Vous êtes ici : Accueil > Débat national > الانتخابات العراقية : قبلة الموت للمشروع الديمقراطي العربي ؟

E-mag
Rubriques
Contribuer
A vos e-plumes !
Le Forum - المنتدى
Là où l’on cause
Les Clefs
Pour comprendre le site
Chantier Démocratique
Pour la Liberté en Tunisie
Internautes de Zarzis
La jeunesse souffre-douleur de Ben Ali
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
La Galerie
A voir et à entendre
International
Ça se passe ailleurs
القسم العربي
Freezone
Zone l.i.b.r.e
Débat national
Des Liens
Pour découvrir
Un peu d’Actu
Ça se passe au bled
الانتخابات العراقية : قبلة الموت للمشروع الديمقراطي العربي ؟

إذا سلّمنا بوجود شيء اسمه الحركة الديمقراطية العربية وأنها تنظيمات المجتمع المدني والأحزاب الديمقراطية التي تدفع في كل قطر عربي منذ السبعينات نحو إقامة الدولة الديمقراطية ، فإن السؤال هو : ما تأثير الانتخابات العراقية المقبلة على الحركة وعلى مشروعها ككل؟
إنه سؤال لا يجب أن يغيب عن الأذهان في خضمّ قلقنا المشروع بخصوص تأثير هذه الانتخابات على مستقبل الشعب العراقي المثخن بالجراح.
من نافلة القول أن وضع الحركة لا يحسد عليه وهي محاصرة من جهة باستبداد الماضي والحاضر ومن جهة أخرى بتصاعد قوّة ما يمكن أن يكون استبداد المستقبل . فلا وهم لأحد حول قدرة الدكتاتوريات الحالية على تأهيل ذاتها لديمقراطية حقيقية كما لا وهم لأحد حول ديمقراطية حركات أصولية مسلّحة.
وكأن كل القوى تضافرت على إجهاض الحركة الديمقراطية العربية فعوض أن تكون السياسة الغربية عنصرا منشطا ومعينا للمدّ الديمقراطي في ربوعنا ، كما حصل في أوروبا الشرقية و في أوكرانيا، نراها على العكس عنصرا من أهمّ عناصر عرقلته.
ثمة بالطبع سياسة شيراك وبرلسكوني في الدعم المباشر للدكتاتوريات العربية وخاصة المغاربية. لكن الأخطر من هذه السياسة (المشينة أخلاقيا والحمقاء سياسيا على الأمد المتوسط والطويل) دور السياسة الأمريكية في المنطقة وخاصة في العراق . فعلاوة على مساندتها هي الأخرى لكل الأنظمة الاستبدادية - ومن آخرها النظام الليبي -نراها يوما بعد يوم تحطّم جهودنا على امتداد ربع قرن لربح القلوب والعقول العربية لصالح قيم الديمقراطية وآلياتها.
إن عشرات الملايين من العرب الذين سيتابعون الانتخابات العراقية عبر الفضائيات سيتشبعون بدرجات مختلفة بأفكار تفرضها الصور ومنها :
- أن الانتخابات تجري في ظل الاحتلال ولمصلحته ويا لهذه الديمقراطية التي تغزونا على ظهر الدبّابات.
- أنه إذا وجب الخيار بين شرين فإن أهون شرّ نظام يفرض الوحدة الوطنية ولو بالقوّة على نظام يفجّر الوطن لقبائل وطوائف ونحل وملل تسيل باسم الحرية أنهارا من الدم.
- أن ضحايا هذه الديمقراطية الانتقائية والمسلحة هم عرب السنّة فتحرّكي في كل مكان من الأرض العربية يا أحقاد الماضي البغيض وتراجع بنا يا زمن أمريكا إلى حروب السنّة و الشيعة.
وقد يكون أخطر ما في هذا التسمّم البطيء الذي ستتعرّض له الأمّة قناعة عبث الديمقراطية كنظام سياسي يحمل في طياته الأمل في غد أفضل . إن الديمقراطية عبر صراع الأفكار التي تضمنها وتنظمها حرية الرأي، وعبر صراع الأحزاب التي تضمنها وتنظمها حرية التنظيم ، وعبر الصراع النزيه الذي تضمنه وتنظمه حرية الاقتراع ، هي حرب استبدلت فيها الكلمة بالرصاصة والأحزاب المدنية بجيوش التحرير وصندوق الانتخاب بساحة المعركة . إنها النظام الذي يروض العنف بنقله من الفعل الدموي المباشر إلى الفعل الرمزي مصرّفا العدوانية كما تصرّف المجاري العصرية المياه الوسخة حتى لا تفيض على الناس قذارة وأوبئة .ما أقبح صورة الديمقراطية التي ستقدمها الانتخابات العراقية الدامية وهي بداهة جزء من العنف لا بديلا له.
قال الشاعر’’ وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر’’ . ما من شكّ أن الحركة الديمقراطية العربية تمرّ بأحلك فترات تاريخها القصير رغم بصيص النور الذي مثلته الانتخابات الفلسطينية الأخيرة. ما من شكّ أيضا أنها بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى بدر تهتدي به. هذا البدر هو جملة من المبادئ والخيارات التي يجب أن تثبت عليها لإعادة ما تهدّم وما سيتهدّم داخل العقول والقلوب العربية بانتظار أن يتضّح للجميع أن الخيار كان وسيبقى بين الديمقراطية والحرب المسترسلة المدنية منها وغير المدنية مثل الإرهاب الدولي والحرب عليه.
1- تأكيد استقلالية الحركة الديمقراطية العربية عن مفاهيم وأجندة الإدارة الأمريكية وممارسة هذه الاستقلالية عبر رفض كل تمويل وكل استخدام واعتبار الإصلاحات شأنا داخليا بحتا من مشمولات الحركة الديمقراطية وحدها، مع التوجه الدائم للمجتمع المدني الأمريكي لمطالبته بالضغط على الحكومة التي تمثله حتى توقف كل دعم مالي وسياسي وعسكري وامني لدكتاتوريات تغذّي وتتغذى بالإرهاب.
2 - مواصلة التصدّي فكريا و سياسيا للبديل الاستبدادي تمثل في الحركات الإسلامية المتطرفة أو تحت أي قناع ايدولوجي مثل التقدمية أو القومية أو الوطنية . كما لا يجب الخضوع لأي نوع من الابتزاز بخصوص الوفاء للهوية والانخراط في أي مشروع استبدادي كان وسيظلّ سببا في هوان الأمة. أما الخطّ الأحمر في التموقع والتمفصل على الساحة السياسية فيجب ألا يمرّ بين الإسلاميين والديمقراطيين وإنّما بين الديمقراطيين علمانيين و إسلاميين و بين أعداء الديمقراطية سواء كانوا من العلمانيين أو من الإسلاميين.
3 - عدم المساومة في المشروع الديمقراطي مع الأنظمة المتحكّمة تحت ذريعة الإصلاح والقطرة قطرة والتدرّج وكل سياسات النعامة الأخرى التي تهدف مقابل بعض المكاسب للنخب المعارضة القبول والتسليم بثوابت النظام العربي الفاسد الذي قادنا للهاوية ومنها في العراق انتخابات الدم تحت حماية المحتل.

Moncef Marzouki
29-01-2005

Dans la même rubrique
Le Système éducatif en Tunisie - Kahina
Politique ou faillite de la politique ? - Mkarriz, Angelica
Travail en profondeur... - Tahya Touns
Opposition Tunisienne ou l’impératif du pacte avec le diable - Mkarriz
L’opposition : démocratie ou utopie ? (3) - Angelica
L’opposition : démocratie ou utopie ? (2) - Mkarriz
معادلة لم تحل... وطن... نظام... معارضة - د. أسامة نعيسة
L’opposition : démocratie ou utopie ? (1) - Angelica
Appel au débat patriotique ! - Analyste Junior
Mourir debout que vivre à genoux - logos
La sécurité du point de vue des droits de l’homme - Moncef Marzouki
إذا الشعب يوما أراد الكوراج - الشنفرة شاد سيفو
عيد بأي حال عدت يا عيد؟ - د. أسامة نعيسة
معضلة الفساد في الوطن العربي - زهير اليحياوي
نقاش وطني ... عمل دولي - بن سلمان
Que voulez-vous au juste ?! - Mkarriz
"Enough is enough" - mtarred
Le débat national des privilégiés : « Basta, c’est assez ! » - Abdo Maalaoui
Réactions à chaud à l’appel au débat national - TUNeZINE
Appel au débat national - Moncef Marzouki
Moncef Marzouki
- Appel au débat national
- الانتخابات العراقية : قبلة الموت للمشروع الديمقراطي العربي ؟
- رسالة الدكتور منصف المرزوقي إلى رئيس بلدية حمام سوسة
- La sécurité du point de vue des droits de l’homme


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2005