|
|
ترجي يادولة، شيبوب يا طحان
|
بهذا الشعار انتهت مباراة الترجي البارحة بملعب رادس، حوالي 15.000 من أحباء الترجي رددوا بصوت واحد : " ترجي يادولة، شيبوب يا طحان" و "ويني فلوسنا ياسراق" ... الحقيقة أن الغالبية الساحقة من الذين حضروا كانوا يتمنون الخسارة للفريق الأعرق والأكثر شعبية في تونس بعد أن تغلغل فساد عائلة الرئيس وأصهاره داخل "أكبر حزب سياسي تونسي" كما يحلو لل"مكشخة" تسمية فريقهم المفضل. الدكتاتورية كانت واعية بأن جمهور الترجي قدم هذه المرة للملعب للإطاحة برئيسة وليس لنصرة لاعبيه ودفعهم للحصول على الكأس، الحضور الأمني فاق كل تصور ووحدات الأمن جاءت من كل أرجاء البلاد وخاصة أحد الفرق الأمنية الخطيرة جدا والتي قدمت بالكامل من ولاية القصرين وهي معروفة بانضباطها الشديد عند صدور أوامر لل"ضرب على الأيادي العابثة" كما يقولون هم وباستعدادهم الكبير لترك أكبر عدد من الجرحى وحتى من القتلى إن لزم الأمر... كل هذا لم يمنع أحباء الترجي، الغيورين جدا على فريقهم والمستعدين دوما للمواجهة كلما تجاوزت الأمور حدودها، من تخريب ملعب رادس وتجهيزاته ومن ترديد شعارات لم يسمعها أحد في الشارع التونسي منذ أحداث الخبز سنة 1984 بالرغم من أن عدد قوات الأمن وعناصر مكافحة الشغب تجاوز عددهم بكثير عدد أحباء الفريقين. سليم شيبوب نال كالعادة النصيب الأوفر من تهجمات الأنصار واتفق الجميع على أنه آن الأوان لمحاسبته ومحاسبة من يقف وراءه من أفراد عائلة الرئيس وأصهاره بعد أن استأثر لنفسه ولعصابته بكل الأموال المتأتية من صفقات بيع اللاعبين والإستشهار و مداخيل الملاعب وترك فريق الترجي في حالة يرثى لها من ضعف الرصيد البشري في كل الفروع من كرة قدم وكرة يد وكرة طائرة وغير ذلك... الدكتاتورية وجدت كالعادة في سليم شيبوب كبش الفداء وأجبرته على الاستقالة لامتصاص الغضب الجماهيري الكبير لأحباء الترجي حتى لا تنتقل العدوى لفرق أخرى مثل فرق بلحسن الطرابلسي وإخوته وعثمان جنيح ولطفي عبد الناظر وغيرهم من فرق الحزب الحاكم والتي لا تختلف في فسادها وسوء إدارتها عن الترجي في شيء. سؤال كبير بقي معلقا بعد الذي حدث البارحة هل تنتقل المطالبة بالقضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية إلى المجالات الأخرى أم يينجح الحاكم الدكتاتوري كالعادة في قمع كل بداية لانتفاضة شعبية ووأدها في المهد ؟ |
زهير اليحياوي 21-11-2004 |
|
|