوضع خلفية خضراء في وكل وسائل الإعلام الليبية". وتابعت باربارا قولها :" هذا الشخص يمقته الكثير من الزعماء العرب لكنهم لا يجرءون أن يظهروا ذلك، ففي الكثير من المقابلات السرية مع مسؤولين من الغرب أعرب الزعماء العرب عن تأييدهم لقتل القذافي".
ويوافق الكثير من الصحفيين المخضرمين أمثال جون كوهلر من أسوشيتد برس وبوب وودوارد مع ما تقوله بابارا ، حيث نشروا وفي أكثر من مناسبة أن الزعيم الليبي هو رجل غريب الأطوار، يتناول الكثير من الحبوب المهدئة ولا يمكن التكهن بتصرفاته".
وفي نهاية حديثها لموقع " أمريكان ديلي" قالت باربارا :" القذافي رجل مخادع وكذاب ويعرف كيف يستغل الإعلام الغربي لصالح خاصة بعد قيام الولايات المتحدة بقصف احد منازله وأدعى آنذاك أن احدى بناته ماتت في القصف ( رغم عدم وجود اي علاقة للبنت مع القذافي ، حسب ما ادعته باربارا) ". واعربت الصحفية الاميركية عن خشيتها في انخداع الولايات المتحدة من قيام ليبيا بالتنازل عن أسلحة الدمار الشامل ، او ان القذافي اصبح مقربا من الغرب. وأكدت :" لسنا بحاجة لفشل آخر في الاستخبارات". والسؤال الذي لا بد منه : هل ظاهرة مغازلة الصحافيات مقابل الحصول على مقابلة صحفية مع الزعيم مقتصرة على ليبيا،أم عبرت حدود دول عربية اخرى؟....
البوابة
14-04-2004
تونس تمنع الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان من دخول أراضيها
أعلن الرئيس الفخري للرابطة التونسية لحقوق الإنسان مختار الطريفي أن سلطات مطار تونس قرطاج الدولي في العاصمة التونسية ردت الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان باتريك بودوان لدى وصوله إلى تونس وأعادته بالطائرة نفسها التي أقلته من فرنسا. وقال الطريفي أن السلطات التونسية ردت بودوان في الطائرة نفسها التي نقلته من باريس إلى تونس "بدون تقديم أدنى مبرر". وكان بودوان الرئيس السابق للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان يعتزم المشاركة اليوم الأربعاء في مؤتمر صحافي تنظمه الرابطة التونسية لحقوق الإنسان حول التقرير السنوي للمرصد من اجل حماية حقوق الإنسان خلال 2003. وأضاف الطريفي أن مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني المدعو أيضا بهذه المناسبة وصل إلى مطار تونس قرطاج الاثنين "بدون مشكلة". ويهدف المرصد من اجل حماية حقوق الإنسان الذي تأسس في تموز/يوليو 1997 بمبادرة من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان بالاشتراك مع المنظمة الدولية لمكافحة التعذيب، إلى "إيجاد رد منهجي على القمع الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان".
البوابة
14 - 04 - 2004

باتريك بودوان
رانيا الباز : قصة شجاعة إمرأة ...
 |
| رانيا الباز |
 |
| رانيا الباز بعد الإعتداء الشنيع |
 |
| زوج رانيا |
من البيت إلى الشارع الى المدرسة الى مكان العمل المرأة دائما ضحية العنف بكافة أشكاله الجسدي او الجنسي أو الفظي او المعنوي. والعنف ضد المرأة هو أكثر اشكال انتهاك حقوق الانسان شيوعا وهو عابر للحدود والقوميات والثقافات والطبقات فهو ليس حكرا على امة دون غيرها او دين دون غيره او ثقافة دون غيرها، بيد ان الوطن العربي يكاد ينافس بنغلادش في احتلال مكان الصادرة في مجال شيوع انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة، هذا مع استثناء ظاهرة العنف ضد المرأة في البيت التي لا يكشف عنها في اغلب الاحوال بسبب بعض المفاهيم الاجتماعية. كما ان بعض الدول العربية لا تعتبر ان اجبار الزوجة على "خدمة" زوجها او اشباع رغباته الجنسية بغض النظر عن وضعها الجسدي او النفسي احدى ظواهر العنف ضد المرأة.
قضية الاعلامية السعودية المعروفة رانيا الباز، وهي ليست قضية نادرة على كل حال، احتلت في الايام الاخيرة مكانا بارزا في التغطية الاعلامية لبشاعة ما تعرضت له من عنف جسدي على يد زوجها. المذيعة السعودية في قناتي الأوائل والتلفزيون السعودي نجت قبل ايام من موت محقق بعدما تعرضت لضرب مبرح من زوجها المغني السابق الذي ترك مجال عمله الفني منذ ثلاثة اعوام وهي ترقد الان على سرير الشفاء في قسم العناية المركزة في احد مستشفيات جدة.
يشار إلى أن المذيعة رانيا تعمل مقدمة في برامج المرأة وفي برنامج "المملكة هذا الصباح" في التلفزيون السعودي ومتزوجة منذ 6 سنوات وأم لعدد من الأطفال.
وتروي رانيا قصتها لصحيفة "الشرق الأوسط" قائلة:" زوجي، منذ ان توقف عن العمل قبل ثلاث سنوات، وهو يعاملني بقسوة شديدة، لكن في المرة الأخيرة حاول قتلي حين خنقني بشدة حتى بدأت في النزيف. ولم يكتف بذلك بل اخذ يضرب رأسي على الجدران وارضية المنزل، وبعدها اخذني في سيارته ورماني عند باب المستشفى وهرب، معتقدا أنني رحلت عن الدنيا، لذلك فكر باخراجي من البيت".
وقالت المذيعة المصابة بثلاثة عشر كسرا في وجهها، منها اربعة كسور في الأنف: إن "زوجي كان يحبني كثيرا وأتمنى أن يظهر وسأتنازل عن القضية بشرط أن يطلقني وأعود أنا وأبنائي إلى أهلي". وتتساءل رانيا قائلة: "كيف يعيش زوجي الآن، وماذا يأكل ويشرب من دون مال؟".
وظهرت نبرات حزن رانيا على صوتها عند سؤالها عن الموعد الذي ستعود فيه إلى التلفزيون، فقالت "مع الأسف الأطباء قالوا بأني لا أستطيع العودة الى بعد عام على الاقل". واضافت: "كنت اجهز لبرنامج جديد يتحدث عن مشاكل المرأة السعودية وهمومها مثل العنف والاغتصاب والوظيفة وغيرها ولم اكن اتوقع ان قضيتي ستكون اكبر من هذه القضايا وتأخذ هذا المنحى وتصبح حديث المجتمع ويتم تعاطف المسؤولين والشعب معي وحتى جمعية حقوق الانسان".
وعن وضع الاعلاميات في السعودية قالت "نحن نحصل على الفتات وعلى أقل القليل ومن دون ضمانات. لديك انا على سبيل المثال.. كيف استطيع العودة الى عملي بعد 13 كسرا في وجهي. عليك ان تسأل عن حقوقنا كإعلاميات سعوديات. لست الوحيدة هناك مثال آخر لمذيعة سعودية قديرة هي السيدة نجوى غرباوي، فبعد ان تدهورت صحتها جراء اكثر من 25 سنة في العمل الإعلامي لم تحظ بتأمين صحي يغطي علاجها في المستشفى. اين هي الآن؟ هل سأل عنها احد؟ لقد انسحبت الى أحزانها وشعورها المرير بالنكران. تعيش الآن في منزلها من دون عمل ثابت كونها لا تزال رغم خبرتها مذيعة متعاونة، وكل ما أخشاه أن أجد نفس المصير بعد عشر اعوام من العمل كمذيعة تتقاضى 400 ريال عن كل حلقة وتتسلمها كل ثلاثة أشهر. لا أخفيك اخشى ان أكون في هذا الموقف".
بعد الحادث قامت رئيسة لجنة الأسرة في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الجوهرة العنقري وعضوة الجمعية الدكتورة بهيجة عزي بزيارة رانيا. وأكدت العنقري أن الجمعية تتابع القضية على كافة المستويات حتى نهايتها. وقالت :" أن رانيا تعرضت لاعتداء قاس جدا" . وأضافت :" أنا بصراحة لم أصدق ما شاهدته بعيني.. كان المنظر شنيعا بكل المقاييس"، ملمحة إلى أن وجه المذيعة تغيرت معالمه وأصبح مشوها بشكل كبير إثر الضربات المتوالية عليه من قبل زوجها حيث أصيبت بكسور في الأنف والوجه وكدمات جللت بالسواد عيني رانيا". ونسبت العنقري إلى المذيعة الضحية أن الخلاف بينها وبين زوجها كان خلافاً معتادا إلا أن زوجها خرج عن طوره وضربها بقسوة"، مؤكدة أن زوجهايمربظروف اقتصادية صعبة في الفترة الحالية.
ولا تزال السلطات السعودية تبحث عن الزوج الذي اختفى بعد الحادث حيث التقط رجال الحراسة في المستشفى رقم لوحة سيارته، فيما وضعت السلطات حراسة امنية على غرفة رانيا في المستشفى. وقال الملازم عبد الله الزهراني، الذي تولى التحقيق في الحادثة :" من المستبعد أن يكون الزوج قد غادر خارج البلاد حيث تشير المعلومات لدى الجهات الأمنية أنه مازال داخل مدينة جدة وأن البحث يجري عنه وسيتم القبض عليه إن شاء الله ومن ثم سيتم التحقيق معه لمعرفة الأبعاد التي أدت إلى قيامه بهذه الجريمة الشنعاء".
الشجاعة التي تحلت بها المذيعة السعودية رانيا الباز في الكشف عن مجريات ما وقع لها وقبلوها التحدث للصحف والسماح للمصورين بالتقاط صورها ونشرها قلما تتحلى بها المرأة العربية المعنفة. وقد اثنت صحف عربية عدة تناولت قضية رانيا الباز على هذه الشجاعة التي ستشكل لاحقا، بحسب رأي محللين، حافزا لكل امرأة عربية معنفة بعدم التردد في الابلاغ عن حالات العنف الذي يتعرضن له.
قضية رانيا الباز وشجاعتها ساعدت الصوت العربي المتنور المطالب بضرورة اصلاح الانظمة والقوانين الظالمة والمجحفة للمرأة واصلاح نظام التعليم التميزي ضد نساء. وتتفق الكثير من الناشطات في حقوق المرأة في السعوديةأنه يتوجب على رانيا عدم التسامح مع زوجها ، بل يتوجب عليها طرده من حياتها حتى يكون عبرة لمن اعتبر.
والسؤال الذي لا بد منه: كم من القضايا المشابهة لقضية رانيا الباز والتي تقع كل ساعة وكل يوم ولا نسمع عنها لان اصحابها لم يمتلكوا شجاعة المذيعة السعودية. وكم امرأة سنقتل او نضرب او نشوه او نعنف قبل ان تقتنع السلطات العربية "الابوية" بضرورة اصلاح الانظمة والقوانين على طريق معاملة المرأة كانسانة كاملة الحقوق والواجبات تماما كما هو الرجل؟...
البوابة
15 - 04 - 2004