|
قالت شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الامريكية ان طائرة نقل هليكوبتر تحطمت في غرب العراق يوم الاربعاء مما ادى الى مقتل 31 من مشاة البحرية الامريكية. وأكد متحدث عسكري امريكي في بغداد انه توجد اصابات لكنه لم يتسن له التصريح بأرقام دقيقة. وفي وقت سابق قال الجيش الامريكي في بيان ان طائرة نقل هليكوبتر تابعة لمشاة البحرية الامريكية تحطمت في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء في غرب العراق. واضاف البيان ان عملية للبحث والانقاذ جارية حاليا وان حجم الخسائر في الارواح سيعلن في وقت لاحق. وذكر الجيش الامريكي ان الطائرة تحطمت بعد منتصف الليل بقليل في الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الاردنية. ولم يقدم تفاصيل عن سبب تحطمها. وكانت حوادث تحطم طائرات الهليكوبتر من أسوأ الحوادث التي تكبدتها القوات الامريكية في العراق وأوقعت خسائر بين افرادها. وفي نوفمبر تشرين الثاني عام 2003 اصطدمت طائرتا هليكوبتر طراز بلاك هوك وتحطمتا في الموصل بعد تعرضهما لنيران ارضية مما ادى الى مقتل 17 جنديا. وفي وقت سابق من نفس الشهر اسقط المقاتلون طائرة شينوك في غرب العراق وقتل في الحادث 16 جنديا امريكيا.
رويترز - بغداد 26 - 01 - 2005
قضايا مريرة بالنسبة لاكراد العراق تلقي بظلالها على الانتخابات
في شمال العراق الذي يتمتع برخاء وهدوء نسبيين ويسكنه الاكراد يشعر الناخبون بأمان اكثر من نظرائهم في بقية أنحاء البلاد لكن هذا لا يعني أن الانتخابات التي ستجري يوم الاحد ستخلو من المخاطر والضغائن. أثارت مخاوف من أن الحكومة العراقية القادمة ربما تحاول التعدي تدريجيا على الحكم الذاتي الذي يتمتع به الاكراد في أراضيهم الواقعة بشمال البلاد ومن نزاع عرقي بشأن حقوق التصويت في مدينة كركوك قلق كثير من سكان هذه المدينة الكردية. خارج مكاتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية باربيل يلعب الاطفال في الشارع ويقوم حارس أمن وحيد بعمليات تفتيش سريعة للسيارات عند البوابة وهو ما يعد تناقضا صارخا مع الاجراءات الامنية المشددة في أماكن أخرى من العراق. وقال جمال غنبر مدير فرع المفوضية الذي بدا مسترخيا "لسنا قلقين بشأن الاوضاع الامنية هنا... أستطيع أن أضمن سلامة العملية في المنطقة الكردية." وأضاف "أنهينا كل شيء بالفعل... الامور اكثر صعوبة في مناطق أخرى من العراق." لكن المزاج الذي بدا أنه يتسم بالاسترخاء لا يستطيع اخفاء المخاوف الكردية بشأن ما سيحدث بعد الانتخابات. فهم قلقون بشكل خاص من أن حكومة يهيمن عليها العرب ربما تلغي الضمانات المنصوص عليها في الدستور العراقي المؤقت باقامة كيان اتحادي يمكن الاكراد من الاحتفاظ بمنطقة تتمتع بحكم ذاتي تحت حماية امريكية منذ عام 1991. وقال اسماعيل خليل (62 عاما) وهو موظف حكومي جلس في متجر مزدحم للشاي في وسط اربيل "لا نستطيع الاعتماد على حكومة في بغداد في الاحتفاظ بحقوقنا." وأضاف "الاكراد لن يصدقوا العرب ابدا. لقد فعلوا كل ما بوسعهم لايذائنا." الشعور بالمرارة تجاه العرب متأصل في مناطق كثيرة من كردستان حيث يتذكر الجميع جهود الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لقمعهم ومن بينها استخدام غاز سام قتل اكثر من خمسة الاف في بلدة حلبجة عام 1988. ويقول معظم الساسة الاكراد انهم ايجابيون تجاه الانتخابات ويأملون في أن يكون اجراء انتخابات وطنية ناجحة تتسم بالمصداقية خطوة قيمة نحو استعادة الاستقرار في وسط وجنوب العراق المضطربين. ويتوقع دبلوماسيون أن يبلي ائتلاف كردي يخوض الانتخابات بلاء حسنا حيث يرجح أن يحل في المركز الثاني بعد قائمة يغلب عليها الشيعة ليضمن نفوذا سياسيا كرديا مستمرا. ويؤكد رجال الاعمال الاكراد الحريصون على تنشيط اقتصادهم المحلي المزدهر أن اجراء أي نوع من الانتخابات سيجتذب مزيدا من الاستثمارات الاجنبية الى العراق ويتوقعون أن تحقق المنطقة الكردية الامنة نسبيا الاستفادة الاكبر. غير أن هناك اصرارا شديدا بين كثير من الاكراد على أن الدعم المستمر للعملية الانتخابية يجب أن يتوقف على احترام الحكومة الجديدة للمطالب الكردية المستمرة منذ فترة طويلة ومن أبرزها ضم كركوك الغنية بالنفط الى داخل حدود منطقة كردية اتحادية موسعة. هذا الطلب مرفوض بالنسبة لسكان كركوك من العرب والتركمان وبالنسبة لمعظم العراقيين خارج كردستان الذين ينظرون الى المدينة الاستراتيجية الغنية بالنفط بوصفها ملكا لهم. كان كثير من الاكراد قد رحلوا من كركوك وحل محلهم العرب ابان حكم صدام حسين في مسعى لتقوية قبضة بغداد على المنطقة وهي السياسة التي يصر الاكراد أنه يجب الغاؤها. وتفجرت هذه القضية قبل الانتخابات بسبب نزاع على من يحق له التصويت في انتخابات مجالس المحافظات في كركوك التي تجري ايضا في 30 يناير كانون الثاني الحالي والتي ستحدد أي جماعة ستسيطر على الحكومة الاقليمية. كانت جماعات كردية قد هددت في البداية بمقاطعة الانتخابات ما لم يسمح للنازحين الاكراد في كركوك بالادلاء بأصواتهم. وحين وافقت مفوضية الانتخابات أعلنت جماعات عربية وتركمانية بدورها مقاطعة الانتخابات. وتعد هذه القضية مثار قلق في انتخابات يلقي العنف في أجزاء كثيرة من العراق بظلاله عليها. وقال السياسي الكردي البارز عدنان المفتي "كركوك خط احمر بالنسبة للاكراد. لابد من اعادة العرب الذين جلبوا الى المنطقة." وأضاف "لا نقول ان المدينة كردية لكنها جزء من كردستان. أي شيء سوى هذا غير مقبول وسنستخدم القوة السياسية لضمان هذا." ويحذر بعض الاكراد من العنف اذا لم تلب طموحاتهم وهي علامة مقلقة في البلاد التي شهدت انقسامات متزايدة بين الشيعة والسنة. وقال فاتح سنجاوي مدير قناة تلفزيونية كردية في بلدة تشامتشامال "أرسلت أعداد كبيرة من العرب الى هنا. اذا لم يعودوا فعلى الارجح ستكون هناك اراقة للدماء."
سيب ووكر رويترز - اربيل 26 - 01 - 2005
عراقيو البصرة لا يتوقعون المعجزات من الانتخابات
قال معد جميل (35 عاما) وهو مستشار قانوني بينما ينتظر زبونا جديدا في محكمة البصرة "الخطر الذي سينجم عن عدم الإدلاء بالاصوات أكبر من خطر القتل اثناء الإدلاء بالاصوات." والتأييد للانتخابات قوي في البصرة ثاني أكبر مدن العراق حيث يمثل الشيعة الاغلبية. لكن ليس هناك دلائل واضحة تذكر على أنه لم يبق على اجراء الانتخابات سوى بضعة أيام- ليس هناك سوى ملصق صغير في مستشفى ولافتة على جدار في (سوق اللصوص) - ولا يقول سوى عدد محدود من السكان لمن سيدلون بأصواتهم. وقال وليد عباس (42 عاما) وهو نقيب شرطة مسؤول عن الامن عند مستشفى البصرة العام موضحا سبب عدم افصاحه عن نواياه بشأن الانتخاب "لا نخاف من الارهابيين لكننا نفضل أن نبقي الامر سرا." ويتوقع الكثيرون ان يؤيد سكان البصرة بأغلبية ساحقة الائتلاف العراقي الموحد الذي تشكل تحت اشراف اية الله علي السيستاني المرجع الشيعي الاعلى في البلاد. وفتواه التي تقول ان المشاركة في الانتخابات واجبة تمثل امرا نافذا للمؤمنين وستحظى بتأييد خاصة من فقراء المدينة. لكن العديد من الشيعة يقولون ان اصواتهم تحددها مشاغل أكثر عمومية. وقال علي صالح (40 عاما) عاطل سجن بعد اندلاع انتفاضة شيعية ضد صدام حسين في عام 1991 "اسأل أي شيعي. لا يهمنا من يكون - شيعي أم سني أم حتى مسيحي. نريد شخصا نزيها يعالج مشكلات الامن والوظائف." لكن حزب رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي لم يفقد الامل في الحصول على أصوات البصرة. فقد قال العديد من سكان البصرة الذين اجريت لقاءات معهم انهم يؤيدون علاوي وهو شيعي علماني. وفي (سوق اللصوص) وهو شارع مترب على جانبيه أكوام من المعروضات من كل شيء من اجهزة تحكم عن بعد محطمة الى أحذية بالية يقول الكثيرون انهم يؤيدون رئيس الوزراء. وقال رجل انيق يرتدي كوفية حمراء رفض أن يدلي باسمه "علاوي جيد جدا... جيد جدا." وقال محمد توفيق الحاصل على شهادة جامعية في الكيمياء من جامعة مانشستر في بريطانيا "سأدلي بصوتي لصالح علاوي.نعم." وأضاف "انه يحاول السير في منتصف الطريق. لا يحاول أن يكون طاغية." وفي حين يُخشى من ضعف الاقبال على الاقتراع في المناطق السنية حيث يشتد القتال سيكون تأييد البصرة مهما بالنسبة للاحزاب المتنافسة وعددها 111 حزبا على مقاعد المجلس الوطني العراقي وعددها 275 مقعدا. لكن الحياة في الاحياء الفقيرة في البصرة لم تتحسن منذ سقوط صدام. فالكلاب تنقب في القمامة على جوانب الطريق والكهرباء تتوافر لسويعات قليلة في اليوم ولا تصل المياه النقية الى الكثير من المنازل. وهناك مخاوف من تزوير الانتخابات وترويع الناخبين. وقال ليث عبد الصمد كبير قضاة محكمة الاستئناف بالبصرة "عدد كبير من السكان غير متعلمين... وربما يوجه المسؤولون الناخبين أثناء الإدلاء باصواتهم. انها مشكلة قد تحدث." وقال عبد الصمد الذي اعترف بأنه يخشى على سلامته ان الاولويات هي الامن والكهرباء- لكنه أوضح انه لا يتوقع ان تسفر الانتخابات عن انتعاش سريع. وقال "بشكل شخصي اعتقد انه اذا ظل الوضع الامني كما هو ولم تتمكن اي قوات مسلحة من اقرار السلام فان الوضع لن يكون افضل بعد الانتخابات." لكن محمد مهدي عاطل (21 عاما) الجالس ينتظر في المحكمة بدا أكثر تفاؤلا وقال "اعتقد ان الانتخابات ستحسن وضعنا الراهن... انها مجرد طيف فرصة."
اليستر بول رويترز - البصرة 26 - 01 - 2005 |