|
|
|
2005-01-20 |
رايس تسلم باتخاذ بعض القرارات الخاطئة في العراق
|
|
 قالت كوندوليزا رايس المكلفة بتولي وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء إن إدارة الرئيس جورج بوش اتخذت بعض القرارات الخاطئة في العراق ولم تكن مستعدة لمهمة إشاعة الاستقرار في البلاد في اعتراف نادر بارتكاب أخطاء. الا ان الديمقراطيين شكوا من ان ادارة الرئيس بوش الجمهورية غير مستعدة للتعلم من أخطائها من خلال تغيير السياسات المتبعة في العراق وتوخي الصراحة بخصوص تكلفة استمرار انتشار القوات الامريكية هناك ووضع استراتيجية افضل للخروج من البلاد. وقالت رايس امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "اتخذنا كثيرا من القرارات في هذه الفترة. كان بعضها جيدا ولم يكن بعضها جيدا وكان بعضها قرارات سيئة بالتأكيد." وأضافت في اليوم الثاني من جلسات التصديق على تعيينها في منصب وزير الخارجية وهو ما يتوقع ان يقره بسهولة مجلس الشيوخ الذي يغلب عليه الجمهوريون "لم تكن لدنيا المهارات اللازمة والقدرة اللازمة للتصدي لجهود اعادة البناء من هذا النوع." وجاء تسليم رايس بارتكاب اخطاء بعد ان تعرضت لانتقادات تتهمها بمجافاة حقائق الواقع في اقوالها امام اللجنة يوم الثلاثاء بخصوص العراق حيث أدى التمرد المستعر مرارا الى تعطيل تدريب القوات العراقية التي ستحل في نهاية الامر محل القوات الامريكية في السيطرة على الوضع الامني. وامتنعت رايس عن التكهن بموعد سحب القوات الامريكية التي يبلغ قوامها قرابة 150 الف جندي من العراق لكنها شددت على تحقق تقدم في تدريب القوات العراقية. ودعا الديمقراطيون الذين اتهموا ادارة بوش بتضليل البلاد لخوض الحرب وارسال قوات لا تكفي لاحلال الاستقرار بالعراق الى توخي مزيد من الصراحة. وقال السناتور جو بايدن اكبر عضو ديمقراطي في اللجنة "علينا جميعا توخي مزيد من الامانة مع العالم والا فسنلحق بمصداقيتنا ضررا أفدح مما الحقناه بها بالفعل." وشكا من ان عجز الادارة عن التعلم من اخطائها يحد من خياراتها وقدرتها على التصدي لتحديات أخرى جسيمة في مجال السياسة الخارجية. وقال "من الاصعب كثيرا ان يحتشد العالم في جانبنا إذا تعين علينا ان نواجه تهديدا (وشيكا) حقا في كوريا (الشمالية) او ايران." وبرغم الانتقادات فمن المتوقع ان تقر اللجنة بسهولة ترشيح رايس في وقت لاحق يوم الاربعاء. ومن المتوقع ان يصدق بعد ذلك مجلس الشيوخ بكامل اعضائه على تولي رايس المنصب لتكون أول امرأة سوداء في منصب وزير الخارجية الامريكي وسيكون هذا على الارجح يوم الخميس وهو اليوم الذي يشهد ايضا تنصيب بوش لولاية ثانية. واختار بوش رئيسة جامعة ستانفورد السابقة البالغة من العمر 50 عاما لتخلف كولن باول وزير الخارجية الحالي الذي يحظى بالاعجاب على نطاق واسع وينظر اليه عادة على انه الوحيد في الادارة الامريكية من الحمائم ويفضل اللجوء الى الدبلوماسية لحل الازمات. ودعت السناتور الديمقراطية باربرا بوكسر التي تحدت رايس يوم الثلاثاء فيما يخص مبررات الادارة لشن حرب العراق الى تغيير السياسات المتبعة كلما كان ذلك ضروريا. وقالت "يبدو لي ان ثمة جمودا هنا.. افتقارا للمرونة." ومضت ادارة بوش قدما في تنفيذ سياساتها بخصوص العراق في وجه انتقادات مستمرة وقد تفادت على وجه العموم الاعتراف بارتكاب اي اخطاء.
سول هدسون وارشد محمد رويترز - واشنطن 19 - 01 - 2005 |
|
|