|
|
|
2005-02-5 |
اختطاف صحفية ايطالية في العراق واستمرار فرز الاصوات
|
|
اختطف مسلحون صحفية ايطالية في بغداد يوم الجمعة في احدث عملية في سلسلة من عمليات اختطاف جريئة ولكنها الاولى منذ اجراء الانتخابات العراقية. وقالت مصادر الشرطة ودبلوماسيون ان جوليانا سجرينا والتي تعمل لحساب صحيفة المانيفستو الشيوعية اختطفت من الشارع بينما كانت تجري مقابلات صحفية قرب جامعة بغداد. وقالت المصادر ان مسلحين توقفوا بسيارتهم بجانب سيارتها واجبروا سائقها وصحفيا عراقيا كان معها على الخروج من السيارة تحت تهديد السلاح ثم انطلقوا ومعهم سجرينا. وقال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ان ايطاليا تعمل بالفعل عن طريق التفاوض لاطلاق سراحها وانه يعتزم عقد اجدتماع في وقت لاحق مع وزيري الداخلية والدفاع الايطاليين. واعلنت جماعة عراقية غير معروفة يوم الجمعة انها احتجزت صحفية ايطالية رهينة وحددت فترة 72 ساعة لايطاليا كي تخرج قواتها من العراق. لكن الجماعة لم تذكر في بيانها الذي نشر عبر الانترنت تهديدا محددا بقتل الرهينة. ويأتي اختطاف الصحفية الايطالية بعد خمسة ايام من اجراء العراق انتخابات تاريخية وسط ادلة على تراجع هجمات المتشددين منذ التصويت عندما تحدى ملايين العراقيين تهديدات المسلحين لهم اذا ادلوا باصواتهم. وتبرز عملية الاختطاف مدى الخطر في العراق على الرغم من وجود 170 الف جندي امريكي واجنبي واكثر من 130 الف من قوات الامن العراقية. وقال الجيش الامريكي ايضا ان جنديا امريكيا قتل واصيب سبعة اخرون بجروح في انفجار قنبلة على جانب طريق قرب بلدة بيجي الشمالية. وقالت الصحفية باربرة شوفيلي زميلة سجرينا والتي تعمل لحساب محطة اذاعية انها كانت تتحدث اليها هاتفيا عندما تم اختطافها. واضافت "جوليانا كانت شريكتي في الغرفة. هاتفتني قبل ساعة عندما كانوا يحاولون اخذها بعيدا. سمعت صوت طلقات...بدات اصرخ جوليانا..جوليانا ولكنها لم ترد." وسجرينا هى ثامن ايطالية تخطف في العراق واول اجنبية تتعرض للاختطاف منذ انتخابات الاحد التي بدأت نتائجها في الظهور على نحو بطيء. وتظهر النتائج ان تكتلا شيعيا دينيا هو الائتلاف العراقي الموحد فاز بثلثي الاصوات التي تم فرزها حتى الان فيما جاءت قائمة اياد علاوي رئيس الوزراء المؤقت في المركز الثاني بنسبة حوالي 18 في المئة. ونبه المسؤولون الى ان النتائج التي وردت من 35 في المئة من مراكز الاقتراع بالعراق في عشرة من بين 18 محافظة عراقية ليست نتائج نهائية ولا توضح الصورة كاملة. ولم يتم حتى الان فرز الاصوات في المحافظات الكردية. وقال حسين هنداوي رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان النتائج تتجاوز توقعات المسؤولين في المفوضية مؤكدا ان الاقبال على التصويت كان مرتفعا. وليس من المتوقع الحصول على نتائج محددة قبل ستة ايام اخرى على الاقل رغم بدء التفاوض وتبادل وجهات النظر حول اختيار اشخاص لتولي مناصب في الحكومة القادمة. ورحب بختيار امين وزير حقوق الانسان العراقي بتقرير نشر في نيويورك عن الفساد في برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء في العراق وقال انه لا بد من محاكمة المسؤولين عن ارتكاب مخالفات ويجب ان تعاد الاموال الى الشعب العراقي. وقال امين ان التقرير الذي وضعه بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي والمكلف بالتحقيق في الفساد في البرنامج اوضح ان "بعض من يطلق عليهم علية القوم ليس لديهم ذرة خجل ولا ضمير ولا اخلاق...حققوا ارباحا كطفيليات على حساب شقاء شعب فقير." وقال الجيش الامريكي ان عدد الهجمات التي يشنها مسلحون انخفض بشكل كبير منذ الانتخابات. وكان قد وقع 125 هجوما على القوات الامريكية وقوات التحالف في يوم الانتخابات وما يقاربها في ايام الاستعداد لها ولكنها انخفضت بشكل حاد. وقال اللفتنانت جنرال ستيف بويلان المتحدث باسم الجيش في بغداد "انخفضت الهجمات بشكل كبير في الايام الثلاثة الاولي ولدينا سبب للاعتقاد بان هذا كان هو الحال خلال اليومين الماضيين رغم انه لاتوجد لدينا ارقام بعد." وقال "لا توجد طريقة لمعرفة ما اذا كان هذا في طريقه لان يصبح تحولا مستمرا...لايمكننا التكهن بما سيفعله التمرد... ولانريد ان نزيد التوقعات." ووقعت سلسلة من التفجيرات الانتحارية واطلاق النار وهجمات اخرى منذ الانتخابات بما فيها كمين للشرطة غرب بغداد يوم الخميس قتل فيه ستة من رجال الشرطة. وقالت الشرطة ان 18 شرطيا من بين 50 مازالوا في عداد المفقودين. واعلنت جماعة جيش انصار السنة في بيان نشر على الانترنت مسؤوليتها عن الكمين قائلة انها قتلت 29 عراقيا واحتجزت سبعة اخرين. وقالت "تمكن أسود الله أمس من نصب كمين محكم لرتل ضخم من قوات الحرس الوثني (الظهير الرئيسي للقوات الصليبية في العراق) وحين وصولهم الى منطقة أبو غريب غرب العاصمة بغداد أنقض عليهم الابطال انقضاض الاسد ودارت اشتبكات عنيفة أصر المجاهدون فيها على تصفية كل عناصر هذا الرتل."
من لوك بيكر رويترز - بغداد 04 - 02 - 2005 |
|
|