|
|
|
2005-01-16 |
بغداد والأمم المتحدة تدرسان إنشاء مركز للمفقودين في العراق
|
|
دعا وزير حقوق الانسان العراقي باختيار امين المجتمع الدولي للمساعدة في انشاء مركز يتعلق بالمفقودين في العراق من المواطنين والاجانب لمنح عائلاتهم الفرصة للتحقق من مصيرهم واماكنهم. وقال باختيار في ورشة عمل نظمتها الامم المتحدة في عمان يوم الاحد ان انشاء المركز امر مهم لان هناك مئات الالوف من العائلات العراقية واخرى غير العراقية من ايران والكويت "فقدوا احد افراد عائلتهم بسبب النظام السابق ولا يعرفون مصير من فقدوا سواء اكان ذلك في اثناء الحرب العراقية الايرانية او في حرب الخليج او اخرين تم اختطافهم من قبل فلول نظام صدام." وقال الوزير "من غير المبالغة القول بأن الموضوع يهم اكثر من نصف الشعب العراقي... فعائلات هؤلاء المفقودين بحاجة لدعم اجتماعي ونفسي اثناء بحثهم عن الحقيقة لكي يعثروا على رفات من احبوا ليتم دفنهم بطرق لائقة." ونظمت بعثة الامم المتحدة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ووزارة حقوق الانسان العراقية الورشة والتي يشارك فيها اكثر من 100 شخصية من الامم المتحدة وممثلي الطوائف العرقية وبعض الوزارات العراقية وبلدان يهمهم انشاء مثل هذا المركز. وسيقوم المشاركون برفع توصيات الى الحكومة العراقية المؤقتة حول الاطر القانونية والمالية والادارية والمركزية لانشاء المركز. وقال الوزير ان انشاء المركز يواجه مشكلات وعوائق منها نقص الدعم المادي ونقص الخبرات من اطباء شرعيين واختصاصيين بالاضافة لانعدام المختبرات. واضاف ان العراق بحاجة لخبرات المجتمع الدولي لخلق كوادر عراقية مؤهلة مضيفا ان عددا من الدول منها ايطاليا والمانيا عبرت عن نيتها المساعدة في تدريب العاملين العراقيين في هذه المجالات. وقال اياد جمال الدين وهو رجل دين شيعي انه من المفارقات ان الذين فرضوا على العراقيين تأسيس وزارة حقوق الانسان وهي اول وزارة في العراق هم الاحتلال. وقال "فرضوها علينا بقوة السلاح وصفقنا لها بقلوبنا ورفضناها بالسنتنا وقلنا انه احتلال لبلاد المسلمين... نرجسيتنا تمنعنا من رؤية الخير... فشكرا له وشكرا لوزارة حقوق الانسان على عملها فقد شبعنا من الشعارات الوطنية والقومية والاسلامية ان لنا ان نضع حدا للارهاب وللدكتاتورية والاستبداد وان نبني دولة حقوق الانسان." ومن جانبه شدد نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي نصير العاني على اهمية المركز والوزارة ليس فقط للتحقيق في تجاوزات الماضي ولكن ايضا في التجاوزات والمقابر الجماعية التي تتم في الوقت الحالي. وقال هناك صورة المقابر الجماعية من زمن "الدكتاتورية السابقة... وهناك صور جديدة ..الان صور كثيرة للمقابر الجماعية التي يقوم بها المحتل.. هناك مقابر جماعية في الفلوجة والرمادي وفي مناطق اخرى.. لا يوجد هناك قتل خطأ عند الامريكان." ودعا الوزارة للمزيد من العمل للكشف عن الانتهاكات قائلا ان "الوزارة يجب ان تضاعف جهودها في هذا المجال حيث ان هناك ابرياء كثر يقتلون ورجال ونساء يدفنون." وقال وزير حقوق الانسان ان حالة انعدام الامن تمنع الوزارة من فتح فروع لها في كافة المحافظات العراقية متعهدا ببذل المزيد من الجهد. وطالب امين ان يتم تخصيص ما لا يقل عن خمسة بالمئة من عائدات النفط العراقي في الميزانية القادمة لدعم الضحايا وعائلاتهم. وقال الوزير "نحن نأسف لسفك دماء العراقيين مهما تكن قومياتهم او مذاهبهم او مواقعهم الجغرافية وندين الذي يقوم بأي خرق لحقوق الانسان مهما تكن هوية المنتهك ونستنكر اي خروقات سواء عراقية او اجنبية." مضيفا ان "بناء دولة القانون عمل صعب في العراق."
رويترز - عمان 16 - 01 - 2005 |
|
|